"المطمطة" والتململ في مكتبك.. استراتيجية جديدة لإطالة عمرك!

تم النشر: تم التحديث:
FIDGETING CHAIR
Jurgen Reisch via Getty Images

الجلوس أمام مكتبك طوال اليوم ليس بالضرورة أمراً مفيداً لصحتك، لكن تحليلاً جديداً لبيانات نُشرت أوَّل مرة في العام 2015 كشف وجود طريقةٍ سهلةٍ لتخفيف بعض أضرار الجلوس لفترة طويلة؛ وهي “المطمطة” أو التملمُل.

بعد فحص بيانات ما يقرب من 13 ألف امرأة، وجد العلماء أنَّ النساء اللاتي جلسن طوال اليوم وهن “يتمطمطن” أو يتململن، عشن حياةً أطول وأكثر صحةً من اللاتي جلسن أمام مكاتبهن كالتماثيل، وفق تقرير نشره موقع Vocativ الأميركي.

ويقول المؤلف المشارك في الدراسة غاريث هاغر-جونسون من جامعة ليدز في المملكة المتحدة، إنَّ “البحث يدعم ما نعرفه بشأن خطورة الجلوس بلا حراك لمدة طويلة من الزمن؛ فحتى التململ قد يكون بمثابة استراحة تفيد الجسم”.

إنَّ أحد الأحوال المؤسفة في أماكن العمل الحديثة هو أنَّ البالغين - حتى الأكثر نشاطاً بينهم -، عادةً ما يقضون مدةً تصل إلى 15 ساعة في اليوم الواحد جالسين؛ وتشير الدراسات إلى أنَّ ذلك يضر بنا.

الجلوس لفتراتٍ طويلةٍ من الزمن يرتبط بالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة السكر في الدم، وارتفاع مستويات الكولسترول، والوفاة المبكرة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان. لكن ثمَّة أخبار جيدة: يبدو أنَّ فترات الراحة - حتى القصيرة منها - التي تتخلَّل الجلوس تقدم لنا بعض الحماية من هذه التأثيرات السلبية.


هل “المطمطة” تساعدنا أيضاً؟


وفي هذه الدراسة التي أُجريت في العام 2015، ثمَّ أُعيد النظر فيها في مقال تعليقي نُشر في الدورية الطبية البريطانية (BMJ)، جمع الباحثون بيانات أكثر من 35 ألف شخص؛ لتؤكد زيادة مُعدلات الوفاة بين النساء اللواتي جلسن ساعات متواصلة، بينما وجدت الدراسة أنَّ اللواتي سجَّلن مُعدلات عالية من التململ كُنَّ أكثر صحة، في المتوسط.

وتشير النتائج إلى أنَّ الوقت قد حان للدفاع عن الذين لا يستطيعون أن يبقوا جالسين مدةً طويلةً، وربَّما حتى تهنئتهم على اختيارهم نمط حياة صحي.

في المرة القادمة التي ترى فيها شخصاً يبدو وكأنَّه يعاني متلازمة الساقين المتململتين، تذكَّر أنَّ ذلك من شأنه أن يبقيه قادراً على الوقوف على قدميه حين يكبر، بينما ستكون أنت ومحبو الجلوس قد استسلمتم لمرضٍ ناتجٍ عن البقاء على كراسيكم.

ربَّما تكون المؤلفة المشاركة جانيت كيد من جامعة ليدز قد عبَّرت عن ذلك بأفضل طريقة بالقول “مع أنَّ مزيداً من البحث ما يزال مطلوبًا، تثير النتائج التي توصَّلنا إليها أسئلة بشأن مدى صحة الأحكام السيئة التي يصدرها الناس على التململ، مثل الفظاظة وقلة التركيز، وهل يجب علينا أن نستمر في إصدارها إن كان للحركات المتململة البسيطة فوائد صحية؟”.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع Vocativ الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.