خسائر كبرى.. الحرس الثوري الإيراني يفقد 1200 من عناصره في سوريا و6 مقاتلين يقعون في الأسر

تم النشر: تم التحديث:
REVOLUTIONARY GUARDS IN SYRIA
ATTA KENARE via Getty Images

كشف القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني، عين الله تبريزي، الإثنين 9 مايو/ أيار، عن مقتل 1200 مقاتل إيراني في سورية منذ العام 2012، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية غير الحكومية.

تبريزي الذي كان أحد قادة "حرس كربلاء" في مازندران (محافظة شمال إيران) التابع للحرس الثوري، تحدث عن الصعوبات التي تواجه إيران في سوريا، وقال: "إنْ لم نحارب داعش في الأراضي السورية، فسنضطر لمحاربته على حدود كردستان".


كمين خان طومان


وتأتي تصريحات القيادي السابق بعد ثلاثة أيام على مقتل عدد كبير من قوات الحرس الثوري في معارك ضد قوات المعارضة في ريف حلب الجنوبي شمال سوريا.

وكان موقع "عصر إيران" الإلكتروني – المقرب من الرئيس حسن روحاني، ذكر السبت الفائت أن "ما بين بين 20 إلى 50 جندياً إيرانياً، قتلوا في كمين نصبته المعارضة السورية، لوحدة عسكرية مؤلفة من 100 جندي، تابعين للحرس الثوري، في منطقة خان طومان جنوب غرب حلب".

في حين أن الحرس الثوري اعترف في بيان له فقط بمقتل 13 عسكرياً وإصابة 21 آخرين في المواجهات.

ونشر "جيش الفتح" -المؤلف من فصائل معارضة- مقاطع فيديو وصوراً على مواقع التواصل الاجتماعي لما بدت أنها جثث مقاتلين إيرانيين أو مقاتلين شيعة آخرين سقطوا في خان طومان.

وقالت وكالة الأناضول للأنباء، إن الخسائر البشرية الإيرانية في سوريا ارتفعت في الفترة الأخيرة، حيث فقدت طهران خلال إبريل/ نيسان الماضي 5 من القادة الكبار، أحدهم برتبة عقيد، إضافة إلى عشرات العسكريين.


اعتراف بالأسرى


من جانبه، اعترف رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان الإيراني، إسماعيل كوساري، الإثنين، بأسر قوات المعارضة السورية ستة جنود إيرانيين في معارك ريف حلب. حسب ما أوردت وكالة رويترز.

وقال كوساري في تصريحات نقلتها وكالة ميزان الإخبارية: "وفقاً لأحدث الأرقام (...) قُتل 13 من المدافعين عن الضريح، وأصيب 18، وأسر خمسة أو ستة". وتعد هذه المرة هي الأولى التي يعترف فيها مسؤولون إيرانيون بأسر قوات لهم في سوريا.

وكانت فصائل في المعارضة السورية أعلنت يوم الجمعة الفائت عن سيطرتها على قرية خان طومان (15 كيلومتراً جنوب غرب حلب)، وقالت إنها كبدت طهران أحد أكبر خسائرها في سوريا.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قال مقاتلون من المعارضة في خان طومان، إنهم أسروا إيرانيين اثنين لكن طهران لم تؤكد ذلك.

وسابقاً أسرت قوات المعارضة عدداً من الإيرانيين بريف دمشق. وسبق أن أطلق الجيش السوري الحر في 2013 سراح نحو 50 إيرانياً مقابل الإفراج عن أكثر من ألفي سجين لدى القوات الحكومية في اتفاق توسطت فيه تركيا وقطر.

وفي ذلك الوقت نفت إيران أي مشاركة عسكرية في سوريا، وقالت إن السجناء الإيرانيين كانوا من الزوار الشيعة.

وتطلق إيران على قواتها في سوريا وصف "المدافعون عن الضريح" في إشارة إلى مسجد السيدة زينب- حفيدة النبي محمد- والذي يقال إنها دفنت به قرب دمشق.

وتساند إيران وروسيا الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات، بينما تدعم دول خليجية عربية وقوى غربية فصائل عديدة من المعارضة المسلحة.