#عايز_أتنفس.. حملة عالمية على الشبكات الاجتماعية لإنقاذ معتقلي مصر من الموت اختناقاً بسبب الحرارة

تم النشر: تم التحديث:
SJN
SOCIAL MEDIA

"عايز أتنفس".. بهذه العبارة البسيطة التي تشكّل أبسط حقوق البشر دشن نشطاء ورواد الشبكات الاجتماعية، حملة للمطالبة بإنقاذ المعتقلين في السجون المصرية بعد أن وصلت درجة الحرارة في البلاد إلى مستويات قياسية في هذا الوقت من العام.

وأطلق نشطاء ورواد الشبكات الاجتماعية "فيسبوك وتويتر"، العديد من الهاشتاغات للتضامن مع المعتقلين في السجون المصرية، ضمن حملة للتعريف بما يعانيه المعتقلون داخل الزنازين،

خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتخطيها 45 درجة، وللمطالبة بالإفراج عن حريتهم، أو التخفيف عنهم ووضعهم في معتقلات تتناسب مع هذا الطقس القاسي.

وتراجعت مطالب النشطاء المصريين من شعار "الحرية للجدعان" إلى هدف الهواء للمعتقلين في ظل وصول درجة الحرارة في منتصف شهر مايو/أيار 2016 إلى 45 درجة مئوية، وهي درجة حرارة نادراً ما تحدث في مصر.


أكياس بلاستيك


وتصدرت العديد من الهاشتاغات التي دشنها النشطاء موقع "تويتر"، وكان أشهرها "#مسجون_مخنوق #عايز_اتنفس #الحريه_للجدعان"، حيث حرص النشطاء على التقاط صور لهم مع وضع "كيس بلاستيك" على الرأس، وإرفاقها مع التدوينة، للتعبير عن الظلم والاختناق الذي يعيشه المعتقل.

الناشطون المتضامنون مع الحملة والمشاركون فيها، ارتدوا أكياساً بلاستيكية على رؤوسهم، كخطوة رمزية تضامناً مع مَنْ يصفهم معارضون ومنظمات حقوقية بـ"المعتقلين"، وتقدر تلك المنظمات عددهم بـ40 ألفاً، في وقتٍ ترفض السلطات المصرية الاعتراف بوجود معتقلين، مؤكدة أن جمعيهم سجناء جنائيون يحاكمون في قضايا ليست سياسية.

وقال الناشط محمود سلماني: "إن درجة الحرارة ٤٥، مثل عددنا في الزنزانة، #مسجون_مخنوق #عايز_اتنفس، مغردًا، المسجون إنسان، المسجون مش المظلوم لكن المدان هو إنسان".


50 درجة مئوية


وغرد حساب "مولانا" قائلاً: "أنقذوا معتقلي مصر، درجة الحرارة قد تصل إلى ٥٠ درجة، وفي أماكن احتجاز أشبه بالقبور، والآن شوايات".

وتضامن معه حساب "البرادعي ضمير الثورة قائلًا: #مسجون_مخنوق، "الجو اليوم جهنم، حتى البحر لم يشفع للأسكندرية"، متسائلًا: "يا ترى المعتقلين عاملين إيه"، معربًا عن استيائه من معاناة المعتقل من الظلم والسجن، إضافة إلى معاناته من ارتفاع درجات الحرارة.

وتفاعل حساب "بلادي" مع هاشتاغ #مسجون_مخنوق مغرداً: "عندما تدمع عيناك لرؤية مشهد مؤلم، عندما يتمزق قلبك وجعاً من الظلم على صور البائسين لا تستحي ولك أن تصرخ: أنا إنسان #عايز_اتنفس".

وقال المغرد "يحيى الجمال": "من حرية، كرامة إنسانية! وصلنا اليوم لطلب واحد وهو أن معتقلينا يُعاملوا معاملة إنسانية وما يفطسوش (لا يهلكون من الحرارة). متسائلًا: "هل هذا كثير؟!".

وذكر بيان للحملة أنه "في حين يعاني العديد من الحرارة المرتفعة.. الحر يلقي بناره على من هم في سجون الدولة المصرية، حيث يتكدسون كأكوام من اللحم في زنازينهم الضيقة".

بيان الحملة الإنسانية لإنقاذ السجناء السياسيين في مصر تُرجم إلى 4 لغات بخلاف العربية، هي: الإنكليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية.


