مصر تخشى الجماهير الإيطالية.. أزمة ريجيني تهدد بإلغاء مباراة الأهلي وروما

تم النشر: تم التحديث:
ANNADYALAHLY
SOCIAL MEDAI

قالت مصادر داخل النادي الأهلي المصري إن هناك بوادر أزمة تهدد إقامة المباراة الودية بين الأهلي وروما الإيطالي في 20 مايو/أيار الجاري على ملعب هزاع بن زايد في الإمارات بسبب أزمة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني.

وكان ريجيني، وهو طالب دراسات عُليا، يجري بحثاً عن النقابات العمالية المستقلة في مصر، وشاهده أصدقاؤه آخر مرة يوم 25 يناير/كانون الثاني. وتم العثور على جثته على طريق سريع قرب القاهرة في الثالث من فبراير/شباط وعليها آثار تعذيب شديد.

المصادر - بحسب صحف مصرية - أشارت إلى أن هناك مخاوف شديدة بدأت تسيطر على إدارة النادي الأهلي والشركة المنظمة للمباراة، بعد تردد أنباء عن ترتيبات لرفع لافتات معادية لمصر خلال المباراة بسبب قضية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني.

وتتخوف القاهرة أيضاً من ضغط اتحاد العمال الإيطالي وأسرة ريجيني على نادي روما لإلغاء المباراة الودية مع الأهلي، أو على أقل تقدير السماح للجمهور الإيطالي برفع لافتات تطالب القاهرة بالكشف عن هوية قتلة الطالب.

وأضافت المصادر أن مسؤولي الأهلي وكذلك الشركة المنظمة للمباراة يخشون من رفع لافتات من الممكن أن توتر العلاقة بين البلدين، مشيرة إلى أنه جارٍ حالياً التدقيق بشأن المباراة وإعادة النظر في الترتيبات التنظيمية الخاصة بها.

وعلى صعيد تطور القضية قال مصدر قضائي، أمس الجمعة، إن مصر سلّمت سجلات الهاتف المحمول الخاص برئيس نقابة للباعة الجائلين في مصر إلى المحققين الإيطاليين في قضية مقتل الباحث جوليو ريجيني.

واشتكت إيطاليا أكثر من مرة من أن مصر لا تبدي تعاوناً كاملاً معها في قضية مقتل ريجيني، وطلبت السجلات الهاتفية الخاصة بـ13 شخصاً، بالإضافة إلى معلومات أخرى كثيرة بينها تسجيلات كاميرات مراقبة.

وقال المصدر القضائي المتصل مباشرة بالتحقيق - والذي طلب ألا ينشر اسمه - بحسب رويترز إن مصر أرسلت إلى روما في وقت سابق هذا الأسبوع السجلات الهاتفية الخاصة بـ5 أشخاص، بينهم محمد عبدالله رئيس نقابة الباعة الجائلين.

ولم يتم الكشف عن هويات الأشخاص الأربعة الآخرين الذين حصلت إيطاليا على سجلاتهم الهاتفية. ولم تذكر إيطاليا سبب طلبها معلومات بشأن عبدالله.

وترددت مزاعم عن أن الشرطة كثيراً ما استخدمت الباعة الجائلين بعد ثورة يناير 2011 في مهاجمة المتظاهرين أو للعمل كمخبرين لها.

وقال المصدر القضائي إن إيطاليا طلبت أيضاً المساعدة من جوجل بشأن بريد ريجيني الإلكتروني. حيث أُرسلت رسالة من بريد ريجيني يوم 23 مارس/آذار، ويحاول المحققون التوصل إلى مَنْ تسلل إلى البريد ولماذا.

وفي الشهر الماضي استدعت إيطاليا سفيرها في القاهرة للتشاور احتجاجاً على ما تقول إنه بطء التحقيق، وما تعتبره غياباً للتعاون.

ومن المقرر أن يسافر محققون إيطاليون إلى القاهرة يوم الأحد لإجراء محادثات مع نظرائهم المصريين.

وتنفي مصر زعم منظمات حقوقية أن آثار التعذيب على جثة ريجيني (28 عاماً) تشير إلى قتله بأيدي أجهزة أمنية.

وقال 3 مسؤولين في المخابرات و3 مصادر في الشرطة بمصر لرويترز إن الشرطة احتجزت ريجيني ثم نُقل إلى مقر لجهاز الأمن الوطني في اليوم الذي قال أصدقاؤه إنه اختفى فيه. ونفت وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني ذلك قائلين إنه لم يتم احتجاز ريجيني لدى الشرطة أو الأمن الوطني.

وبعد نشر التقرير قالت وسائل إعلام محلية إن شخصين أقاما دعاوى تطالب الشرطة بالتحقيق مع رويترز ومدير مكتبها في القاهرة.