أبرز محطات العلاقة بين أردوغان وداود أوغلو

تم النشر: تم التحديث:
ARDOGAN
social

نشر موقع "سي إن إن تركي" تقريراً عن أهم المحطات التاريخية في مسيرة كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، وذلك بعد قرار الأخير عدم ترشحه لرئاسة الحزب وبالتالي رئاسة الحكومة في المؤتمر العام الاستثنائي المقرر في 22 مايو/أيار الجاري، إثر وصول الخلافات مع أردوغان إلى طريق مسدود. فكيف جمعت الأقدار هاتين الشخصيتين المختلفتين تماماً؟


بداية القصة


القصة بدأت في التسعينيات من القرن الماضي مع حكومة الرفاه التي يتزعمها نجم الدين أربكان، قوة الحكومة كانت في أوجها وكان وقتها أردوغان رئيساً لبلدية إسطنبول، فيما كان داود أوغلو أكاديمياً وأستاذاً في الجامعة.

فهاهو يعود للتوّ من ماليزيا بلقب بروفيسور، وكان مقرباً من الرئيس التركي السابق عبدالله جول الذي تعرّف عليه إثر مقالة كتبها داود أوغلو ونالت اهتمام جول.

استمر داود أوغلو إلى جوار جول بصفة كبيرٍ للمستشارين في حزب العدالة ،والتنمية واستمر في الواجهة الرئيسية لعلاقات تركيا الخارجية على الرغم من كونه مستشاراً فقط وليس وزيراً للخارجية، في ظاهرة هي الأولى من نوعها في تاريخ تركيا.

في عام 2007 وفيما كان أردوغان يستعد لخوض الانتخابات العامة، كان داود أوغلو يستعد بدوره للعودة إلى المجال الأكاديمي والتدريس والكتابة.

لكن جهود عبدالله جول ورجب طيب أردوغان في إقناعه بالعودة إلى السياسة لم تذهب سُدى، وبالفعل أصبح داود أوغلو عام 2009 وزير خارجية تركيا رغم أنه لم يكن عضواً في البرلمان آنذاك، وعُرف داود أوغلو بكونه مهندس سياسة "تصفير المشاكل" مع الجوار.

في عام 2009 دخل داود أوغلو البرلمان التركي نائباً عن مدينة قونيا مسقط رأسه.

وفي عام 2014 أصبح داود أوغلو زعيم حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء التركي.

وحتى هذه اللحظة كانت العلاقة بين داود أوغلو وأردوغان تقوم على التكامل، فالأول لديه النظريات والفلسفة والقدرة الكافية على تطبيقها، والثاني لديه الحنكة السياسية والخبرة الطويلة.

لكن الاصطدام بين الشخصيتين بدأ يظهر مع وصول داود أوغلو لكرسيّ رئاسة الوزراء ووصول أردوغان إلى رئاسة الجمهورية.

فإذا وضعنا جانباً جميع نقاط الخلاف بينهما، يمكن القول إن أهم خلاف كان بينهما هو النظام الرئاسي الذي يطمح أردوغان إليه بدلاً من النظام البرلماني الذي تتبعه تركيا حالياً.

فخسارة العدالة والتنمية في الحصول على الأغلبية الكافية لتشكيل حكومة منفرداً في انتخابات 7 يونيو/حزيران 2015 كانت بالنسبة لداود أوغلو رسالة من الشعب التركي عبّر من خلالها عن رفضه النظام الرئاسي.

إلا أن أردوغان لا يرى أفضل من هذا النظام لإخراج تركيا من دوامة الاستقطاب الأيديولوجي الذي يهيمن على البرلمان التركي ولحماية تركيا من الدولة العميقة التي تجلس تنتظر الفرصة للتدخل.


ما لا تعرفه عن داود أوغلو


توفيت والدته عندما كان في الرابعة من عمره، وانتقل من قونيا إلى إسطنبول مع والده وإخوته، عملت زوجة أبيه لاحقاً على تربيته، وكان شغوفاً بالقراءة حتى أن جدته قالت إنه كان يقرأ قصاصات الورق والجرائد التي يجدها على الأرض.

وله عدة مؤلفات أهمها كتاب في السياسة بعنوان "العمق الاستراتيجي" طُبع منه 13 إصداراً، زوجته هي سارة داود أوغلو، طبيبة نسائية أشرفت على ولادة ابنة الرئيس أردوغان. وله من الأبناء 4.