ليس أول من يخضع لعملية زرع عضو ذكري.. لكن هل يحظى بنهاية مختلفة؟

تم النشر: تم التحديث:

يسعى الأطباء والجراحون إلى زرع عضوٍ ذكريٍ تبرع به رجل ميت لآخر يبلغ من العمر 64 عاماً، بعد أن بتر العضو الذكري للأخير منعاً لانتشار ورم سرطاني في جسمه.

توماس مانينغ - أول رجل يخضع لعملية زرع عضو ذكري في الولايات المتحدة -، كشف عن أمله في أن يعود إلى حياته الطبيعية مرة أخرى بعد أن يغادر المستشفى.

وبحسب صحيفة The Guradian البريطانية، فإن مانينغ - موظف البنك البالغ من العمر 64 عاماً - تمكن من توفير العضو الذكري عن طريق أحد المتبرعين، ليجري مجموعة من الجراحين العملية الجراحية له في مستشفى ولاية ماساتشوست العام بمدينة بوسطن، عاصمة الولاية.

وسيوضع العضو الذكري مكان جذر القضيب الذي تبقى له بعد أن بُتر معظم عضوه الذكري، بهدف منع انتشار ورمٍ سرطانيٍ في جسمه.


أسباب الظهور على الإعلام




thomas manning

ونقلت صحيفة New York Times عن مانينغ قوله، “أريد أن أعود إلى ما كنت عليه من قبل”. وقد قرر الرجل التحدث علانيةً عن الأمر ليعطي فرصةً للرجال الآخرين الذين يعانون من سرطان الجهاز التناسلي أو أي إصابات مرتبطة بتلك المنطقة، ليعرفوا أن ثمة أملاً للعلاج.

وقال مانينغ إنه لم يستطع إلقاء نظرة عن كثب على العضو الذكري الذي سيزرع له، لكن الأطباء يأملون أن يتمكن من التبول بصورة طبيعية خلال الأسابيع القادمة، وأن يستعيد قدرته الجنسية خلال شهور.

وأضاف مانينغ في تصريحاته التي أدلى بها للصحيفة الأميركية، أنه لم يكن يفكر في إقامة أي علاقة مع امرأة، “فلا يمكن للمرء أن يذهب لامرأة ويقول لها إن عضوه الذكري مبتور”.

واستغرق الفريق الطبي 3 أعوام للتحضير لتلك العملية، حيث أجرى اختباراته في البداية على جثة ليتفهموا التشريح المعقد للعضو، ثم أجرى الأطباء تجربة محاكاة لعملية حقيقية على 6 جثث لمتبرعين متوفين.

وقد خضع مانينغ لفحص حالته النفسية، للتأكد من أنه سيصير قادراً على التعامل مع عملية زراعة العضو، إلا أنه ظل على قائمة الانتظار لمدة أسبوعين فقط، حتى وجد متبرعاً يمتلك نفس فصيلة الدم ودرجة لون البشرة.

وقال كبير الفريق الطبي الذي سيجري العملية كورتيس سيترولو، إنه “متفائل ولكن بحذر” من العملية التي تتكلف 75 ألف دولار، وأضاف أنها “تجربة مجهولة العواقب” بالنسبة للمستشفى.

وأجريت العملية باعتبارها جزءاً من جهودٍ بحثية تهدف إلى مساعدة الجنود أو أفراد الجيش الذين يعانون من إصابات في منطقة الحوض خلال الحروب.

بيد أن هذه الإجراءات ستساعد أيضاً المرضى الذين يعانون من تلف في نفس المنطقة، أو الأشخاص المصابين بالأمراض السرطانية بالعضو التناسلي.

وبغض النظر عن التقنيات المعقدة لإجراء العملية، فإن سيترولو يطور طرقاً لتقليص الحاجة إلى العقاقير التي تمنع الجسم من رفض العضو المزروع.


تجارب سابقة خارج أميركا




thomas manning

ولا يعدّ مانينغ أول الرجال الذين يخضعون لزراعة عضو ذكري حول العالم؛ ففي العام 2006، تمكن جراحون بمستشفى قوانغشتو بالصين من إجراء عملية زرع عضو ذكري لرجل يبلغ من العمر 44 عاماً، بتر عضوه في حادث، ولم يتبق منه سوى جزء صغير.

وقد نجحت العملية، إلا أن الرجل طلب من الأطباء بأن يقطعو العضو الجديد مرة أخرى، بسبب ما سمّاه الطبيب ويلي هو “مشاكل نفسية كبيرة للرجل وزوجته”. وعند الفحص، وجدوا أن الجسم لم يرفض العضو المزروع.

وفي العام الماضي، كشف أطباء بجنوب أفريقيا عن عملية أخرى ناجحة لشاب يبلغ من العمر 21 عاماً، كان فقد عضوه الذكري بعد عملية ختان فاشلة. ولم يقبل جسم الشاب العضو المزروع فحسب، بل أن صديقته حبلت.

وقال سيترولو إن مريضاً آخر، فقد عضوه الذكري بعد أن أُصيب بحروق بسبب حادث سيارة، كان على قائمة الانتظار ليجري عملية زراعة العضو الذكري، كما تحتوي مستشفيات أخرى بالولايات المتحدة على قائمة طويلة للمرضى الذين ينتظرون دورهم لإجراء العملية.

وذكر التقرير أن مانينغ استعلم عن عملية زرع العضو الذكري بعد أن تسببت إصابته بالسرطان في بتر معظم عضوه. وعلى الرغم من عدم اعتراف الأطباء بوجود مثل تلك العملية بالمستشفى، لكنهم عادوا واتصلوا به بعد 3 أعوام ليعرضوا عليه إجراء العملية، فقد أخبر الصحيفة أنه لم يفقد الأمل على الإطلاق..

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.