لا وعظ ولا إرشاد بعد اليوم.. "النهضة" التونسية تحسم أمرها وتعلن تحولها لحزب سياسي

تم النشر: تم التحديث:
RACHED GHANNOUCHI
Anis Mili / Reuters

أعلن رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، السبت 7 مايو/أيار 2016، أن حركته بصدد التحول إلى حزب يتخصص في العمل السياسي. وأضاف خلال تصريح صحفي على هامش انطلاق فعاليات الدورة الـ46 لـ"مجلس شورى حركة النهضة" في مدينة الحمامات (شرق): "نحن بصدد التحول إلى حزب يتفرغ للعمل السياسي، ويتخصص في الإصلاح انطلاقاً من الدولة، ويترك بقية المجالات للمجتمع المدني ليعالجها، ويتعامل معها من خلال جمعياته ومنظومة الجمعيات المستقلة عن الأحزاب بما في ذلك النهضة".

وفي ذات السياق أكد عضو شورى الحركة، زبير الشهودي، في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أن قرار تحول حركة النهضة إلى حزب سياسي بالمعايير التي حددها الدستور التونسي وقوانين الدولة أمر تم حسمه وحظي بموافقة أغلبية قيادات شورى الحركة خلال المؤتمرات المحلية والجهوية بانتظار المصادقة عليه بشكل قانوني خلال انعقاد المؤتمر العام للحركة يومي 21 و22 مايو/أيار الجاري.

واستدرك قائلاً: "سنتخصص في المجال السياسي، أما الأنشطة الاجتماعية - بما فيها النشاط الثقافي والخيري والوعظ والإرشاد - فستترك للجمعيات المدنية". وحول إمكانية تنحي الغنوشي عن رئاسة الحزب اعتبر الشهودي أن المؤتمر سيد نفسه.

وكان رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، أعلن في وقت سابق خلال حوار أجراه مع "هافينغتون بوست عربي" عن توجّه "النهضة" نحو الفصل بين العمل الدعوي والسياسي، ونحو تخصص حزبه في المسائل السياسية والعمل على تقديم برامج للحكم.

وتأتي الدورة الـ46 لـ"مجلس شورى حركة النهضة"، التي تتواصل ليومين، بهدف الإعداد للمؤتمر العام للحركة الذي ينعقد في العاصمة تونس أيام 20 و21 و22 مايو/أيار الجاري.

ويرى مراقبون في تونس أن المؤتمر العام لحركة النهضة سيكون حاسماً في مسألة الفصل بين نشاطات الحركة الدعوية والسياسية.


مصالحة مع صهر بن علي


في سياق آخر، علق الغنوشي في تصريحاته الصحفية، اليوم، على الصلح الاقتصادي بين الحكومة وصهر الرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي، رجل الأعمال سليم شيبوب، وعدّه "تطوراً جيداً" في ملف العدالة الانتقالية بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بحكم بن علي.

وقال إن الصلح بين الحكومة وشيبوب ''تطور جيد في مستوى العدالة الانتقالية، وفي مستوى معالجة ملفات الماضي، وفي مستوى معالجة الأموال المشبوهة والمتهمة بالفساد".

وأضاف ''هذا الأسلوب الذي عالجته العدالة الانتقالية مناسب؛ لأنه يخرج هذه الأموال من طور حالة التبدد والاندثار، وربما الفساد أو قلة الخبرة في التصرف في هذه الأموال، ويضع حداً لهذا من خلال تسويات تجري بين رجال الأعمال والدولة".

ووقعت الحكومة التونسية، الخميس الماضي، اتفاقية تحكيم ومصالحة اقتصادية مع رجل الأعمال سليم شيبوب، الذي لا يزال ملاحقًا قضائيًا، يتم بمقتضاها إرجاع كل الأموال للخزينة العامة، التي يثبت القضاء أنه امتلكها بطريقة غير قانونية.