هيئة الترفيه ترفع أماني وطموحات السعوديين بفتح دور للسينما وترويض الأسعار

تم النشر: تم التحديث:
SYNMA
دار عرض | social media

في ظل التشكيل الوزاري الجديد الذي استحدثته السعودية مؤخراً بغرض تحقيق رؤية السعودية الجديدة 2030 التي أعلنت عنها المملكة، السبت 7 مايو/ أيار 2016، كان لهيئة الترفية الحصة الكبرى من الجدل في الشارع السعودي.

السعوديون تساءلوا عن طبيعة مهام هذه الهيئة، وما يمكن أن تقوم به لتدوير المليارات التي يصرفها السعوديون سنوياً خارج المملكة على السفر السياحي، والتي تصل إلى 7 مليارات ريال سنويًا طبقًا لما ذكره الخبير الاقتصادي محمد القحطاني.

هذا الأمر رفع سقف المطالب والتكهنات حول عمل الهيئة لدى الفرد السعودي بأن تكون بلده وجهة سياحية تجذب العالم الخارجي، خاصة أن بها موسمين دينيين قد يحققان هذا الهدف المنشود.


ما مهام هيئة الترفيه؟


يشير الاقتصادي عميد شؤون الطلاب بجامعة الأعمال والتكنولوجيا، الدكتور لؤي الطيار، إلى عدم معرفة دور الهيئة الحقيقي المناط بها حتى الآن بشكل واضح.

وذكر أنه توجد في أمانات المدن أقسام تسمّى إدارة الترفيه والمناسبات، كما يرى أنه من الأفضل ضم هذه الهيئة مع الهيئة العليا للسياحة، "التي لربما تقوم بنفس الدور والمهام".


توحيد الأسعار


وذكر الطيار أن هناك عددًا من الخطوات التي يمكن أن تؤدي لاستغلال المليارات التي تصرف بالخارج داخل المملكة. فأشار إلى ضرورة إعادة النظر في ارتفاع الأسعار المبالغ فيه عند استئجار الشاليهات أو الفنادق والشقق الفندقية بالمملكة، و"يجب توحيد الأسعار في كافة مدن والمحافظات، خاصة السياحية منها".

وأضاف أنه على الهيئة العمل مع أمانات المدن لتوفير أنشطة ترفيهية جديدة بعيدًا عن المولات التجارية التي أصبحت أمراً مكرراً، والتي من الممكن أن تدر مبالغ مالية كبيرة.

وأوضح أنه هناك ضرورة للعمل مع أصحاب المنشآت الصغيرة وأصحاب شركات تنظيم المناسبات لأخذ الأفكار الإبداعية التي تناسب جميع الزوار.

ورأى أن هناك حاجة لاستخدام الأراضي البيضاء من أجل بناء أماكن ترفيه منوعة وبأسعار زهيدة، بالإضافة لمشاركة رجال القطاع الخاص من ذوي الخبرة للعمل سوياً على تطوير دور الهيئة المطلوب.


مبالغ كبيرة على دور السينما


وعلق الكاتب الصحفي المختص بالموارد البشرية، بسام فتيتي، على حجم إنفاق السعوديين على الترفيه في الخارج قائلًا إن حجم إنفاق الفرد السعودي على الترفيه خارج البلاد "يوضح لنا حجم المبالغ التي يمكن توطينها في الوعاء الاقتصادي السعودي".

وضرب مثلًا بما يصرفه السعوديون على مشاهدة أحدث الأفلام السينمائية في دول الجوار، "ليتضح لنا أن توفير دور سينما في السعودية لم يعد خياراً، فعدم وجوده هو تعطيل لسلاح فكري قوي لسنوات بحجة عدم جدواه".

وأشار إلى أن السعوديين في دبي أو إسطنبول يتجهون نحو الإنفاق بكثرة على التسوق والسينما والمطاعم ومدن الألعاب الترفيهية والمجمعات التجارية الكبرى، بما فيها من مميزات لا تتوافر في المملكة.

وقال إنه على الدولة تمكين بعض المشروعات المتوسطة والصغيرة ودعمها في مجال الترفيه، دون منغصات روتينية من استصدار التصاريح وغيرها.


ضعف الفعاليات


فيما يقول شادي قربان إنه "بالرغم مما تشهده مدن المملكة من قفزة حضارية وتنموية ملحوظة في السنوات الأخيرة؛ إلا أننا نعاني من قلة وضعف الفعاليات والمهرجانات الترفيهية الجاذبة".

وأوضح أن قصر تلك الفعاليات على العائلات وعدم وجود أي برامج تهتم بفئة الشباب وتسهم في تمضية أوقات الفراغ لديهم خاصة في الإجازات، دفع كثيراً منهم للسفر إلى الخارج وصرف ملايين الريالات هناك، مطالباً هيئة الترفية بضرورة الاهتمام بفئة الشباب وتوفير ما تحتاجه.