اتُّهِموا بالتظاهر دون رخصة.. 6 من البدون يواجهون حكماً بالسجن والترحيل من الكويت

تم النشر: تم التحديث:
BIDOUN IN KUWAIT
SOCIAL MEDIA

ثبّتت محكمة التمييز الكويتية، الإثنين 16 مايو/أيار 2016، الحكم بالسجن سنة واحدة بحق ستة من عديمي الجنسية (البدون)، أبرزهم الناشط عبد الحكيم الفضلي، بتهمة التظاهر من دون ترخيص.

وقضى الحكم بالسجن سنة واحدة والإبعاد من الكويت بعد انقضاء المدة، إلا أنه لم تتضح الجهة التي يمكن أن يذهب لها المحكومون بعد الإفراج عنهم.


التظاهر أدخلهم السجن


واعتُقل المحكومون الستة نهاية العام 2014 بعد مشاركتهم في تظاهرة للمطالبة بمنح البدون الجنسية الكويتية وحقوق مدنية أخرى.

وأدانتهم المحكمة الجنائية في يناير/كانون الثاني 2015 بالتظاهر من دون ترخيص، والاعتداء على قوات الأمن. وعلّق تنفيذ الحكم بانتظار مراجعة القضية من قبل محكمة الاستئناف ومحكمة التمييز اللتين ثبتتاه تباعاً.

وأعيد اعتقال الفضلي الشهر الماضي خلال مشاركته في تحرك سياسي، وهو في السجن منذ ذلك الوقت. وسبق للسلطات احتجازه مرات عدة بسبب مشاركته في تحركات للمطالبة بمنح البدون الحقوق التي يطالبون بها.


اعتقالات سابقة


وأوقفت السلطات الكويتية العشرات من البدون وبعض الكويتيين المؤيدين لمطالبهم، لمشاركتهم في احتجاجات بين العامين 2011 و2014. وفي حين أفرج عن بعض المشاركين في الاحتجاجات، تم سجن آخرين.

ويقدر عدد البدون في الكويت بزهاء 110 آلاف شخص، وهم ولدوا ونشأوا فيها ويطالبون بمنحهم جنسيتها.

وكان آلاف من البدون تظاهروا خلال الأعوام الماضية للمطالبة بالجنسية.

من جهتها تقول السلطات الكويتية إن 34 ألفاً فقط من البدون يحق لهم نيل الجنسية، وما يرافقها من تقديمات للمواطنين، وإن الآخرين قادمون من دول أخرى.


هل تحل جزر القمر القضية؟


ويوم الأحد 15 مايو/أيار 2016، كان وزير خارجية جزر القمر، عبد الكريم محمد، أعلن أن بلاده مستعدة لاستقبال البدون في حال طلبت الكويت ذلك.

وقال الوزير خلال افتتاحه لسفارة بلده في الكويت: "جزر القمر مستعدة لاستقبال البدون، في حال طلبت الحكومة الكويتية منا ذلك رسمياً باعتبارها دولة شقيقة، ولدينا علاقات متينة ووطيدة تزداد نمواً يوماً بعد يوم".

وبيّن الوزير محمد أنه لم يجرِ التوقيع على شيء، لكنه لفت إلى استعداد بلاده للتعامل معه مثلما تعاملت مع دولة عربية أخرى في السابق، وقال: "ننتظر ما سيتم لاحقاً".

على الرغم من أن المسؤولين الكويتيين لم يعلقوا على إعلان وزير خارجية جزر القمر، إلا أن نائباً كويتياً كان قد صرح في 28 مارس/آذار 2016، أنه لا نية لإرسال البدون إلى جزر القمر، وفقاً لما ذكرته صحيفة القبس الكويتية.


قانون التجنيس يثير المخاوف


وكان مجلس الأمة الكويتي، أقر الأربعاء الماضي، قانوناً سمح للحكومة بمنح الجنسية لعدد لا يزيد عن أربعة آلاف شخص سنوياً من البدون، غير أن ناشطين حقوقيين وقانونيين كويتيين، قللوا، في أحاديث منفصلة مع وكالة الأناضول من أهمية التشريع الجديد في حل قضية البدون، الذين يصل عددهم في البلاد إلى عشرات الآلاف.

واعتبر هؤلاء الناشطون أن إقرار القانون مجرد "لعبة انتخابية" لكسب أصوات الناخبين الذين لديهم أقارب من "البدون"، وهؤلاء الناخبون عددهم كبير.

وطالب هؤلاء الناشطون الحكومة الكويتية باتخاذ حل جذري لهذه القضية الإنسانية، التي لا تزال عالقة دون حل منذ أكثر من نصف قرن.