في انتقادات مبطنة لمصر.. السفيرة الأميركية تحذر من قمع المعارضة وسجن الصحفيين.. والقاهرة: تصريحاتها لا تخصنا

تم النشر: تم التحديث:
SAMANTHA POWER
Pacific Press via Getty Images

وجّهت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنتا باور، الأربعاء 11 مايو/أيار 2016، انتقاداً مبطناً الى مصر بسبب قمعها حرية التعبير، مؤكدة أن مكافحة الإرهاب لا ينبغي أن تستخدم وسيلة للقضاء على المعارضة السياسية.

وجاء الانتقاد الأميركي لمصر خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي حول سبل مكافحة الدعاية المتطرفة، وترأسها وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس خلال شهر مايو/أيار الجاري.

وقالت باور إن "هدفنا المشترك المتمثل بمكافحة أيديولوجيا الإرهاب لا ينبغي أن يستخدم أبداً ذريعة للقضاء على المعارضة السياسية".

وأضافت أن "القضاء هو أداة أساسية في التصدي (للجهاديين)، ولكن لا ينبغي أن يستخدم فزاعة ضد أولئك الذين يعبرون عن آراء غير شعبية أو ينتقدون السلطات".

ولفتت السفيرة الأميركية بالخصوص الى أن تدابير مثل "سجن صحفيين والحكم على مراسلين بالإعدام ومعاملة وسائل الإعلام وكأنها عدوة للدولة، تؤتي نتاج عكسية بالكامل".

وأضافت أن الصحافة "حليف عندما يتعلق الأمر بقول الحقيقة بشأن الجماعات الإرهابية".


مصر: لا نعتقل صحفيين


ولم يعلق الوزير المصري خلال الجلسة على تصريح السفيرة الأميركية، لكن الصحفيين سألوه عند انتهائها عن ردِّه على ما قالته باور فأجاب أن "تصريحاتها لم تكن موجهة ضد مصر"، وأنها كانت تتحدث "بصورة عامة جداً".

ودعا شكري الى "الفصل بين المواضيع لعدم تمييع الرسالة" التي يريد مجلس الأمن إيصالها بشأن التطرف، مشدداً على أنه "من المهم الحفاظ على الوجهة، وإرسال رسالة واضحة، وعدم الخلط بين مكافحة الإرهاب ومسائل أخرى".

وأكد الوزير المصري أيضاً أن بلاده "تحترم حرية التعبير وحرية الصحافة"، نافياً أن تكون هناك في مصر أي اعتقالات تعسفية بحق صحفيين.


إقالة وزير الداخلية


وتشهد مصر حملة قمع للأصوات المعارضة سواءً من الإسلاميين أو العلمانيين والليبراليين من مدونين ومحامين وصحفيين.

وفي مطلع مايو/أيار الجاري دهمت الشرطة المصرية مقر نقابة الصحفيين وألقت القبض على صحفيين معارضين، وهو ما فجّر غضباً كبيراً في الأوساط الصحفية ودفع نقابة الصحفيين الى المطالبة بإقالة وزير الداخلية إثر ما سمّته "هجمة بربرية واعتداءً صارخاً على كرامة الصحافة والصحفيين".

وحلّت مصر في المرتبة الثانية بعد الصين على قائمة الدول التي يوجد فيها أكبر عدد من الصحفيين المسجونين، بحسب تقرير للجنة حماية الصحفيين الدولية التي أحصت 23 صحفياً مسجوناً في مصر بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2015.