تفوقت على الجراحين البشر.. هل تجري أجهزة الروبوت بمفردها العمليات الجراحية في المستقبل؟

تم النشر: تم التحديث:
ROBOT SURGERY
ChinaFotoPress via Getty Images

في أحدث التجارب التي أُجريت على بعض الحيوانات، كشفت أن الغرز التي خاطتها أجهزة الروبوت بمفردها بنفس مستوى تلك التي يخيطها الجراحون المتمرسون بل ربما أفضل، وهو نفس الأمر الذي قد ينطبق على البشر، وفقاً للباحثين الذين قالوا إن السماح لأجهزة الروبوت بإجراء العمليات الجراحية بمفردها قد يعطي نتائج أفضل للمريض.

الدكتور بيتر كيم الذي قاد فريق الدراسة قال: "الرسالة الرئيسية هي أنه إذا حصل الجراحون على أدوات ذكية سواء كانت تعمل بشكل مستقل تماماً أو شبه مستقل فيمكننا الحصول على نتائج أفضل".

وأوضح كيم أن الجراحات التي تجريها أجهزة الروبوت أصبحت شائعة في الولايات المتحدة، لكن الأجهزة المتاحة حالياً تعمل بأيدي الجراحين أنفسهم. وأردف أن أجهزة الروبوت التي تعمل بشكل مستقل تماماً ستكون أكثر اتساقاً من البشر.

واستطرد: "مهما كانت أيدي الجراحين ثابتة دائماً ما تنتابها رجفة".

وكتب الباحثون في دورية العلوم الطبية التطبيقية أن الاستعانة بأجهزة الروبوت التي تعمل بشكل مستقل في بعض جراحات الأنسجة الرخوة التي تجرى سنوياً في الولايات المتحدة وعددها 44.5 مليون جراحة قد يحد من الأخطاء البشرية ويحسّن كفاءة الجراحة ويقلل وقتها.


الروبوت الذكي


ولرؤية ما إذا كانت أجهزة الروبوت ستنجح في مهامها الجراحية بمفردها ابتكر الباحثون الروبوت الذكي المستقل الذي يتألف من ذراع وأداة لخياطة الجروح وتقنيات للتصوير.

ويستخدم الروبوت برنامج كمبيوتر يضم أفضل الممارسات الجراحية لتحديد أين وكيف تتم خياطة الجرح.

وفي البداية اختبر الباحثون قدرة الروبوت على خياطة قطعتين من أنسجة الخنازير. وبشكل عام تفوق الروبوت الذي يعمل بشكل مستقل على الجراحين البشر وعلى أجهزة الروبوت المستخدمة حالياً في الجراحات.

ثم قارن الباحثون مهارات الروبوت بمهارات الجراحين في إعادة توصيل أمعاء مقطعة في خنازير حية، وجاءت نتائج العمليات التي أجراها الروبوت متسقة مع نتائج جراحات الأطباء المهرة.

ومع ذلك لا يزال هناك شوط طويل يتعين أن تقطعه الجراحات التي تعتمد بالكامل على الروبوت قبل البدء في تعميمها.


مزيد من الأدلة


وقال الدكتور كينيث ليليموي، رئيس قسم الجراحة بمستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، إن الأمر يتطلب اختبار هذه التكنولوجيا بأكثر من شكل.

وأضاف ليليموي الذي لم يشارك في الدراسة الجديدة: "هو شيء مثير بالتأكيد لكننا بحاجة لمزيد من الأدلة".

وأوضح أنه حتى لو أظهرت الأدلة بأن هذه التكنولوجيا تجري جراحات بنفس كفاءة الجراحات التقليدية فإنه يجب أخذ عنصر التكاليف في الاعتبار.

ومضى قائلاً إنه لا يساوره قلق من أن يحل جهاز روبوت محله لأن الكثير من القرارات الجراحية لا يمكن أن تتخذها أجهزة الكمبيوتر. وأضاف: "لا تختلف الجراحة عن أي مجال آخر.. بوسع التكنولوجيا دائماً أن تجعلنا أفضل".