"الأراضي البيضاء" في السعودية تصل مرحلة الحسم.. وقرارات جديدة لبدء التنفيذ

تم النشر: تم التحديث:
EU HEADQUARTERS
SOCIAL MEDIA

توقّعت مصادر سعودية مطّلعة أن ترفع وزارة الإسكان اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي البيضاء (أي غير المستغلة أو المطورة) لمجلس الوزراء السعودي خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، لإقرارها والعمل على بدء تطبيق النظام.

توقعت المصادر أن تعلن وزارة الإسكان المدن المستهدفة في المرحلة الأولى خلال شهر رمضان المقبل للبدء بتنفيذ النظام الذي صدر بقرار من مجلس الوزراء بداية العام الجاري، حسبما ذكرت صحيفة سبق.

ووفقاً لمشروع اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي البيضاء، الذي تجري دراسته تمهيداً لرفعه لمجلس الوزراء لإقراره، نصت المادة الخامسة على إخضاع الأراضي البيضاء العائدة للجهات الحكومية وما في حكمها لتطبيق الرسوم بصفتها شخصاً اعتبارياً خاصاً، مع إلزام كل جهة حكومية بتزويد وزارة الإسكان ببيان يوضح جميع ما لديها من أراضٍ بيضاء وما هو عائد لها من تلك الأراضي.

وتنص المادة السادسة على أن يتم تقدير قيمة الأرض الخاضعة لتطبيق الرسم في تاريخ الإعلان وذلك وفق ٤ معايير: أولها موقع الأرض ضمن النطاق العمراني للمدينة مع الأخذ في الاعتبار قيم الأراضي المماثلة، ويأتي المعيار الثاني وفقاً لاستخدامات الأرض، والمعيار الثالث عن أنظمة البناء المطبقة عليها، وأخيراً معامل تتوافر الخدمات العامة فيها، ووصول المرافق العامة إليها فيما يحق لوزارة الإسكان أن تضع الأحكام التفصيلية لهذه المعايير.

وكشفت المادة السابعة عن تخصيص لجنة في وزارة الإسكان تتولى تقدير قيمة الأرض، على أن تستعين اللجنة بمقيمين معتمدين من قِبل الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين، وللوزارة تشكيل لجان أخرى في المناطق.

وسبق لوزير الإسكان السعودي ماجد الحقيل أن صرح بأن الرسوم التي تعتزم الحكومة فرضها على الأراضي البيضاء لن تتجاوز 100 ريال للمتر الواحد.
وفيما يخص ضوابط التطبيق نصت المادة الثامنة على أنه واعتباراً من تاريخ سريان النظام تحدد الوزارة المدن التي تتطلب الحاجة فيها إلى زيادة المعروض من المساكن لتحقيق التوازن بين العرض والطلب وفقاً لما توافر لدى الوزارة من بيانات تتعلق بالأراضي، كما تعلن الوزارة فئات الأراضي الخاضعة لتطبيق الرسم ضمن المدن المحددة.

ويقدّر محللون أن نسبة الأراضي البيضاء تتراوح بين 40 و50% من مساحة النطاق العمراني للمدن الرئيسية الكبرى، الرياض وجدة والدمام.

وتقوم الوزارة سنوياً بمراجعة الوضع في مدينة معينة لتقرير مدى توافر الشروط اللازمة لتطبيق النظام على الأراضي فيها أو لتعليق التطبيق أو الانتقال إلى أي من المراحل التالية في المدينة نفسها، وذلك وفقاً للتفصيل الذي كشفت عنه المادة التاسعة الذي تحدّد من خلاله الوزارة فئات الأراضي الخاضعة لتطبيق الرسم داخل المدن المستهدفة وذلك وفق المراحل التالية:

١- المرحلة الأولى: الأراضي غير المطورة بمساحة ٥٠٠٠٠٠ متر مربع وأكثر.

٢- المرحلة الثانية: الأراضي غير المطورة بمساحة ٢٥٠٠٠٠ متر مربع وأكثر.

٣- المرحلة الثالثة: الأراضي غير المطورة بمساحة ١٠٠٠٠٠ متر مربع وأكثر.

٤- المرحلة الرابعة: الأراضي غير المطورة بمساحة ٤٠٠٠٠ متر مربع وأكثر.

٥- المرحلة الخامسة: الأراضي غير المطورة بمساحة ١٠٠٠٠ متر مربع وأكثر.

أكدت المادة أن تشمل كل مرحلة من هذه المراحل الأراضي المطورة العائدة لمالك واحد في مخطط معتمد واحد طالما كان مجموع مساحة تلك الأراضي لا يقل عن المساحة المحددة للمرحلة.

ونصت إحدى فقرات المادة على أنه في حالة عدم انطباق مرحلة معينة على مدينة معينة أو في حالة عدم كفاية الأراضي ضمن مرحلة معينة لتحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب، فيجوز بقرار من الوزير الانتقال إلى أي مرحلة تالية.

الجدير بالذكر أن من أبرز ملامح النظام الذي أقرّ في شهر صفر الماضي ما يلي:

1- يفرض النظام رسماً سنوياً على كل أرض فضاء مخصصة للاستخدام السكني أو السكني التجاري داخل حدود النطاق العمراني، مملوكة لشخص أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الصفة الاعتبارية غير الحكومية؛ وذلك بنسبة (2.5 %) من قيمة الأرض؛ على أن تحدد اللائحة التنفيذية للنظام معايير تقدير قيمة الأرض والبرنامج الزمني لتطبيق الرسم بشكل تدريجي، والضوابط اللازمة لضمان تطبيق الرسم بعدالة ومنع التهرب من دفعه.

2- يقضي النظام بإيداع مبالغ الرسوم والغرامات المُحَصّلة من مخالفي النظام في حساب خاص لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، يُخصص للصرف على مشروعات الإسكان، وإيصال المرافق العامة إليها، وتوفير الخدمات العامة فيها.

كان مجلس الوزراء السعودي قد وافق في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 على نظام رسوم الأراضي البيضاء، ومن المتوقع العمل به خلال يونيو/حزيران القادم بعد مرور 6 أشهر على نشره رسمياً، حيث ذكرت وزارة الإسكان في أبريل/نيسان المنصرم، أنها رفعت للديوان الملكي آلية تطبيق الرسوم.