أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً في تفجير انتحاري "للدولة الإسلامية" ببغداد

تم النشر: تم التحديث:
IRAQ
Anadolu Agency via Getty Images

قتل 64 شخصاً وأصيب العشرات بجروح في تفجير سيارة مفخّخة قرب سوق شعبي في مدينة الصدر الشيعية في شرق بغداد الأربعاء 11مايو/أيار 2016، تبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية، في وقتٍ يشهد العراق أزمةً سياسية حادة.

هذا الاعتداء حصد العدد الأكبر من الضحايا في بغداد منذ بداية السنة الحالية. وشهدت العاصمة مراراً تفجيرات واعتداءات في مناطق شيعية تبناها التنظيم الجهادي.
وقال مصدرٌ في وزارة الداخلية إن 64 شخصاً قتلوا وأصيب 82 آخرون بجروح، بينهم نساء وأطفال، في انفجار سيارة مفخخة مركونة قرب سوق شعبي.

وأضاف المصدر أن الانفجار وقع عند العاشرة صباحاً قرب سوق عريبة الشعبي في مدينة الصدر.وبين القتلى 12 امرأة وتسعة أطفال، وفقاً للمصدر.

مصدرٌ طبي أكد حصيلة الضحايا الذين نقل أغلبهم إلى مستشفيي الإمام علي والصدر العام في مدينة الصدر.وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الاعتداء.

وجاء في بيان للتنظيم نشر على مواقع جهادية "تمكن الاستشهادي أبو سليمان الأنصاري من الوصول إلى تجمع كبير للحشد الرافضي في مدينة الصدر الرافضية وفجّر سيارته المفخخة وسط جموعهم".

وأدى الانفجار إلى احتراق عدد من المحال التجارية القريبة من المكان حيث تناثرت ملابس اختلطت بدماء الضحايا وتعالت صرخات غضب أطلقها مئاتٌ من الأهالي.

وقال أبو علي (خمسيني) يملك محلاً تجارياً قريباً "حاولت شاحنة المرور من طريق قريب دخول السوق، لكن عناصر الشرطة رفضوا السماح لها بذلك، فقام سائقها بسلوك طريق آخر، ثم وقع الانفجار".

وأضاف أن مسؤولي "الدولة في صراع على الكراسي والناس هم الضحايا . السياسيون وراء الانفجار".

وأشار أبو علي إلى أن أشلاء جثث الضحايا تناثرت حتى موقع محله الواقع على بعد أمتار من مكان الانفجار.
وقال شاهد آخر إن "الدولة هي المسؤولة" عن هذا الوضع، داعياً السياسيين إلى الرحيل.

وتعد مدينة الصدر أبرز مناطق تواجد التيارات الشيعية التي يشارك مقاتلون منها في هيئة الحشد الشعبي، ويقاتلون إلى جانب القوات الأمنية العراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية .

أزمة سياسية حادة

ويشهد العراق حالياً أزمة سياسية بسبب خلافات داخل مجلس النواب حول تشكيل حكومة جديدة. وقدم رئيس الحكومة حيدر العبادي قائمة بأسماء مرشحين تكنوقراط وشخصيات مستقلة رفضت الأحزاب الكبرى النافذة التصويت عليها متمسكة بالحصول على حقائب في أي تشكيلة وزارية.

ويقول العبادي الذي يحظى بدعم رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، إن حكومة التكنوقراط تندرج في إطار خطة إصلاح ومحاربة الفساد.

وأدت الخلافات إلى تصاعد التوتّر وقيام متظاهرين، أغلبهم من أنصار الصدر، باقتحام المنطقة الخضراء والسيطرة على مبنى البرلمان لساعات عدة قبل أيام.

ولم ينعقد البرلمان منذ حوالى عشرة أيام.

وقالت النائبة زينب الطائي عن كتلة الأحرار، ممثلة التيار الصدري في مجلس النواب، لوكالة فرانس برس الأربعاء "الخلافات مستمرة. حتى الآن لم يحدّد موعدٌ لجلسة مقبلة".
وأضافت "البرلمان منقسم (...). اعتقد أننا سوف لن نصل إلى نتيجة والقرار بيد الشعب".

ورأت الطائي أن "بقاء المحاصصة يهدف إلى استمرار الفساد، لأن الكتل السياسية مصرة على بقاء الوزارات" التي يشغلها مرشحوها.

في غضون ذلك، تخوض قواتٌ عراقية بمساندة قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، معارك في مناطق متفرقة في شمال وغرب البلاد لاستعادة السيطرة على مناطق تحت سيطرة الجهاديين.
ورغم نجاحها في استعادة بعض هذه المناطق، ما زالت أخرى تخضع لسيطرة الجهاديين منذ حزيران/يونيو 2014.