حالة طوارئ لن يتمّ إعلانها أبداً في إيران التي تحتلّ المرتبة الثالثة عالمياً في الهجرة

تم النشر: تم التحديث:
KHOMEINI AIRPORT
Iranian hajj pilgrims make their way upon arrival at Tehran Imam Khomeini airport, Iran, Tuesday, Sept. 29, 2015. More than 700 pilgrims were killed on Thursday in a stampede during the final days of the annual hajj in Mina near the holy city of Mecca, Saudi Arabia. The disaster killed at least 239 Iranian pilgrims, while over 200 people remain missing, Iran's state television reported. (AP Photo/Vahid Salemi) | ASSOCIATED PRESS

" كارثة قومية في إيران" بهذا العنوان وصفت دراساتٌ مختلفة أزمة الهجرة من إيران والتي طالت قرابة 64% من أصحاب ميداليات الأولمبياد العلمية خلال 14 سنة الماضية، حيث في العام 2012 وحسب تقدّم 150 ألفاً من طلاب الجامعات للخروج من إيران ومعظمهم طلاب دكتوراه.

فحسب دراسة صندوق النقد الدولي تحوز إيران المرتبة الأولى بين 91 دولة التي تتعرض لهجرة العقول منها من نخبٍ ومثقفين وأصحاب مهارات، حيث يترك إيران سنوياً 180 شخصاً من خريجي الدراسات العليا كماجستير ودكتوراه.

المؤسسة القومية للنخب أعلنت أنه قد هاجر قرابة 308 من أصحاب الميداليات الأولمبية العلمية العالمية، كما تمّت هجرة 350 من حاملي الدرجات الأولى إلى الثالثة في اختبارٍ شامل لدخول الجامعات خلال أربع سنوات فقط أي منذ 2003 إلى 2007.

ومن جهتها الصحيفة الأسبوعية للمؤسسة القومية للإدارة والتخطيط أفادت أنه 90 من 125 تلميذاً ممّن حازوا الميداليات العلمية العالمية خلال السنوات الثلاث الماضية يواصلون دراستهم الآن في الجامعات الأميركية.

وحسب التقرير الرسمي لصندوق النقد الدولي يعيش أكثر من 250 مهندساً وطبيباً إيرانياً في أميركا، كما أعلنت إدارة الجوازات الإيرانية في سنة 2008 بأنه يهاجر كل يوم 25 حامل ماجستير و4 من حملة الدكتوراه وكل سنة5475 خريج بكالوريوس من إيران.

حميد جورايي مدير مؤسسة البحوث التابعة لمنظمة الجهاد الأكاديمي القومي كان قد صرح أنه يتم استقطاب علماء الخلايا الجذعية من إيران إلى دول أخرى كل يوم أكثر من ذي قبل.


المرتبة الثالثة عالمياً


ففي إيران التي كانت نسبة الهجرة تقريباً الصفر بحسب ما أشارت دراسة منظمة الأمم المتحدة في العام 1965،" تبيّن أنها اليوم تحتل المرتبة الثالثة للهجرة في العالم، وخاصة بعد العام 1979 أي سنة الثورة الإسلامية في إيران والتي تحوّلت فيها هذه الدولة من النظام الملكي لتصبح جمهورية إسلامية.

وقد ارتفعت نسبة سكان إيران إلى ضعفين منذ الثورة وفي مقابل ذلك وصل عدد المهاجرين من البلد إلى 7 ملايين أي ازداد 140 مرة، فبعد أن كانت هذه الدولة إلى جانب خمس دول أخرى تعتبر فيها نسبة الهجرة صفراً، أعلنت الدراسات أنه في سنة الثورة قرابة 50 ألف إيراني هاجروا مشيرةً إلى أنهم قبل تاريخ الثورة لم تكن لديهم الرغبة في الهجرة.

وتعتبر أستراليا من أكثر الدول التي يفضّل الإيرانيون الهجرة إليها، ويفقد العشرات منهم سنوياً أرواحهم في طريق الهجرة.

يبدو أن هجرة العقول في السنوات القليلة الماضية أضرّت باقتصاد إيران أكثر من حربها مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي.