حزب الله يهدد المصارف اللبنانية بعد غلق حسابات قياداته.. ودعوات لحماية حاكم المصرف المركزي

تم النشر: تم التحديث:
HASSAN NASRALLAH
Anadolu Agency via Getty Images

وجه حزب الله اللبناني تهديدات إلى مصرف لبنان المركزي، والمصارف اللبنانية الخاصة، بسبب تطبيقها العقوبات الأميركية المفروضة على الحزب، والتي طالت شخصيات ومؤسسات قريبة منه فيما طالب سياسي لبناني بضرورة توفير حماية لحاكم المصرف المركزي.

كتلة حزب الله هددت المصارف اللبنانية بعد معلومات عن إقفال المصارف حسابين تابعين لنائبين من كتلة الحزب النيابية، وثالث لابنة نائب سابق، ومسؤول حالي في الحزب.

وهاجمت الكتلة بشكل مباشر حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، واعتبرت أن التعاميم التي أصدرها المصرف "انصياع غير مبرر لسلطات الانتداب الأميركي النقدي على لبنان"، بحسب بيان صدر عن الكتلة ونشرته وكالة الأناضول، الخميس 12 مايو/أيار 2016.

وفي تصريح تصعيدي أعرب وزير الصناعة ضمن كتلة حزب الله، حسين الحاج حسن، عن مواجهة إجراءات المصرف، ونقل عنه قوله، الخميس، "لقد تخطينا الخط الأحمر، ووصلنا إلى الخط الأسود والعقوبات الأميركية لن تمر".

ويواجه "حزب الله" مخاطر اقتصادية، مع تنفيذ مصرف لبنان المركزي إجراءات خاصة تتعلق بالعقوبات الأميركية المفروضة على الحزب، ما ينذر بحالة توتر قد تتصاعد بين الطرفين في الأيام المقبلة.


الحزب يخشى من نتائج سلبية


ويرى حزب الله أن تعاميم مصرف لبنان ستزيد تفاقم الأزمة النقدية وتدفع البلاد نحو الإفلاس بسبب ما سينتج من قطيعة واسعة بين اللبنانيين والمصارف.

ويخشى حزب الله من أن تتسع قائمة المستهدفين في القانون الأميركي الذي تطبقه المصارف اللبنانية، إذ أصدر حاكم مصرف لبنان تعاميم ارتبطت بالقانون الأميركي الذي فرض عقوبات على حزب الله عام 2015، وأدى ذلك إلى إقفال حسابات مصرفية لنحو 91 شخصاً، ومؤسسة تتعامل مع الحزب.

وكان نصر الله قال في إطلالة تلفزيونية في 21 يناير/كانون الأول 2015، إن حزبه "لا يملك ودائع في المصارف اللبنانية لا سابقاً ولا حالياً"، إلا أنه يتوقع أن يكون لدى الحزب تعاملات مالية مع المصرف تدار من قبل أشخاص غير معروفين.


أبرز المستهدفين


وتضم قائمة المستهدفين شخصيات عالية المستوى في حزب الله، في مقدمتها الأمين العام، حسن نصر الله، والمسؤول العسكري مصطفى بدر الدين الذي أعلن حزب الله عن مقتله، الجمعة 13 مايو/أيار 2016، في هجوم استهدف إحدى قواعده قرب مطار دمشق، وهو أبرز المتهمين المتهم باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري.

كما طالت العقوبات بشكل خاص مؤسسات حزب الله الإعلامية، كـ تلفزيون المنار، وإذاعة النور، بالإضافة إلى عدد من السياسيين ورجال الأعمال.

وفي منتصف أبريل/نيسان الماضي أصدر مكتب مراقبة الأصول الخارجية، في وزارة الخزانة الأمريكية (أوفاك) لائحة خاصة بالقانون، وتضم إجراءات العقوبات المالية على حزب الله، وتضمنت تجميد أصول أكثر من 100 فرد ومؤسسة، ومنعهم من التعامل مع المصارف والمؤسسات المالية في العالم.


حماية حاكم المصرف


تهديدات حزب الله لمصرف لبنان المركزي قوبلت بردود أفعال متفاوتة بين الساسة اللبنانيين، إذ دعا النائب السابق في كتلة 14 آذار/مارس سعيد إلى ضرورة حماية حاكم المصرف رياض سلامة.

واعتبر سعيد في تغريدة له على حسابه في موقع تويتير، أن "أمن رياض سلامة بعد تهديده من حزب الله أصبح مسؤولية دولية"، وقال في تغريدة أخرى: "إذا ترددت حكومةً لبنان في تطبيق القانون الأميركي ضد حزب الله ستهدد الأمن الوطني اجتماعياً وسياسياً وعسكرياً".

وتتراوح التقديرات في تأثير العقوبات الأميريكية على حزب الله، بين التوقع في تشكيل ضغط اقتصادي كبير على الحزب عبر فرض رقابة صارمة على تحركاته المالية والمصرفية، فيما يرى خبير الاقتصاد اللبناني غازي وزني في تصريح سابق له لوكالة الأناضول، أن العقوبات لها تأثير محدود، لكون حزب الله لا يجري معاملاته المالية بشكل مباشر، بل من خلال وسيط مصرفي.