معتقلون جُدد


وتم تدشين هاشتاغ (وسم)، على "تويتر" تحت عنوان "#عايز_أتنفس، #مسجون_مخنوق"، لاقى تفاعلاً كبيراً من قبل الناشطين.

وكانت الدائرة القضائية 21، قد قضت، السبت 14 مايو/أيار 2016، بمعاقبة 79 متهماً تظاهروا يوم 25 أبريل/نيسان 2016 في حي الدقي غرب العاصمة المصرية القاهرة، بالسجن 5 سنوات مع الشغل وغرامة 100 ألف جنيه لكل منهم، وكذلك معاقبة 22 متهماً آخرين تظاهروا في حي العجوزة غرب القاهرة بالسجن 5 سنوات.

وأسندت المحكمة لهؤلاء المتهمين تهم "التحريض على استخدام القوة لقلب نظام الحكم، والتحريض على مهاجمة أقسام الشرطة، واستخدام العنف والتهديد لحمل رئيس الجمهورية على الامتناع عن عمل من اختصاصه ومهامه الموكلة إليه طبقًا للدستور، والانضمام إلى جماعة إرهابية الغرض منها الدعوى لتعطيل القوانين ومنع السلطات من ممارسة أعمالها والإضرار بالسلام الاجتماعي، والتحريض على التظاهر".

وكانت قوات الأمن ألقت القبض على المتهمين خلال اشتراكهم في مظاهرات بميدان المساحة في الدقي ومنطقة العجوزة يوم 25 أبريل/نيسان الماضي - بالتزامن مع ذكرى تحرير سيناء - وذلك احتجاجاً على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والتي انتقلت على إثرها تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالحمر الأحمر من مصر إلى السعودية.

وأعرب حساب karim aso عن استيائه من المعاناة التي يعيشها المعتقلون في السجون المصرية، قائلاً باللهجة المصرية: "اليوم وأنت بتشتكي من حر الصيف، افتكر إن فيه 107 من الشباب تم الحكم عليهم في سجون غير آدمية".

ووجّه المغرد "طلال" تساؤلاً للمتابعين: "تخيل نفسك في الحر محبوس في غرفة فيها ٤٠ شخصاً، ليس باستطاعتي وصف أكثر من ذلك"، متابعًا: "تخيل نفسك لم تفعل أي شيء لأحد وتسير جانب "البوكس" فالشرطة تقرر القبض عليك دون أي ذنب".

وقالت الناشطة "هبة عبدالواحد": "في الوقت الذي تصرخ فيه من الحر وتبقى جالساً في غرفتك التي بها "تكييف"، المساجين متكومين في الزنازين بيموتوا فعلاً من الأزمات الصدرية".

وتابعت: "دعواتكم للمعتقلين في هذا الجو مرتفع الحرارة، يا رب هوّنها عليهم وعجّل بخروجهم #الحرية_للمعتقلين #يارب_نصرك".


حملة عالمية


وأطلق موقع آفاز العالمي لتقديم العرائض حملةً لجمع التوقيعات بهدف إيقاف تعذيب المعتقلين في السجون المصرية ومطالبة مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة بالتدخل لوقف الانتهاكات ضد حقوق الإنسان في السجون المصرية.

وأطلق نشطاء مصريون، الأحد 15 مايو/أيار 2016، حملةً إنسانية بـ5 لغات لـ"إنقاذ المعتقلين"، على حد وصفهم، من الموت جراء موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد حالياً، وأدت موجة شبيهة بها العامين الماضيين إلى وفيات بالسجون المصرية.

وبحسب وكالة الأناضول، لاقت الحملة التي حملت عنوان "أنقذوا معتقلي مصر من الموت خنقاً"، رواجاً كبيراً على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

أما حملة "أنقذوا معتقلي مصر من الموت خنقًا" فقالت نقلاً عن معتقلين تم الإفراج عنهم مؤخرًا (لم تسمهم): "يتكدس المعتقلون في الزنازين، فالزنزانة التي تتسع لـ٢٠ شخصاً يتم وضع ضعف هذا الرقم فيها حتى يصبح التنفس أمراً شبه مستحيل".

كما نقلت عنهم القول: "وفي بعض الزنازين لا توجد أي تهوية سوى شباك صغير في سطح الزنزانة، لا يكفي المعتقلين الذين يأخذون دورهم في النوم أو الوقوف، لأن قلة التهوية تتسبب في أزمات صدرية لأغلبهم".