برلين تستدعي السفير المصري بعد إغلاق منظمة حقوقية ألمانية

تم النشر: تم التحديث:
MERKEL AND SISI
BERLIN, GERMANY - JUNE 3: German Chancellor Angela Merkel (R) and Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi hold a press conference at the Chancellery following their meeting in Berlin, on June 3, 2015. (Photo by Mehmet Kaman/Anadolu Agency/Getty Images) | Anadolu Agency via Getty Images

استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير المصري في برلين، بدر عبد العاطي، وذلك إثر النزاع بين مؤسسة "فريدريش ناومان" الألمانية، والحكومة المصرية.

الخارجية الألمانية قالت في بيان لها، الخميس 12مايو/ أيار 2016، إن "ماركوس إيدرر نائب وزير الخارجية الألماني، استدعى السفير المصري لإبلاغه عدم تفهم ألمانيا لهذا الموقف"، مؤكدة أن المؤسسات السياسية الألمانية "تؤدي عملاً هاماً في الدول التي تستضيفها".

وأضافت أن هذا الأمر ينبغي أن يكون متاحاً حتى في ظل الضغوط السياسية المتزايدة على المجتمع المدني، مشيرة إلى أن "الحكومة الألمانية ستواصل العمل من أجل هذا الهدف بإصرار كامل وبالإجراءات الملائمة".


أسباب الخلاف


من جانبه، أوضح رئيس المؤسسة الحقوقية، فولفجانج جيرهارت، في تصريحات صحفية الخميس، أن وزارة الخارجية المصرية رفضت السماح بأعمال الصيانة لمكتب المؤسسة في القاهرة.

وأعرب عن حزنه لعدم التوصل إلى حل للمشاكل عبر الطرق الدبلوماسية، معتبراً أنه "كان من مصلحة مصر الإبقاء على مكتب صغير للحوار وتبادل المعلومات في القاهرة". حسب قوله.

وكانت مؤسسة "فريدريش ناومان" قد نقلت مقرها الرئيسي في الشرق الأوسط من مصر في يناير/ كانون الثاني الماضي إلى العاصمة الأردنية عمّان بسبب رفض السماح بأعمال الصيانة لمكتب المؤسسة في القاهرة.

في حين قالت السفارة المصرية إن نقل مكتب المؤسسة إلى خارج مصر "جاء بناءً على قرار داخلي من المؤسسة ذاته وليس بطلب من الحكومة المصرية".


ماذا ردت مصر؟


يقول الجانب المصري في رده على بيان الخارجية الألمانية، إن السطات الألمانية رفضت تقنين أوضاع مؤسساتها العاملة في مصر وفق القوانين المحلية.

وقالت السفارة المصرية في بيان لها أن "الجانب الألماني لم يجد في المبادرات المصرية لتقنين أوضاع المؤسسات الألمانية ما يناسبه". وأكدت أن مصر كانت ولا تزال ترحب بعمل المؤسسات الألمانية على أراضيها، في إطار من التنظيم القانوني والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.


انتقادات واسعة


وتلاحق مصر، انتقادات محلية ودولية، تتهمها بعدم احترام حقوق الإنسان وملاحقة نشطاء ومعارضين، غير أن السلطات المصرية، دائماً ما تقول إنها تكفل حرية التعبير عن الآراء، وليس لديها معتقلون سياسيون، وتكفل للمتهمين كافة الحقوق، لا سيما الطعن على الأحكام، وذلك ردًا على تلك الانتقادات.

وتشدد السفارة المصرية على أن مصر تؤكد على عمل المؤسسات أو المنظمات الحكومية وغير الحكومية في البلاد سواء كانت مصرية أو أجنبية لابد وأن يكون في إطار قانوني، أو في إطار اتفاقية ثنائية كما هو معمول به مع دول أخرى.

وأضافت أن "هذا أوضحه السفير المصري ببرلين بدر عبدالعاطي، خلال لقائه مع وزير الدولة بالخارجية الألمانية، اليوم (أمس الخميس)".