60% من الأطفال السعوديين معرضين للخطر بسبب رشاقة الأمهات!

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI WOMAN SPORT
AntonioGuillem via Getty Images

ما بين الوظيفة والاهتمام باستعادة رشاقتهن بأسرع وقت ممكن بعد الولادة، اتجهت أمهات سعوديات للرضاعة الصناعية عوضاً عن الطبيعية؛ الأمر الذي أكدته دراسة بحثية قام بها برنامج الترصّد التغذوي، مشيراً إلى تدني نسبة الاستمرار بـ60% في الرضاعة الطبيعية لعمر 12 شهراً في السعودية.

الدراسة التي نشرتها مؤخراً صحيفة "الرياض" السعودية دقت ناقوس الخطر وكانت سبباً دفع وزارة الصحة إلى تدشين حملة إلكترونية عبر الشبكات الاجتماعية حول أهمية الرضاعة الطبيعية وتغذية الرضّع، التي ينفذها برنامج تشجيع الرضاعة الطبيعية في الوزارة.

ويبلغ عدد المؤسسات الصحية الصديقة للطفل التي تطبق الخطوات العشر لإنجاح الرضاعة الطبيعية في المملكة 60 ما بين مستشفيات ومراكز صحية في القطاعين الحكومي والخاص.


عملي هو السبب!


ميرفت علاجي إحدى السعوديات التي أجبرهن علمهن على التوقف عن الرضاعة الطبيعية، تقول لـ"هافينغتون بوست عربي" إن "فترة إرضاعي لطفلي لم تتجاوز 3 أشهر، خاصة أن عملي يعتمد على نظام المناوبات لذلك لجأت إلى الحليب الصناعي".

وذكرت سحر الصيرفي، أم لثلاثة أطفال، أن أطفالها يعزفون عن الرضاعة الطبيعية بعد الثلاثة الشهور الأولى، من تلقاء أنفسهم مفضلين الحليب الصناعية، وقالت: "إن هذا الأمر كان يقلقني في بداية الأمر خاصة في طفلي الأول".

وعندما راجعت الصيرفي الطبيبة قالت لها إن بعض الأطفال يرفضون الرضاعة الطبيعة نتيجة تعودهم على الحليب الصناعي، وهو ما فعلته الصيرفي حيث كانت تعتمد على الحليب الصناعي في إرضاع أطفالها مكتفية بإرضاعهم مرة أو مرتين في اليوم؛ بسبب ظروف عملها.


هوس بالجمال


وقالت أميرة الشريف إنها لا تستطيع إرضاع طفلها أكثر من 4 أشهر؛ بسبب قلة كمية الحليب لديها، ففي الغالب لا يشبع طفلها ويبكي من شدة الجوع وعدم الصبر على تدفق الحليب من جديد ما يضطرها إلى إرضاعه بالحليب الصناعي كي يُتم وجبته.

وأرجعت أسباب قلة الحليب لديها إلى تناولها عقاقير منع الحمل التي أدت إلى جفاف ثدييها، بالإضافة إلى الحمية الغذائية التي تتبعها والتي أثرت على مستوى الفيتامينات في جسمها وبالتالي تعود طفلها على الحليب الصناعي ورفضه الرضاعة الطبيعية.

أما هوس نسرين - التي رفضت ذكر اسمها الكامل خلال حديثها مع "هافينغتون بوست عربي" - بجمال مظهرها والمحافظة على قوامها الممشوق دفعها إلى الامتناع عن إرضاع طفليها، والاستعانة بالحليب الصناعي تثير مخاوفها نتيجة الأضرار الصحية التي قد تلحق بها وبأطفالها نتيجة هذا القرار.


الرضاعة تقلل من احتمال الإصابة بالسرطان!


الآثار السلبية المترتبة على عزوف الأمهات عن الرضاعة الطبيع تنعكس على صحتهن وعلى صحة أطفالهن، وهي تحمل خطر الإصابة بالتهابات في الجهاز الهضمي الذي يهدد خطر حياة الطفل كالالتهاب المعوي القولوني الناخر. بحسب مرشد التثقيف الصحي مسؤول العلاقات العامة والإعلام بمدينة الملك عبدالله الطبية بمكة، جمعة الخياط .

وأوضح في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أن مركبات جهاز المناعة التي تتواجد بوفرة في حليب الأم، مثل الأجسام المضادة (من نوع IgG وIgA) أو خلايا جهاز المناعة البلاعم - Macrophages)، تقلل بشكل كبير، من خطر إصابة الطفل بالتهابات في الجهاز الهضمي.

كما أن الإنزيمات في حليب الأم لا تسهم في تنظيم وتنفيذ عملية الهضم السليمة فحسب، بل تحمي الجسم من خطر الإصابة بالالتهابات.

ووفقاً لجمعة فقد أثبتت الأبحاث أن الرضاعة الطبيعية تحسّن من أداء عمليات الهضم، كما أنها تقلل من المخاطر المتعلقة بجهاز الهضم وتقلل بشكل ملحوظ من خطر حدوث مضاعفات التهابية، مثل الاسهال والالتهاب المعوي القولوني.

وعلى المدى الطويل - كما ذكر الخياط - فإن الرضاعة الطبيعة تحمي من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة عند الكبر والأمراض السرطانية في مرحلة الطفولة، إضافة إلى تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من الأمراض السرطانية (بالأساس، اللوكيميا - سرطان الدم).

كما تسهم الرضاعة بعدة طرق في تقليل الإصابة بعوامل الخطر التي تزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الشرايين التاجية في القلب مستقبلاً.

ويكون الأطفال الذين تم إرضاعهم أقل عرضة للإصابة بداء السكري، خصوصاً من النوع الأول سكري الأطفال، بالإضافة إلى تقليل الإصابة بسرطان الثدي والمبيض لدى الأم، بالإضافة الى المساعدة في خفض الوزن الزائد والمحافظة على الحالة المزاجية ومنع التوتر والقلق.