"شبيه السادات".. الممثّل الدائم للرئيس الراحل يحظى بتقديرٍ غريب من الدولة

تم النشر: تم التحديث:
SHBYHASSADAT
other

بـ “الجلباب الحجازي” والنظارة السوادء التي لا تفارق وجهه، والعصا الخشبية في يده اليمنى، والغليون في الأخرى، لا يفوّت شبيه الرئيس المصري السابق أنور السادات أي حدثٍ هامٍ في مصر، إلا ويكون أول الحاضرين، سواءاً كانت الواقعة سعيدةً أو مأساوية.

الكثير من رواد الشبكات الاجتماعية ادعوا حضور محسن المنسي - أو كما يطلق عليه “شبيه السادات”، في الصف الأول للجنازة العسكرية التي أقيمت لتشييع ضحايا حادثة مدينة حلوان، والتي قتل فيها 8 أفراد من الشرطة.

وفي حين لا توجد صورةٌ أو فيديو يثبت وجود “شبيه السادات” أثناء الجنازة، فإن الرجل شوهد كثيراً في العديد من الأحداث المهمة على الساحة المصرية.

محسن المنسي مصور صحافي من محافظة الغربية، استغل الشبه الكبير بينه وبين الرئيس الراحل على مستوى الشكل، وافتعل طريقة كلامه، بل إنه ادعى أيضاً أنه يعمل بالتمثيل بعد أن كان المصور الشخص للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وكان ظهور المنسي الأول في ميدان التحرير أثناء ثورة “25 يناير” حيث احتفى الناس به هناك بسبب الشبه الكبير بينه وبين السادات، ثم اشتهر بعدما ظهر في فيديو وهو يتفحص أعمال حفر تفريعة قناة السويس.


في قناة السويس وسط الحراسة




assadat

المدهش في الأمر أن الرجل ظهر في العديد من الأحداث وكأنه مسؤولٌ حكومي، حيث عومل من قبل السلطات المصرية بشكل شبه رسمي، فأثناء عمليات حفر قناة السويس، ظهر في فيديو ومن خلفه عددٌ من الجنود حاملين أسلحتهم، كما تم التقاط صور له وهو يصافح عدداً من الضباط.






”المرحوم جاي يعزي في المرحوم”


وفي 18 فبراير/شباط 2016، ظهر "شبيه السادات” أمام الكنيسة البطرسية بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، للمشاركة في صلاة الجنازة على بطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة.

وهناك سخر المواطنون من المشهد قائلين “هو المرحوم أنور السادات جاي يشارك في عزاء بطرس غالي.. إيه الجمال ده”، مؤكداً أنه رد عليهم قائلاً، “أيوه ما هو كان مشارك معايا في موضوع السلام”.

وفي لقطة كوميدية أخرى، أعلن “شبيه السادات” أنه سامح الكاتب محمد حسنين هيكل على ما كان يقوله ضده، معلقاً على ذلك بـ “المرحوم بيسامح المرحوم”.






السادات يحضر عزاء عدوّه اللدود


وفي 22 فبراير/شباط الماضي، ارتدى المنسي كعادته زي الرئيس الراحل ليذهب ليقدّم العزاء في الكاتب محمد حسنين هيكل بحسن نية، دون العبء بخلاف الكاتب الراحل مع الرئيس السادات، وهناك تبعته الكاميرات ووسائل الإعلام كالعادة.






في صف الرئيس ضد المعارضين


ظهر المنسي في احتفال ذكرى تحرير سيناء يوم 25 أبريل/نيسان 2016، واحتشد حوله المواطنون في ميدان العباسية، حيث التقطوا الصور التذكارية مع “شبيه السادات”.

كما اتجه المنسي في نفس اليوم إلى قبر الرئيس السادات ليقرأ الفاتحة، متجاهلاً المظاهرات المعترضة على اتفاق ترسيم الحدود مع السعودية، والتي كانت قائمة في ذاك اليوم.






”خايف لعبود الزمر يجي دلوقتي”


في مشهد آخر لا يقل كوميديةً، ظهر شبيه السادات في معرض الكتاب الماضي يوم 1 فبراير/شباط، كما ظهر في فيديو هناك وهو يقف وسط عددٍ من ضباط الشرطة قائلاً لهم “خايف لعبود الزمر يجي دلوقتي”.

وفي موضع آخر قال المنسي إن سبب زيارته لمعرض الكتاب هو لكي “يطمئن على أولاده” على حد تعبيره.






”هتنجح الانتخابات في 6 ساعات”






كما ظهر “شبيه السادات” في مقر انعقاد انتخابات السينمائيين بنقابة المهن التمثيلية بمنطقة الجيزة يوم 7 فبراير/شباط الماضي، والتقط الناس الصور التذكارية معه كالعادة، وهناك قال متقمصاً دور الرئيس الراحل “هتنجح الانتخابات في ست ساعات”.

وفي حفل الفنان محمد منير، اتجه المنسي هناك ليخطف الأضواء من الفنان الشهير، حيث توجه العديد من الطلاب لالتقاط الصور معه، إلا أنه ظهر في الفيديو وهو غاضب ويلاحق أحد الطلاب بعصاه.





يذكر أنه خلال السنوات الأخيرة، ظهر عددٌ من الأشخاص يشبهون رؤساء مصر السابقين والحاليين، والذين ركّزت عليهم وسائل الإعلام بشكلٍ كبير، إلا أن شبيه السادات هو الأكثر ظهوراً بينهم.