إلى السعوديات.. لهذه الأسباب القانون ليس ضدك لدى تفتيش جوال زوجك

تم النشر: تم التحديث:
MOBILE SAUDI
FAYEZ NURELDINE via Getty Images

أن تتعرّض للمرأة السعودية أو الإماراتية للحبس بسبب تفتيشها هاتف زوجها هو خبر طرح معه تساؤلات كثيرة لديهن وبحثن عن إجابات له، وخاصة أن ذلك قد جاء بعد تصريح للمحامي الإماراتي محمد العويس حول إمكانية حبس الأزواج في حال قيام أحدهما بتفتيش هاتف الآخر من دون إذن، الأمر الذي جدلاً في الشبكات الاجتماعية في الإمارات والسعودية.

وبحسب المحامي، فإن قانون العقوبات الإماراتي ينص على "حبس 3 أشهر للزوجة التي تفتّش هاتف زوجها من غير علمه".

تصريحات العويس كانت سبباً في إطلاق السعوديين هاشتاغ #جلد_مفتشه_جوال_زوجها وصل لقائمة الترند على تويتر، حيث تساءل كثيرون حول مدى صحة هذه المعلومة وهل تطبّق في النظام السعودي، بينما طالب آخرون بضرورة تفعيل القانون حتى يتسنى لكل زوج العيش بخصوصية بعيداً عن أعين المراقبة المفروضه عليه.


حقيقة القانون الإماراتي


المحامية السعودية بيان زهران، قالت في حديث لـ "هافينغتون بوست عربي"، بالنسبة للمادة المشار إليها في القانون الإماراتي فهي مادة من قانون العقوبات تضمنت نقطتين الأولى حالة التفتيش، وعقوبتها الغرامة 3 آلاف درهم وليس الحبس".

أما النقطة الثانية بحسب المحامية فهي توجيه الرسالة للغير والإفصاح بها وعقوبتها السجن 3 أشهر، موضحة أن هناك فرقاً بين التفتيش والإفصاح والتشهير.


هل القانون يجرم الزوجة؟


المحامية السعودية أوضحت أنه لا يوجد نص تنظيمي خاص بذلك، ولكن النظام الأساسي للحكم والذي يطبق أحكام الشريعة الإسلامية، نهى عن التجسس والتنصت وتتبع الآخرين وضمان خصوصية الإنسان سواء كان رجلاً أو امرأةً دون تخصيص للزوجة وحدها وهذا من سلوكيات المسلمين وآداب الشريعة الإسلامية.


تفتيش الزوجة يدخل ضمن الجرائم التعزيرية


إلا أن عضو برنامج الأمان الأسري التابع لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية المحامي والمستشار القانوني محمد التمياط اختلف مع رأي المحامية بيان زهران حيث قال "إن تفتيش الهواتف الخاصة من قبل الآخرين بما في ذلك الزوجة أو الزوج أو الأصدقاء يدخل تحت الجرائم التعزيرية التي تترتّب عليها عقوبات تعزيرية كالسجن والجلد أو السجن والغرامة، أو بهما معاً".

وأوضح التمياط لـ"هافينغتون بوست عربي" أن القضية شرعية وتندرج تحت التعزير، أي العقوبة غير المقدرة شرعاً أو نظاماً وتخضع لتقدير قاضي القضية".


اقتحام للخصوصية


وقال التمياط "إذا كان سبب الخلاف بين الزوجين هو اقتحام الخصوصية، أو كان الدليل هو فتح الجوال وأخذ شي منه، يطلب القاضي من خلال الدعوى تعزير المدعى عليه، لأنه في النظام السعودي لايحق ذلك بدون أمر قضائي أو من الجهة المختصة".

في المقابل.. أوضح المحامي محمد الوهيبي أن بعض القانونيين وقعوا بالخطأ، حيث إنه لايوجد نظام يجرّم تفتيش الزوجة والزوج لهاتف أحدهما، لأنه في الغالب يكون ذلك من باب حسن النية.

ويقول الوهيبي لـ "هافينغتون بوست عربي" إنه "حينما يقوم الزوج مثلاً بتقديم هاتف زوجته للمحكمة، كدليل لإقامة علاقة محرمة، فيصبح هو المدعي وليس متهماً، فليس من المنطقي أن تقوم المحكمة بمعاقبته لتفتيش هاتف زوجته والاطلاع على خصوصيتها".


حق المواطن دون تخصيص


ونفى المستشار القانوني علي آل حطاب وجود قانون في نظام جرائم المعلوماتية أو الجزائية، يمنع أو ينص على تجريم الزوج أو الزوجة في حال تفتيش أي منهما لمقتنيات الآخر.

ويقول آل حطاب لـ "هافينغتون بوست عربي" "القوانين التي تكلمت عن الخصوصية نصت بشكل مباشر عن حق المواطن في الخصوصية دون تخصيص أو تسمية أو تصنيف".


الإمارات


الدكتور والمستشار القانوني صالح التويجري أوضح لـ "هافينغتون بوست عربي" بأن نص المادة ( 380) من قانون العقوبات لدولة الإمارات لعام 1987، ينصّ على عقوبة الحبس في حال إفشاء مضمون الرسالة أو البرقية أو المكالمة وبدون إذن وعلم صاحبها قاصداً إلحاق الأذى به، وليس المراد التفتيش بمعناه العام،
والغرامة تلحق الزوجة في حال تفتيشها جوال زوجها كما يُفهم ذلك من المادة المشار إليها.

ويضيف التويجري "تفتيش الزوجة لجوال زوجها من غير إذنه يدخل في باب التجسّس المنهي.


التجريم أمرٌ مستبعد


وعن النظام القانوني في السعودية.. قال التويجري "يستبعد أن يرفع زوجٌ دعوى قضائية يُطالب فيها بتأديب زوجته لتفتيشها جوّاله، فهذا يتنافى مع ما بينهما من المودة والرحمة التي هي أساس الزواج، وإن حدث هذا فقد تعاقب الزوجة بعقوبة تعزيرية تتمثل بأخذ تعهّد عليها بعدم تكرار ذلك أو بتوبيخها على هذا الفعل ونصحها بعدم تكراره، ولا يوجد غير هذا".


فوائد التجريم


ولكن مدير الإدارة العامة للصحة النفسية والاجتماعية، الدكتور مهدي العنزي ، يرى أن هناك آثاراً إيجابية لتجريم هذه الممارسات على العلاقات الزوجية وأنها قد تؤدي إلى استقرارها، إذ إن العقوبات تمثل رادعاً قوياً لنوازع حب الفضول والغيرة عند الرجل والمرأة.. على حد سواء.