خان طومان.. هنا يخوض الحرس الثوري الإيراني معركة انتشال جثث قتلاه

تم النشر: تم التحديث:
KHAN TUMAN
Anadolu Agency via Getty Images

يخوض الحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد حرباً شرسة في بلدة خان طومان بريف حلب في محاولةٍ لاستعادة جثث مستشارين عسكريين قُتلوا الأسبوع الماضي.

مصدر سوري استبعد أن يكون الهدف من التصعيد السوري-الإيراني في البلدة إعادة السيطرة، رغم أهمية البلدة الاستراتيجية، بقدر ما هي محاولة من مقاتلي الحرس الثوري لسحب جثث مستشاريهم العسكريين الذين قُتلوا في المعركة الأسبوع الماضي، ولا تزال جثثهم في الشوارع، بحسب تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط".

وتتضارب المعلومات حول عدد القتلى الإيرانيين الذين تتواجد جثثهم في الشوارع، فبعض المصادر السورية تؤكد أنها 25 قتيلاً، بينما جاء التصريح الرسمي الإيراني، السبت الماضي، ليعترف بأن هناك 13 جثة.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء 10 مايو/أيار 2016، فقد أعلنت طهران مقتل 13 "مستشاراً عسكرياً" إيرانياً من الحرس الثوري، وأُصيب 21 آخرون بجروح الأسبوع الماضي خلال معارك في بلدة خان طومان، مع جبهة النصرة، وفصائل إسلامية متحالفة معها. وجميع المستشارين القتلى من محافظة مازندران.

وهي أكبر خسارة تعلن عنها إيران منذ انخراطها في النزاع السوري الذي اندلع عام 2011، الى جانب القوات السورية في مواجهة الفصائل المعارضة والتنظيمات الجهادية.

وقال حسين علي رضائي، المتحدث باسم الحرس الثوري في محافظة مازندران شمال إيران، إن "12 من جثث الشهداء الـ13 هي بأيدي المجموعات التكفيرية".

وأضاف أنه "بعد تحرير المنطقة حيث تجري معارك، سيكون بوسعنا استعادة الجثث".

المصدر السوري أكد أن معركة خان طومان يخوضها نخب المقاتلين الإيرانيين وحزب الله ومسلحون عراقيون وأفغان، لكن لا وجود فعلياً للنظام في جنوب حلب، باستثناء مؤازرته للهجمات بغارات جوية، ومحاولة التمهيد لحلفائه للتقدم على الأرض.

وأشارت المصادر إلى أن "بعض الجثث موجودة لدى الثوار، لكن هناك جثث أخرى يصعب حتى على مقاتلي المعارضة الوصول إليها بسبب غزارة النيران والقصف الجوي على أماكن وجودها".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الثلاثاء، إن اشتباكات دارت بين القوات الحكومية السورية وحلفائها من جهة وقوات المعارضة من جهة أخرى بالقرب من حلب، الاثنين الماضي، ونفذت الطائرات الحربية ضربات جوية حول بلدة قريبة يسيطر عليها إسلاميون.

وسيطر المسلحون على البلدة الأسبوع الماضي في انتكاسة نادرة الحدوث للقوات الحكومية وحلفائها الذين تكبدوا خسائر فادحة في هذا القتال.