رضيعة تعلمت السباحة في ثوان.. كفاحها للبقاء حية في المياه حظي بانتشار عالمي

تم النشر: تم التحديث:
TFLTTGHRQ
social media

"طفلة صغيرة تلهث في محاولاتها للتنفس بينما تحاول السباحة وحدها في حوض للتجديف".. كان ذلك ما بدا في مقطع فيديو مزعج أثار جدلاً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي.

فالمقطع الذي نشرته صحيفة دايلي ميل البريطانية الأحد 8 مايو/أيار 2016، ومُدته دقيقتان، يبدأ بظهور طفلة صغيرة ترتدي فستاناً أصفر اللون وتحاول الإمساك بحذاء يطفو أمامها في حوض السباحة. فيما كانت سيدة أميركية تلوح أمامها بالحذاء وتطلب منها اللحاق والإمساك به، وعندما خطت الطلفة أول خطوة في اتجاه الحذاء؛ سقطت في الماء، وأصبح وجهها تحت الماء .

لبضع ثوانٍ؛ حاولت الطفلة التنفس تحت الماء، ووجهها إلى أسفل، ثم بدأت في تحريك ذراعيها وساقيها في محاولة لإبقاء وجهها فوق الماء، ونجحت بالفعل في ذلك لتسبح بشكل فطري وتحافظ على حياتها.

وعلى الرغم من أن المشهد يبدو مقلقاً للكثيرين؛ كانت عائلتها تقف على مقربة دون حراك أو انفعال إزاء ما يجري، فيما كانت الطفلة تواصل نضالها للتنفس، ثم بدأت في البكاء.

بالتزامن كان هُناك صوت لسيدة تقول "فتاة جيدة"، وبدأت في الحديث إلى طفل آخر خارج كادر التصوير كان يتساءل عما يجري.

في ذلك الوقت؛ كانت الطفلة تواصل محاولاتها بينما يغمر الماء نصف وجهها، واستمر ذلك لمدة 20 ثانية قبل أن تتدخل السيدة أخيراً وتأخذ الطفلة إلى خارج الماء.


قسوة أم تربية رائعة


ومنذ أن تم نشر المقطع عبر موقع فيسبوك من قِبل مستخدم يُدعى "دوف"؛ تمت مُشاركته لأكثر من 10 آلاف مرّة فضلاً عن تفاعل أكثر من 3 آلاف مُشترك معه، ولم يُعرف من هم ذوو الطفلة.

ردود الفعل شهد انقساماً في وجهات النظر إزاء هذا الفيديو، فالبعض رأى ضرورة تعليم الأطفال السباحة في سن مبكرة، ولكن بالنسبة لآخرين كان ما رأوه في المقطع يمثل عرضاً قاسياً للأبوة والأمومة السيئة.

فقالت إحدى المُعلقات وتُدعى إيرين غوتش، "إن سقطت هذه الطفلة في أي وقت بالماء، فستكون قادرة على البقاء حية لفترة كافية إلى حين مجيء أحد الأشخاص لمساعدتها، ولكن العار الأكبر (وفقاً لوجهة نظرها)، هو جميع الأطفال الذين لم يتعلموا تلك المهارات وغرقوا في أحواض السباحة أو غيرها من المسطحات المائية".

ولكن لمُستخدمين آخرين آراء مختلفة مثل مارك ستيفنسون، الذي كتب "أعتقد أنه أمر مروع. كان يجب أن تشعر الطفلة بأن والديها سيقومان بمساعدتها وإراحتها، وليس تركها تعاني هكذا، من الواضح أن ذلك شكّل ضغطاً كبيراً على الطفلة".

فيما توسطت آراء بين هذا وذاك؛ فقالت إيرين راش إنها "مشاعر مختلطة! فصحيح أنه من الجيد أن يتعلم الصغار؛ ولكن من المزعج جداً رؤية الطفلة تصارع هكذا، ومن الواضح أنها لا تحب ذلك!".

يذكر أن هُناك مجموعة كبيرة من مراكز السباحة التي تقوم بتعليم أطفال لم تتجاوز أعمارهم ستة أشهر كيفية البقاء على قيد الحياة في الماء، وغالباً ما تستخدم هذه المراكز طريقة الدوران والطفو.

ولم يكن واضحاً في المقطع ما إن كانت عائلة الطفلة تحاول تطبيق هذه الطريقة، ولكن يبدو أن الطفلة لم تتأذَّ.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، يرجى الضغط هنا.