الحرب لم تمنع السوريين من المشي على السجادة الحمراء بمهرجان أفلام الموبايل

تم النشر: تم التحديث:
SWRYA
social

افتتحت مؤسسة الشارع للإعلام والتنمية السورية الخميس 5 مايو/ أيار 2016، مهرجان سوريا لأفلام الموبايل على مسرح بصرى التاريخي بمدينة درعا.

المهرجان الذي رأى النور قبل عامين في 2014 رغم ظروف الحرب والحصار الذي تعاني منه مدن سورية عدة، انطلق هذا العام من درعا بالتزامن مع عروض للأفلام المشاركة في "حلب، أدلب، الوعر في حمص، كفرنبل، المعظمية، داريا، المعرة".

ويقول مهند نور، منظم عرض الافتتاح، إن التجهيزات كانت بسيطة للغاية، كما كانت نسبة الحضور هنالك متواضعه، نظراً لخوف المواطنين من الخروج والتعرض لقصف الطيران.

فكرة المهرجان جاءت بحسب ما يرى منظموه نتيجة الدور الهام الذي لعبته مقاطع الفيديو المصورة في حركات العالم العربي الاحتجاجية، فآلاف النشطاء والمواطنين الصحفيين صوروا مقاطع فيديو استثنائية عبرت بشجاعة حدود البلاد وتحدَّت صوتاً وصورة "قبضات الدكتاتوريات الحديدية"، حتى باتت كاميرا الموبايل أداة أساسية في النضال السلمي والتعبير الحر.

من جهته يقول المخرج ميزر مطر أحد منظمي المهرجان لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن 33 فيلماً تشارك هذا العام، وتتنافس على 4 جوائز هي "لجنة التحكيم"، وجائزة "أفضل فيلم"، وجائزة "أفضل فيلم سوري"، وجائزة "الجمهور" التي تقوم على تصويت المشاهدين عبر شكبة الإنترنت.


معرة النعمان والسجادة الحمراء


آخر محطات العروض كانت في معرة النعمان، ويبدو أن المهرجان كان فرصة لأهالي المعرة لالتقاط أنفاسهم والخروج من أجواء الحرب ولو قليلاً، إذ سعى المنظمون إلى إضفاء أجواء المهرجانات العالمية على عروضهم.

ففرش المنظمون سجادة حمراء في المدخل المؤدي لساحة العرض، وحرصوا على أن يمشي عليها الحضور، تماشياً مع قواعد المهرجانات العالمية.

يقول أبو إلياس المعراوي، أحد منظمي العرض في المدينة، إنه جهز سجادة حمراء بطول 100 متر لتكون في استقبال الأهالي، موضحاً أن الأفلام عرضت أمام أحد الأبنية التاريخية، والذي تعرض للقصف مرات عدة من طائرات نظام بشار الأسد.

ووضعت شاشة العرض على باب المبنى التاريخي المائل من ضربات الطيران.


المرأة السورية والسينما


أهتم المهرجان في دورته الثانية بتقديم أفلامه للنساء السوريات، وخصص ساحات وقاعات لهن ليتمكن من مشاهدة العروض.

وتجاوز عدد النساء اللواتي حضرن الأفلام الـ1000 سيدة في مناطق مختلفة داخل سوريا، بحسب أحد المنظمين.

كما أطلق المهرجان عروضاً خارج سوريا في تركيا وألمانيا واليونان.


الأفلام المشاركة


من بين الأفلام المشاركة في مهرجان هذا العام فيلم "العنقودي" للمخرج الشاب حسن قطان.

ويوضح قطان قصة الفيلم التي تتحدث عن طفل صغير فقد يديه بعد انفجار قنبلة عنقودية كان يلعب بها.

ويرصد الفيلم في دقائق الصعوبات التي تواجهه في حياته وأهمها عدم تمكنه من الكتابة أو مواظبة دراسته وعدم قدرته على التأقلم مع وضعه الجديد.

كما يعرض المهرجان، وثائقياً قصيراً بعنوان "يوم في سوريا"، يرصد مدى خطورة مهام فرق الدّفاع المدني في المناطق المحاصرة في سوريا، وتحديداً في جبل الزاوية بريف إدلب، وكيف يحكي أحد رجال الدفاع المدني عن إنقاذ المدنيين تحت القصف، وعن الجانب الإنساني لدى المنقذين مع كل الحالات الحرجة التي تصلهم يومياً نتيجة القصف.

  • جمهور معرة النعمان
  • تجهيز السجادة الحمراء
  • مسرح بصرى التاريخي
  • عروض أفلام للسيدات