خبراء سعوديون: المفاجأة الجميلة من القرارات الملكية السعودية لتحقيق رؤية 2030

تم النشر: تم التحديث:
SALMAN SAUDI
RIYAHD, SAUDI ARABIA - APRIL 25: King of Saudi Arabia Salman bin Abdulaziz al-Saud announces an economical reform plan known as 'Vision 2030' in Riyahd, Saudi Arabia on April 25, 2016. (Photo by Pool / Bandar Algaloud/Anadolu Agency/Getty Images) | Anadolu Agency via Getty Images

يرى خبراء بالشأن السعودي وأعضاء من مجلس الشورى، أن القرارات الملكية التي أصدرها الملك سلمان بن عبدالعزيز السبت 7 مايو/أيار 2016 تأتي لإعادة هيكلة الحكومة السعودية انسجاماً مع رؤية البلاد لما بعد النفط، جاءت لتوفير البيئة المناسبة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030.


تركيز الجهود وتقليص التكاليف


"تأتي القرارات الملكية في إطار تهيئة البيئة المناسبة لتنفيذ رؤية المملكة 2030 "، هكذا يبدأ عضو مجلس الشورى فهد العسكر قراءة التشكيل الوزاري والقرارات الملكية السعودية الجديدة ويقول في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي" إن "رؤية المملكة 2030 التي أعلن عنها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وتم اعتمادها من قبل مجلس الوزراء، لها متطلبات منها تركيز الجهود واختصارها وتقليص التكاليف، الواضح من الرؤية المزيد من الأوامر الملكية التي تهيئ الساحة والبيئة لتكون قادرة على تحويل هذه الرؤية إلى أمر واقع".

ويضيف " لهذا كان التوجه في الغالب بالتركيز على الجهات معينة ودمجها مع بعضها البعض، بحيث يسهل الإشراف عليها من قبل وزير بدلاً من أن ترتبط كل جهة بمجلس الوزراء مباشرة ، وهذا الأمر فيه القدرة على ضبط الأمور وتوجيهها بما يحقق الصالح العام لنجد الحكومة التنفيذية قادرة على تطبيق رؤية 2030".


تدوير الوزراء وعدم التغيير


وحول عدم دخول أسماء جديدة في قيادة الوزارات وتدوير الكراسي على الوزراء الحاليين دون تغيير قال العسكر إن "هؤلاء الوزراء في الغالب تم تعيينهم قبل عام من الآن ، وبالتالي يصعب القول أنهم لم يقوموا بمهامهم لأن لديهم الإمكانيات والقدرات، ولو لم يكن كذلك لتم إعفاءهم كما حدث مع وزراء آخرين، ولكن هناك قناعة في الوزراء الحاليين وبالتالي تم تدويرهم على أماكن أخرى للحاجة الماسة لهم هناك لتحقيق أهداف الرؤية".


إعادة هيكلة قطاعات ومؤسسات الدولة


من جانبه يقول المحلل السياسي الدكتور عبدالمجيد الجلال حول هذه القرارات لـ "هافينغتون بوست عربي" إن "إلغاء ودمج وترتيب اختصاصات وزارات وأجهزة وهيئات حكومية، أبرز محتوى الأوامر الملكية، في سياق إعادة هيكلة قطاعات ومؤسسات الدولة، كجزء مهم لمتطلبات الرؤية السعودية للعبور نحو المستقبل، لجهة بناء اقتصادٍ سعودي، متنوعٍ، مُستدام، بعيداً عن " النفط " أعمدته، الخصخصة والاستثمارات، والشراكات العالمية، والتنافسية، وإعلان الأوامر الملكية بعد أسابيع قليلة من إعلان الرؤية السعودية 2030 يؤكد على رغبة الدولة في تهيئة البُنية الإدارية والتنظيمية لتطبيقات مشروع الرؤية السعودية،وبدا ذلك واضحاً في إعادة هيكلة الوزارات ذات الصلة المباشرة بالرؤية، وأهدافها فقد تمَّ إعادة هيكلة وزارة التجارة والصناعة إلى وزارة التجارة والاستثمار، ووزارة البترول والثروة المعدنية إلى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية".


المفاجأة الجميلة للسعوديين


ويضيف "اللافت كذلك إنشاء هيئة عامة للترفيه بهدف مواكبة مرحلة التحول الوطني، والانفتاح المُزمع، لأبواب السياحة والاستثمارات المُتنوعة وفق أهداف الرؤية، واللافت كذلك إلغاء وزارة المياه والكهرباء. ونقل مهام المياه إلى وزارة الزراعة، والعودة بالتالي إلى وضعها سابقاً، وهذا الأمر سوف يساعد على تحقيق الأهداف بصورة أكثر فعالية وإنتاجية، لارتباط الزراعة بالمياه في الإشكالات والحلول، أما المفاجأة الجميلة للسعوديين فقد كانت بتعيين توفيق الربيعة وزيراً للصحة، إذ استعصى إصلاح هذه الوزارة على العديد من الوزراء المكلفين، والنجاح الكبير للوزير الربيعة في إعادة إحياء وزارة التجارة يؤهله للإمساك بملفات وزارة الصحة الساخنة والمُعقدة".