الإعدام نهاية حياة زعيم أكبر حزب إسلامي في بنغلادش.. رفض التماس العفو من الرئيس

تم النشر: تم التحديث:
ABDUL RAHMAN NIZAMI
FARJANA KHAN GODHULY via Getty Images

أعدمت السلطات في بنغلادش، الثلاثاء 10 مايو/ أيار 2016، مطيع عبد الرحمن نظامي زعيم أكبر حزب إسلامي في البلاد، والوزير السابق في الحكومة، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب.


نظامي رفض التماس العفو


وزير العدل في بنغلادش أنيس الحق قال إن نظامي أعدم شنقاً قبل منتصف الليل بالتوقيت المحلي في أحد سجون العاصمة دكا.

وفي وقت سابق كشف النائب العام محبوبي عالم أن السلطات ستسأل نظامي عما إذا كان يريد أن يلتمس عفواً من الرئيس. وقال "إن لم يطلب ذلك يمكن للحكومة إعدامه في أي وقت". ولم يذكر القيادي الإسلامي حينها ما إذا سيلتمس عفواً رئاسياً.

ويمنح المساجين عادة فترة 24 ساعة بعد نشر الحكم للتقدم بطلب رسمي للحصول على العفو. إلا أن محامي نظامي قال الأسبوع الماضي إن "موكله لن يلتمس عفواً، إذ إن ذلك يتطلب منه الاعتراف بالجرائم التي أدين بها، وتشمل عمليات قتل جماعي واغتصاب وتنسيق عمليات قتل مثقفين علمانيين خلال حرب الاستقلال عام 1971".


تعزيزات أمنية


ويعزز إعدام نظامي المخاوف حيال تصعيد التوتر في بلد ذي غالبية مسلمة. كما قد يؤجج التوترات بعد سلسلة من عمليات قتل استهدفت نشطاء ليبراليين وعلمانيين ومن أقليات دينية على أيدي أشخاص يشتبه بأنهم إسلاميون.

وتجنباً لحدوث مواجهات خلال إعدام نظامي، عززت الشرطة في بنغلادش إجراءات الأمن في السجن الرئيسي في دكا حيث أعدم نظامي.
وقال نائب مفوض شرطة مدينة دكا مفيد الدين أحمد: "تم نشر المزيد من عناصر الشرطة في السجن". كما تم نشر عناصر مدججة بالسلاح من كتيبة التدخل السريع، بحسب ما أكده المتحدث باسم فرقة النخبة مفتي محمود خان.


التهم الموجّهة لنظامي


تولّى نظامي زعامة الجماعة الإسلامية عام 2000، ولعب دوراً رئيسياً في فوز حكومة متحالفة مع الإسلاميين في الانتخابات العامة عام 2001.

وأدى النزاع عام 1971 لأحد أكثر الحروب دموية في العالم، ونجم عنه استقلال بنغلادش التي كانت تعرف آنذاك بباكستان الشرقية. ويوجه المدعون إلى نظامي تهماً بمسؤوليته عن إنشاء ميليشيا البدر الموالية لباكستان التي قتلت كتاباً وأطباء وصحفيين في أكثر الفصول المروعة في الحرب.

وتقول الحكومة إن ما يصل إلى 3 ملايين شخص قتلوا في حرب 1971، فيما تقدّر دراساتٌ مستقلة العدد بما يتراوح بين 300 ألف و500 ألف قتيل.

وعثر على جثث القتلى معصوبة الأعين وموثقة الأيدي ومرمية في مستنقع على مشارف العاصمة. وخلال المحاكمة ذُكر أن نظامي أصدر أوامر القتل الهادفة إلى "شلّ البلاد فكرياً".

كما أدانته محكمة الجرائم الدولية البنغالية التي أنشأتها حكومة الشيخة حسينة واجد في أكتوبر/ تشرين الأول 2014. وأدانت تلك المحكمة أكثر من 12 قيادياً من المعارضة بتهم جرائم حرب.
ومنذ الشهر الماضي، قتل بالساطور طالب ملحد واثنان من النشطاء المدافعين عن حقوق المثليين وأستاذ ليبرالي وخياط هندوسي تردد أنه أدلى "بتعليقات ازدراء" حول النبي محمد، وزعيم طريقة صوفية.


رفض وتشكيك في الاتهامات


الجماعة الإسلامية التي ينتمي إليها نظامي اعتبرت الاتهامات الموجهة إليه "باطلة وتهدف إلى القضاء على قيادة الحزب".

ومن جانبها، قالت منظمة العفو الدولية إن المحاكمات تخلو من المعايير الدولية، وتفتقر إلى إشراف دولي، فيما تقول الحكومة إنها ضرورية لشفاء الجروح الناجمة عن النزاع. وكانت المنظمة قد دعت إلى وقفٍ فوري لإعدام نظامي، مشيرةً إلى مخاوفها إزاء نزاهة المحاكمات.

وأدت إدانة قياديي الجماعة الإسلامية في 2013 إلى أكثر أعمال العنف دمويةً في البلاد في عقود. وقتل حوالي 500 شخص غالبيتهم في اشتباكات بين إسلاميين والشرطة، كما تم اعتقال آلاف الإسلاميين.

وتم إعدام ثلاثة مسؤولين كبار في الجماعة الإسلامية وقيادي في الحزب القومي البنغلادشي المعارض منذ كانون الأول/ديسمبر 2013 بتهمة ارتكاب جرائم حرب، رغم انتقادات دولية لإجراءات محاكماتهم. وتمّ تنفيذ الأحكام شنقاً في السجون.