تضم قوات من الجيش والشرطة.. لماذا شكلت حكومة الوفاق قوات "الحرس الرئاسي" في ليبيا؟

تم النشر: تم التحديث:
A LIBYAN MILITARY FORCE
Anadolu Agency via Getty Images

أعلنت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا تشكيل قوة عسكرية نظامية جديدة تحت مسمّى "الحرس الرئاسي" تتركز مهماتها على حماية المقرات الرسمية وتأمين الحدود وحراسة الوفود، بحسب ما جاء في قرار صادر عن الحكومة.

وأصدر المجلس الرئاسي الذي يقود هذه الحكومة والمؤلف من رئيس مجلس الوزراء ونوابه القرار بصفته "القائد الأعلى للجيش الليبي"، بحسب ما جاء في القرار الذي نشر الثلاثاء 10 مايو/أيار 2016 على صفحة الحكومة بموقع فيسبوك.

المادة الأولى من القرار تنص على تشكيل "قوة عسكرية نظامية تسمّى الحرس الرئاسي تتبع القائد الأعلى مباشرة وتتمتع بالذمة المالية والإدارية المستقلة".

وتتولى هذه القوة المكونة من "وحدات الجيش والشرطة فقط"، وفقاً للقرار، تأمين "المقرات الرئاسية والسيادية والمؤسسات العامة في الدولة"، وحراسة أعضاء المجلس الرئاسي و"كبار زوار الدولة".

كما ستقوم هذه القوة التي لم يحدد القرار عددها بتأمين وحماية "الأهداف الحيوية بما في ذلك منافذ الدخول البرية والبحرية والجوية ومصادر وخطوط المياه ومحطات الطاقة الكهربائية".

ويمثل هذا القرار أول محاولة من الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي لإعادة تنظيم القوات المسلحة التابعة للدولة التي تفككت على مدى العامين الماضيين بعدما انقسمت بين سلطتين متنازعتين على الحكم في الغرب والشرق.

وتوجد في ليبيا عشرات الجماعات المسلحة التي قاتلت نظام معمر القذافي في عام 2011 واحتفظت بأسلحتها حتى بعد الإطاحة بهذا النظام. وتتمتع هذه الجماعات بنفوذ كبير في طرابلس وفي مدن الغرب الليبي الأخرى.

أما في الشرق فيقود الفريق أول ركن خليفة حفتر قوات مدعومة من البرلمان الذي يتخذ من مدينة طبرق (شرق) مقراً له. وتطلق هذه القوات على نفسها اسم "القوات العربية الليبية المسلحة"، وهي تضم خليطاً من وحدات عسكرية نظامية وجماعات مسلحة.

ولا تشمل سلطة حكومة الوفاق الوطني القوات التي يقودها حفتر على اعتبار أن هذه القوات موالية للبرلمان الذي يدعم حكومة موازية في شرق البلاد رغم أن هذه الحكومة التي تتخذ من مدينة البيضاء مقراً لها لم تعد تحظى باعتراف المجتمع الدولي.