"الإرهابي" ألماني.. مقتل شخص وإصابة 3 آخرين في هجوم على محطة قطارات بميونيخ

تم النشر: تم التحديث:
GERMANY
ASSOCIATED PRESS

أعلنت السلطات الألمانية أن المشتبه به في الهجوم بالسكين الذي أوقع قتيلاً و3 جرحى، الثلاثاء 10 مايو/أيار 2016، قرب ميونيخ (جنوب) يعاني "من اضطرابات نفسية ومشاكل مخدرات" وأن المحققين لم يخلصوا إلى وجود دافع إسلامي "حتى الآن".

أوليفر بلاتزر الناطق باسم وزارة الداخلية في بافاريا قال"ليس لدينا حتى الآن مؤشرات بخصوص وجود دافع إسلامي لكن التحقيقات مستمرة" مضيفاً "هذا الشخص يعاني من اضطرابات نفسية ومشاكل مخدرات".

من جهته قال وزير الداخلية الفدرالي الالماني توماس دي ميزيير في تصريح مقتضب للصحافيين إنه لا يريد "أن يزيد من التكهنات حول دوافع" المهاجم.

وقام "الإرهابي" المزعوم، وهو شاب ألماني عمره 27 عاماً ويُدعى بول، بمهاجمة الأشخاص الأربعة قرابة الساعة 5:00 (3:00 ت غ) في محطة "إس بان" للقطارات بمدينة غرافينغ الصغيرة جنوب شرق ميونيخ.

وقتل رجل خمسيني متأثراً بجروحه بحسب النيابة. أما الجرحى الثلاثة الآخرون فأعمارهم 58 و55 و43 عاماً.

وكان بلاتزر قال في وقت سابق إن "المهاجم تلفّظ بعبارات في موقع (الهجوم) تشير الى دافع سياسي، إسلامي على ما يبدو. ويجري التثبت من مضمون هذه العبارات بصورة دقيقة".

فيما ذكرت وسائل إعلام محلية نقلاً عن شهود أن المهاجم هتف: "الله أكبر".

لكن هولغر شميدت، المتخصص في شؤون الإرهاب قال في تغريدة على حسابه على توتير، إن الجاني الذي تم القبض عليه مدمن وسبق أن تم معالجته نفسياً.

فيما أفادت النيابة والشرطة بأنه تم القبض على المشتبه به في موقع الهجوم في هذه المدينة التي تضم حوالي 13 ألف نسمة، فيما أشارت النيابة العامة الى أنه لا يتحدر من المنطقة.

من جهتها أكدت المتحدثة باسم الشرطة ميكايلا غروس لشبكة "إن تي في" التلفزيونية أن "الرجل الذي يشتبه بأنه المهاجم أوقف، ولم يعد هناك أي خطر على السكان"، مضيفة أنه تم إغلاق المحطة للسماح للمحققين بمواصلة عملهم.

وقال متحدث آخر إن الموقوف "لا يتعاون كثيراً".

موقع خريطة محطة القطار

أثار الدماء في مكان الهجوم


دعوة إلى شن هجمات بالسكين


وفي حال أكد التحقيق الدافع، فسيكون هذا ثالث هجوم من نوعه منذ سبتمبر/أيلول 2015 في ألمانيا، بعد هجومين استهدفا شرطيين.

وفي نهاية مارس/آذار، قامت فتاة ألمانية-مغربية في الـ15 من العمر بطعن شرطي وإصابته بجروح بالغة في محطة هانوفر للقطارات أثناء عملية روتينية للتثبت من الهوية.

وفي سبتمبر/أيلول قتلت الشرطة عراقياً في الـ41 من العمر يدعى رفيق يوسف، كان أفرج عنه بشروط بعد قضائه عقوبة بتهمة الانتماء الى منظمة "إرهابية" والتخطيط لاعتداء ضد رئيس الوزراء العراقي عام 2004، بعدما أصاب شرطية في برلين بجروح طعناً بالسكين.

وبقيت ألمانيا حتى الآن بمنأى عن أي هجوم جهادي واسع النطاق، خلافاً لجارتيها فرنسا وبلجيكا، غير أن مقاتلين يتكلمان الألمانية ويعلنان انتماءهما الى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، توعدا ألمانيا والمستشارة أنجيلا ميركل في أغسطس/آب 2015.

ودعا المقاتلان "الأشقاء والشقيقات" الى تنفيذ هجمات معزولة لاسيما بالسكين ضد "الكفار" في ألمانيا، انتقاماً لدعم برلين لمكافحة الجهاديين ووجود الجيش الألماني في أفغانستان.

وأعلنت السلطات الألمانية مراراً منذ اعتداءات باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 أن ألمانيا أيضاً هدف للجهاديين. وهي تخشى بصورة خاصة مخاطر الجهاديين العائدين من سوريا والعراق بعد التدرب على استخدام الأسلحة والتمرس في القتال.

وبحسب الاستخبارات الداخلية الألمانية، فإن حوالي 740 شخصاً غادروا ألمانيا للانضمام الى مجموعات جهادية في سوريا والعراق مثل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة. وعاد ثلثهم تقريباً الى البلاد، فيما يعتقد أن 120 منهم قتلوا.