هل تقلقك تجاعيد الوجه؟.. العلماء يتوصلون لابتكار يمنحك بشرة أكثر شباباً

تم النشر: تم التحديث:
TJMYL
social media

هل يقلقك ظهور التجاعيد؟ إذن إليك حلٌ مبتكر: "بشرة ثانية" مرنة يمكنك استخدامها لجعل الأنسجة تبدو أكثر شباباً.

توصل معهد ماساشوستس للعلوم والتكنولوجيا لصنع غشاء يمكن ارتداؤه، وأظهر هذا الغشاء آمالاً واعدة أثناء سلسلة التجارب الصغيرة التي أُجريت باستخدامه على التجاعيد، والجيوب تحت العينين والجلد الجاف.

حيث يلتصق الغشاء الشفاف بالجلد عند وضعه على الوجه أو الجسم، داعماً الأنسجة ومُظهراً إياها بمظهر أكثر شباباً، بحسب ما ادعى مبتكروه.

وقال بوب لانجر، قائد هذا البحث "استطعنا التوصل إلى نوع من الدهان يمكنك وضعه على الجلد، يبدو كبشرة ثانية مرنة حين يوضع على الجلد".

كما توصلت الاختبارات المخبرية إلى قدرة هذا الغشاء المصنوع من البوليمر، والذي يبلغ سمكه 70 جزءاً من الألف في المليمتر، على تقليل ظهور التجاعيد والجيوب تحت العينين، بالإضافة إلى مساعدته في الاحتفاظ برطوبة الجلد الجاف.

وصُمم هذا الغشاء ليوضع صباحاً، ثم يتم نزعه والتخلص منه في المساء.

وفي الدراسات التجريبية فقد تحملت هذه البشرة الثانية الارتداء اليومي المعتاد، بالإضافة إلى تحملها لضغط ممارسة الرياضة والسباحة، دون أن تسقط أو تسبب تهيجاً للجلد، كما نجت أيضاً من التعرض للمطر.

وأضاف دانيل أندرسون، أحد مطوري هذا المنتج "إنه شيء يمكنك ارتداؤه ليوم كامل أو أكثر، بحسب الظروف التي تتعرض لها المنطقة التي ترتديه عليها. كما أنه لن يبدو ظاهراً".

كما استطرد قائلاً "يمكنك فركه من الزاوية وإزالته، لكنه لا يسقط في الظروف العادية، لا نريد شيئاً سهل السقوط".

وبينما بوسع مستحضرات التجميل العادية إخفاء عيوب البشرة، فإن هذا الغشاء الجديد يغير سلوك البشرة ذاتها عن طريق إعطائها مرونة البشرة الشابة.

وتم تطوير هذا الغشاء على يد شركتين منبثقتين من معهد ماساشوستس للعلوم والتكنولوجيا: شركة مستحضرات التجميل Living Proof والشركة الطبية Olivo Labs.

ويأمل كل منهما أن المزيد من الجهد سيمكننا من استخدام هذا الغشاء في إخفاء الوحمات وحماية الوجه من الأشعة فوق البنفسجية، أو في علاج الاضطرابات الجلدية مثل الإكزيما، كما يأملان أيضاً في صناعة أغشية حاملة للأدوية، يمكنها إطلاقها ببطء لعلاج الأمراض أو الجروح.

وتتكون القشرة المقصودة عن طريق استخدام نوعين من الدهان على البشرة، واحداً تلو الآخر، حيث يتكون الدهان الأول من بوليمر سيلوكسين المتماشي مع معالم البشرة، والدهان الثاني المكون من محفز بلاتيني يمكنه دفع السيلوكسين لصناعة طبقة مرنة رقيقة.

وتستطيع الجزيئات متناهية الصغر في الدهان الثاني تشتيت الضوء، لتبدو البشرة بمظهر أكثر نضارةً، بحسب الدراسة التي نشرتها Nature Materials.

أما الخواص الفيزيائية للغشاء فقد صممت لتتناسب مع مرونة البشرة الجلد الشاب. إذ يستغرق الغشاء 3 دقائق ليصل لكامل قوته بعد مزج نوعيّ الدهان على الوجه. وعلى الرغم من أن الغشاء غير مرئي تقريباً، إلا أن الاختبارات بيّنت ظهور حافته لدى شخصين من 25 شخصاً، بعد 16 ساعة من ارتدائه.

أما النتيجة الأكثر إبهاراً فقد ظهرت مع وضع الغشاء على الجيوب الموجودة تحت العين، وجلدها المترهل خاصة لدى كبار السن، إذ استطاع الغشاء ضغط الجلد المترهل، وتحسين مظهر المنطقة الموجودة تحت العين بدرجة لم يتم تحقيقها من قبل إلا عبر الجراحة، كما قام العلماء بعد ذلك بقرص الجلد تحت العين بلطف، ليتمكن هذا الغشاء من إعادة الجلد لوضعه مرة أخرى بشكل أسرع.

واستمر العلماء في اختبار أثر هذا الغشاء على تحسين مرونة الجلد في أماكن أخرى، ليتوصلوا إلى ارتداد جلد الساعد بشكل أسرع بعد قرصه.

في المعتاد تفقد البشرة مرونتها مع التقدم في السن، لذا فإن استعادة مرونتها يظهرها بشكل أكثر شباباً. وفي اختبار أخير، أثبت الغشاء قدرته على منع فقدان الجلد الجاف لرطوبته.

وأضاف أندرسون "هناك العديد من الآثار الإيجابية على التجاعيد والخطوط الدقيقة بالإضافة إلى الجيوب تحت العين، فقد وفر الغشاء دعماً هيكيلياً، لذا يبدو لي وكأنه يزيد من نعومة البشرة".

وعلى الرغم من أن أندرسون لم يختبر البشرة الثانية على وجهه، إلا أنه جربها على ذراعه ليكتشف أثرها قال "لم أحاول تحسين مظهري جمالياً قط، لقد فقدت الأمل منذ فترة طويلة". وأجاب على سؤال هل سيكون لهذه البشرة الثانية استخدامات أخرى، مثل إخفاء "الكرش"؟ قائلاً "ليس باستخدام هذه النسخة، لكننا نأمل أن نتمكن من القيام بهذا لاحقاً".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، يرجى الضغط هنا.