هل سنقول وداعاً للإجهاض؟ العلماء يكتشفون البروتين المسؤول عن تثبيت الحمل

تم النشر: تم التحديث:
PREGNANCY
Mike Harrington via Getty Images

يبدو العلماء الآن أقرب من أي وقت مضى من إيجاد اختبار جديد للدم يمكن من خلاله توقع ما إذا كانت المرأة ستتعرض للإجهاض، وذلك بعد اكتشاف بروتين جديد يساعد الأجنة على البقاء داخل الرحم.

ويقوم البروتين المُكتَشف بتعزيز نمو المشيمة، كما يساعد على تثبيت الأجنة في الرحم بحسب بحث صدر حديثاً، ويأمل العلماء أن يتمكنوا من الحصول على مؤشرٍ مبكر على استقرار الجنين داخل الرحم من خلال متابعة مستوى بروتين يُدعى Syncytin-1 وفقاً لما نشرته صحيفة الديلي ميل.

ومن المفترض أن يساعد الاكتشاف الجديد في تطوير علاجات جديدة للإجهاض، كما سيساعد على توقع ما يُعرف بتسمم الحمل قبل حدوثه، بحسب ما ذكر العلماء.


أصل البروتين


يعود أصل البروتين إلى أكثر من 25 مليون سنة عندما انتقل إلى أسلافنا من خلال عدوى فيروسية، ويتكون هذا البروتين على سطح الجنين قبل انتقاله للرحم، ما يعني أنه يمكن أن يلعب دوراً رئيسياً في تثبيت الأجنة داخل الرحم وتكوين المشيمة.

وذكر البروفيسور هاري مور، المتخصص في بيولوجيا الخلايا الجذعية، الذي أعد هذه الدراسة الأخيرة التي نشرت في مجلة Human Reproduction الدورية العلمية، أنه يأمل أن يساعد اكتشافه في تطوير فحص جديد يسهم في تقليل احتمالِ حدوث الإجهاضات المتكررة وحالات تسمم الحمل وتقييد النمو الجنين، والتي تعد من المضاعفات الخطيرة التي من الممكن حدوثها في تلك الفترة.

وقال مور: "في نهاية المطاف، ربما نكون قادرين على التوصل إلى اختبار للدم يقوم على تلك النتائج التي توصلنا لها للتعرف على حالات الحمل التي قد تتضمن خطراً ما، ومحاولة الوصول إلى علاج مناسب".

وأضاف: "هناك الكثير من الأخبار حول عدوى فيروس زيكا وآثاره المدمرة على نمو الجنين، لكن ما أود الإشارة إليه أنه ليست كلّ عدوى فيروسية أمراً كارثياً بالضرورة، فقد جاء بروتين Syncytin-1 المذهل في البداية نتيجةً لعدوى فيروسية أصابت أجدادنا منذ 25 مليون سنة".

وتعاني واحدة من بين كل 100 امرأة من خطر الإجهاض المتكرر، أي خسارة 3 أطفال على الأقل بشكل متتالٍ. وتستطيع تحاليل الدم اكتشاف 15 إلى 20% من الحالات في البداية، إلا أن الأطباء لا يستطيعون فعل شيء في أغلب الحالات، إذ ترتبط المشكلة بأسباب وراثية وهرمونية وغيرها من الأسباب.

الأمر المثير للدهشة هنا هو أن العلماء يعرفون الكثير عن عمليات تطور الجنين في بداية الحمل لدى الحيوان أكثر من المعلومات المتوافرة عن الإنسان، لكن تطور الأجنة ونموها يختلف بشكل جوهري بين الأنواع المختلفة.

سيقوم الباحثون حالياً باستكشاف مدى تأثير مستوى إفراز Syncytin-1 على الجنين في المراحل الأولى من الحمل وتأثيره على نتيجة الحمل من خلال دراسة النساء اللاتي يخضعن لعمليات التلقيح الصناعي.

يقول مور: "لم نكن نعرف أن هذا البروتين موجود داخل الجنين، إلا أنه يُفرز بشكل رئيسي داخل خلاياه وهو ما يؤدي إلى التصاقه بخلايا بطانة الرحم، وقد أثبتنا مَخبرياً أنهما يلتحمان سوياً، بل ويقوم بروتين Syncytin-1 أيضاً بإفراز حويصلات دهنية دقيقة تساعد على تثبيت الجنين أثناء الحمل"، وأضاف أنه إذا لم تتم تلك العملية بشكل سليم في بداية الحمل، فمن المتوقع أن تحدث المشاكل المذكورة سابقاً أثناء فترة الحمل.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا