لهذه الأسباب خلت العاصمة الجزائرية من السيارات

تم النشر: تم التحديث:
ALJZAIR
social

تخلص عدد كبير من سكان العاصمة الجزائرية أمس الجمعة 6 مايو/أيار 2016، من سياراتهم، وفضلوا اكتشاف المدينة سيراً على الأقدام ووسط عروض ترفيهية ورياضية أدتها براعم من مختلف الأعمار.

ما دفع سكان الجزائر البيضاء، للقيام بهذه التجربة، هو الاستجابة لتظاهرة "عاصمة من دون سيارات"، التي أصبحت تقليداً سنوياً، تنظم بالشراكة ما بين الإذاعة الجزائرية والسلطات الولائية.

الحدث الذي بدأ قبل منذ 8 سنوات، رفع هذا العام شعار "لنقلل من التلوث من أجل حياة أفضل"، إذ تعتبر العاصمة من أكثر مناطق البلاد اكتظاظ بالسيارات ويعيش سكانها يومياً وسط ازدحام خانق، الأمر الذي يخلق نسبة عالية من التلوث جراء الدخان المنبعث من محركات المركبات.



aljzair

وانطلقت الفعاليات صباح الجمعة، تحت إشراف وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، ووالي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ، بحضور ممثلين عن هيئات شريكة على غرار وزارة البيئة، الأمن الوطني والحماية المدنية.

وقال والي العاصمة عبد القادر زوخ، في تصريح للصحفيين على هامش التظاهرة، "إن المبادرة تهدف لتحسيس الناس بمخاطر التلوث وآثاره السلبية على الصحة".

القائمون على التظاهرة، أكدوا أنهم يهدفون أيضاً لاكتشاف الأحياء الكبرى للعاصمة، سيراً على الأقدام، وتولت الشرطة إغلاق جميع المنافد المؤدية لهذه الشوارع الرئيسية في المدينة، لضمان عدم تسلل المركبات.

وسجلت في هذا الإطار إقبالاً إيجابياً من قبل العائلات العاصمية، التي وبدل أن تتوجه إلى فضاءات اعتيادية للراحة، حظيت بفرصة إعادة اكتشاف المدينة في هدوء ودون صخب منبهات السيارات.



aljzair

فعاليات المبادرة جرت انطلاقاً من مقر وزارة السكن بديدوش مراد، إلى غاية ساحة الشهداء، مروراً بالبريد المركزي وشارع زيغود يوسف، ثم شارع تشي غيفارا وشارع عسلة حسين.


انشطة ترفيهية وسابق لـ4000 أمرأة




aljzair

وتخلل شوارع المدينة المغلقة أمام السيارات، عدة أنشطة وعروض فنية، واحتضنت الساحات الرئيسية على غرار البريد المركزي وحديقة صوفيا، حفلات موسيقية طيلة الفترة الصباحية، كما نظم سباق للدرجات الهوائية واستعراضات في الفنون التقليدية وفضاء خاص بالمنتجات التقليدية.

ولعل الحدث الأبرز، كان سباق 4000 امرأة، والذي جرى على مسافة 3 كلم، ويعد أول سباق للسيدات فقط بوسط العاصمة، الأمر الذي خلق أجواء حماسية وسط المارة والمتفرجين الذي شجعوا المتسابقات.

وإلى جانب الأهمية الصحية، للتظاهرة، عبر سكان العاصمة، عن سعادتهم بالمبادرة، وقالوا من تحدثت إليهم "هافينغتون بوست عربي"، إن القائمين على المبادرة وفروا فسحة ترفيهية ممتازة للعائلات وخاصة للاطفال، الذين قضوا يوماً جميلاً تزامن وعطلة نهاية الأسبوع.