مارس و سنيكرز"البلاستيكيتان" تغرقان الأسواق المغربية رغم سحبهما من 55 دولة.. وأنباء عن تسمم أطفال

تم النشر: تم التحديث:
SNYKRZWMARS
سوشال ميديا

ربما بلدك من بين البلدان الـ55 التي سحبت منها شيكولاته "سنيكرز" و"مارس" بعد دعوة الشركة الكبرى المنتجة لهما لسحب هذه المنتجات من أسواق بعض البلدان، لأنها تحتوى موادا بلاستيكية، لكن العكس هو ما وقع في المغرب، إذ تم إغراق أسواق البلاد بهذه المنتجات وفقاً لمرصدٍ حقوقي
دعا إلى فتح تحقيق في هذه القضية.

ووفقاً للمركز فإن إغراق السوق المحلية المغربية بهذه المنتجات، جاء عن طريق مدينة سبتة الحدودية الخاضعة للسيطرة الإسبانية (340 كيلومتراً شمال الرباط) .


مافيات


فبعد أيام من قرار الشركة الأم لمنتجات "سنيكرز" و "مارس" فوجئ سكان مدينة الفنيدق بوجود شبكات تتاجر في هذه السلع وأغرقت المدينة بالأطنان من هذه المنتجات، كما يتم توزيعها على باقي مدن المغرب، بحسب محمد بنعسى مدير مرصد الشمال لحقوق الإنسان، الذي أكد خلال حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" أن سحب هذه المنتجات من الأسواق ولّد "مافيات" لتهريبها، وإغراق السوق المحلية بها "وذلك على مرأى ومسمع السلطات" ، حسب قوله.

إلا أن المشكلة تفاقمت بحسب بنعسى حينما عرفت هذه المنتجات رواجاً واسعاً قرب المدارس والثانويات "إذ إنها تباع بأضعاف أقل من ثمنها، وأدت إلى تسمم بعض الأطفال".. حسب بنعسي


من أوروبا


إلا أن بوعزة الخراطي رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك -وهي مؤسسة مدنية تنشط في المجال- ، أكد في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي'' أن السلطات المغربية جمعت المنتجات المعنية من الأسواق "لكن بحسبه يبقى الجواب المجهول هو أين وضعت هذه المنتجات بعد جمعها، فهل تمت إعادتها للشركة أم لا ..الله أعلم".

ولم يستبعد الخراطي أن يكون السبب في وجود هذه المنتجات بشكلٍ كبير في الأسواق المغربية، راجعاً إلى تهريب السلع من أوروبا ودخولها المغرب سراً خاصة إلى مدن الشمال، ومنها توزع هذه المنتجات على باقي مدن المغرب ''فأفريقيا مع الأسف تعتبر سوقاً لتصريف المنتجات الفاسدة" .

وحول هذه النقطة.. قال الخراطي إنه من المزمع أن يتم عقد اجتماع في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بالجزائر يضم كل دول المغرب العربي وذلك بقصد تأسيس اتحاد مغاربي لجمعيات حماية المستهلك لتوحيد الجهود والوقوف سداً منيعاً أمام هذه المنتجات التي تهدد سلامة المواطنين.


ليست كل المنتجات فاسدة


المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية هو الممثل للدولة في هذا الموضوع، وقد أكدت أمينة حجاب المسئولة بالمكتب لـ "هافينغتون بوست عربي" أنهم راقبوا العملية منذ أن أعلنت الشركة "مارس" الرئيسية عن وجود منتجات غير صالحة للاستعمال، وقام المكتب بإعادتها للشركة.

وأوضحت أن هنالك خلطاً كبيراً لدى الناس بشأن سحب منتجات مارس و"سنيكرز" "إذ لم يتم سحب كل المنتجات الموجودة في السوق، بل تم الإبقاء على بعضها وهو صالح للاستعمال.

وحول الكيفية التي سيفرق بها المستهلك العادي بين المنتجات الصالحة من الفاسدة.. أضافت حجاب أن المكتب أصدر بلاغاً وعمّمه يحدّد فيه المنتجات المعنية والمحددة بتاريخ الاستعمال والمواد المستعملة (كما هو مبين في الصورة).

asswrh


الجمارك مسؤولة


لكن فرضية دخول هذه السلع عن طريق التهريب من الخارج كما أكد ذلك كل من بنعيسى والخراطي، جعل حجاب تلقي بالمسؤولية المباشرة على سلطات الحدود والجمارك التي يجب أن تقوم بدورها في المراقبة "وإلى أن يتم ذلك فالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، يقوم بحملات دورية للمراقبة''.

وكانت شركة مارس في هولندا قد أصدرت قراراً باسترداد قطع الشوكولاته في 55 دولة لأن بعضها قد تحتوي على قطع من البلاستيك. ويتضمن الاستدعاء الملايين من شوكولاته "مارس" و"سنيكرز" و"ميلكي واي" التي تُنتج في هولندا..

وقالت شركة "مارس" إنها قررت إصدار استدعاء طوعي كـ"خطوة وقائية" بعد تلقي شكوى من أحد المستهلكين حول قطعة من البلاستيك وُجدت في واحدة من منتجاتها.

وأوضحت الشركة أن جميع قطع الشوكولاته من نوع "مارس" أو "سنيكرز" أو "ميلكي واي" التي تحمل تواريخ انتهاء الصلاحية بين يونيو/ حزيران وأكتوبر/ تشرين الأول 2016، لا ينبغي أن تؤكل.