"مؤسسات إصلاحية أم لإهانة النفس البشرية".. نزلاء السجون التونسية يعانون من سوء الأوضاع وتفشي الأمراض

تم النشر: تم التحديث:
PRISONS IN TUNISIA
Socail

دعت منظمة حقوقية تونسية حائزة على جائزة نوبل للسلام لسنة 2015، السبت 7 مايو/أيار 2016، السلطات إلى تفعيل عقوبات بديلة عن السجن للحد من أزمة الاكتظاظ في سجون تونس.

ونشرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تقريراً بعنوان: "السجون مؤسسات إصلاحية أم مؤسسات عقابية ومهينة للذات البشرية؟"، هو الأول لمنظمة غير حكومية تونسية حول وضع السجون في البلاد.

وقالت المنظمة إن 23 ألف شخص بين محكومين وموقوفين، يقبعون في 27 سجناً مجهزة بـ16 ألف سرير فقط، لافتة إلى أن سجون تونس الـ27 تجاوزت طاقة استيعابها الحقيقية بنسبة 150%.

وأضافت أن 53% من نزلاء السجون موقوفون أو مدانون في جرائم مخدرات، و66% تراوح أعمارهم بين 18 و43 سنة.


معاناة يومية


المنظمة كشفت أن غالبية زنزانات السجون "ضيقة ومكتظة وكثيرة الرطوبة"، ما يجعل حياة السجناء فيها "معاناة يومية".

وذكرت أن "أغلب" المساجين ينامون على "حشايا (فرش) مهترئة، كثيراً ما تعشش فيها الحشرات، وبعضهم الآخر يفترش الأرض".

وأثر الاكتظاظ سلباً على أمر النظافة وفقاً للمنظمة التي أوضحت أن مكوث السجناء فترة طويلة بالغرف، وقلة مساحات التهوية، ووجود الحمامات داخل الغرف، مع قلة صيانتها وترك بقايا الأطعمة بهذه الغرف، كل ذلك أدى إلى انتشار الأوساخ وتفشي الأمراض، خصوصاً الجلدية ومنها الجرب.

وتفتقر السجون إلى الأطباء والممرضين الدائمي الحضور؛ لأنهم "لا يحبذون العمل بصفة دائمة ومباشرة في السجن"، ما اضطر حراس السجون إلى "ممارسة التمريض دون أن يكونوا مختصين أو مؤهلين"، وفق التقرير.


سجن النساء


ولفتت المنظمة إلى أن سجن منوبة (سجن النساء الوحيد في تونس) ليس فيه طبيب مختص في "أمراض النساء".

وأشارت إلى تفشي الأمراض النفسية بين السجناء، "ووجود متاعب كبيرة في الاتصال بالأطباء النفسيين للكشف على المرضى من المساجين".

وقالت في هذا السياق إن "مدير سجن برج الرومي (شمال) أفاد بأن الوضع النفسي لكل المساجين سيئ جداً"، آملاً بتحويلهم إلى مستشفى الرازي للأمراض العقلية بالعاصمة تونس.

وفي مؤتمر صحفي، دعا عبدالستار بن موسى، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، السلطات إلى "تفعيل العقوبات البديلة للسجن" مثل العمل للمصلحة العامة والغرامات المالية و"السراح الشرطي" و"العفو الخاص" للحد من الاكتظاظ في السجون.