ماذا يعني فوز صادق خان بمنصب عمدة لندن بالنسبة لليمين الأميركي؟

تم النشر: تم التحديث:
SADIQ KHAN
ASSOCIATED PRESS

تسبب فوز المسلم صديق خان بمنصب عمدة العاصمة الإنكليزية لندن في إحداث انقسامٍ سياسي بين آراء الأميركيين، فبينما أعربت مواقع اليمين الأميركي، ذات التأثير الكبير، عن خوفها الشديد من أصداء الحدث، أشادت الصحف الليبرالية بالتأثير الذي سيتسبب به نجاح خان.

ففي تغطية موقع Breitbart، للحدث، وهو موقع إخباري لديه اتجاه سياسي محافظ، ذكر الموقع الإخباري أن لندن اختارت "عمدة مسلماً يتعاطف مع الإسلاميين"، بحسب صحيفة "التلغراف" البريطانية.

أما موقع New York Post اليميني فقد أشار إلى القلق المحتمل وقوعه في أميركا نتيجة لذلك الحدث.

كما نشرت مقالة في موقع News.com.au كان عنوانها يقول: "المسلمون المعتدلون يشبهون العم توم"، حيث أوضحت أن مسلماً أصبح عمدة لندن.

وأبرز الموقع هذا التشبيه الذي استخدمه خان عندما كان وزيراً، حيث شبّه المسلمين المعتدلين بالعم توم، البطل الأسمر في رواية "كوخ العم توم"، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية عام 2009. وقد اعتذر خان حينها عن هذا التشبيه، بعد أن اعترف بأن كلماته كانت تحمل إهانة عنصرية.

وفي غضون ذلك، أشار موقع Drufge Report اليميني إلى الفوز الوشيك لخان، من خلال عنوان صحفي يقول: "أول عمدة مسلم لمدينة لندنستان".

وعكست ردود الأفعال الأولية لليمين الأميركي المخاوف التي تنتابهم من وجود نسبة كبيرة من المسلمين في لندن وفي أجزاء كبيرة من أوروبا الغربية.

ففي العام الماضي، أطلقت Fox News وابلاً من السخرية بعد أن زعم ستيف إيمرسون، الذي يوصف بأنه خبير بالإرهاب، أن ثمة بعض المناطق في لندن تطبق أحكام الشريعة. وقد اعتذرت القناة فيما بعد.

وهنأ بيل دي بلاسيو، عمدة ولاية نيويورك، صديق خان على فوزه بمنصب عمدة لندن، وأضاف أنه يتطلع للعمل معه.

ترجمة التغريدة : أرسل تهانيّ لعمدة مدينة لندن الجديد والمحامي الحقوقي الزميل، وأتطلع للعمل معه.


ولنفترض أن ذلك التقارب وتلك الارتباطات حدثت بين لندن ونيويورك، فإن هذا يطرح تساؤلاً يتعارض مع مبادئ المرشح الجمهوري دونالد ترامب. فهل سيسمح لخان المسلم بعبور الأطلسي للقدوم إلى الولايات المتحدة في حال فوز ترامب العظيم بمنصب رئيس الولايات المتحدة؟

فلم يمر سوى شهر على تصريحات دونالد ترامب، الذي تعهّد في بداية حملته الرئاسية بألا يسمح للمسلمين بدخول الولايات المتحدة إن فاز في الانتخابات الرئاسية. واتهم ترامب الجالية المسلمة في بريطانيا، بأنها لا تبلغ الشرطة عن الإرهابيين المشتبه فيهم.

وتجاهلت حملته الرئيسية التعليق عما إذا كان سيُسمح لخان بالقدوم إلى الولايات المتحدة في حال فوزه بمنصب الرئيس.

ترجمة التغريدة: صديق خان فاز بمنصب عمدة لندن بعد حملة كانت تهيمن عليها أمور الدين والعرق


ومع هذا فقد اتخذ آخرون اتجاهاً مختلفاً في التعليق على النتائج، وكان أبرزهم صحيفة Washington Post التي ذكرت أن فوز خان بمنصب عمدة لندن سيسبب تأثيراً أبعد بكثير عن محيط مبنى بلدية لندن.

وقالت الصحيفة: "بينما ينظر كثيرون في العالم الغربي إلى الإسلام باعتباره سموماً سياسية، استخدم خان تأثيرات هذا الرأي ليفوز بالمنصب".

وأوضحت صحيفة New York Times أن خان حقق انتصاراً في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة رهاب الإسلام في العالم الغربي، حيث قالت إنه فوز من صنع خان "وهو أحد أبرز السياسيين المسلمين في العالم الغربي".

ترجمة التغريدة: صديق خان، ابن مهاجر باكستاني جاء إلى المملكة المتحدة، سيصير أول عمدة مسلم لمدينة لندن


أما صحيفة France Le Monde، فلم تجد اختلافاً بين ديانة خان الإسلامية التي يصفها بأنها جزء من هويته، وحالة السياسي والصحفي زاك جولدسميث، حيث قالت عنه: "إنه ابن ملياردير يحمل الجنسية الفرنسية والبريطانية ومن أصول يهودية".

كما علقت صحيفة Le Temps السويسرية على تأثير أن تصبح لندن أول المدن الرئيسية بالعالم الغربي يديرها عمدة مسلم، وهو الأمر الذي ركزت عليه أيضاً صحيفة Süddeutsche Zeitung الألمانية.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Telegraph البريطانية.