توتر على حدود غزة .. وحماس: الاحتلال يسّوق لانتصارات وهمية ونحن له بالمرصاد

تم النشر: تم التحديث:
QASSAM ON GAZA BORDER
SAID KHATIB via Getty Images

يشهد قطاع غزة منذ اليومين الماضيين توتراً ملحوظاً بين الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس من جهة والجيش الإسرائيلي من جهة أخرى، أسفر حتى الخميس 5 مايو/أيار 2016 عن مقتل امرأة فلسطينية وإصابة عدد من الأشخاص، في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل عن اكتشافها نفقاً جديداً قادماً من القطاع.

كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس نفت مساء الخميس مزاعم إسرائيل بشأن اكتشافها نفقاً جديداً، مؤكدة أنه ذات النفق الذي استخدمته في إحدى عمليتها في حرب صيف 2014، موضحة أن إسرائيل "تسوق الأكاذيب على مجتمعها وللأطراف الإقليمية والدولية التي حاولت على مدار الأيام الماضية احتواء الموقف".

وفيما يلي النقاط الرئيسية لتوضيح الموجة الأخيرة من التصعيد على حدود قطاع غزة.


ما الذي يجري منذ الثلاثاء؟


الثلاثاء، توغلت قوة إسرائيلية داخل قطاع غزة للقيام مقتحمة السياج الأمني المتاخم لجنوب القطاع"، مما دعا الفصائل الفلسطينية لاستهدافها برشقات من قذائف الهاون.

القوات الإسرائيلية من جهتها قامت بإطلاق قذائف الدبابات على أهداف في القطاع، وقامت بشن غارات جوية يومي الأربعاء والخميس استهدفت 13 موقعاً لحماس، فيما أحصت القوات الإسرائيلية المتوغلة 10 قذائف هاون أطلقت عليها خلال اليومين الماضيين.


ما الذي أدت إليه هذه الحوادث؟


مصادر طبية فلسطينية، أكدت مقتل فلسطينية في قصف مدفعي إسرائيلي في مدينة خانيونس في جنوب قطاع غزة، كما أسفرت غارة إسرائيلية عن إصابة 4 فلسطينيين بجروح تتراوح بين الطفيفة والبالغة، وهذه هي المرة الأولى التي تتواجه فيها إسرائيل وحماس، التي بشكل مباشر منذ حرب العام 2014.


سياق النزاع


شنت اسرائيل حرباً مدمرة على قطاع غزة بين يوليو/تموز وأغسطس/آب 2014. ويسود منذ ذلك الحين وقف هش لإطلاق النار، ولم تسفر محاولات التسوية عن أي نتائج، ويتحضر الطرفان للمعركة المقبلة.


لماذا الآن؟


المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر قال إن "هذا الأمر ربما يأتي لإدراك حماس بأن إسرائيل تشدد الخناق" حول الأنفاق. لكن بالنسبة إلى كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، فإن القوات الإسرائيلية انتهكت وقف إطلاق النار بتوغلها في قطاع غزة.


المنطقة المحرمة


مداخل قطاع غزة مقفلة بإحكام من الشمال والشرق بجدار أمني إسرائيلي من الحديد والباطون، تعلوه أسلاك شائكة ومحاط بأبراج مراقبة، والمنطقة الواقعة على طول الجدار من الجانب الفلسطيني محرمة على أي شخص.

تقول إسرائيل إن الشريط المحظور عرضه 100 متر، فيما تشير الأمم المتحدة إلى أن هذه المسافة تتغير وفق الاحتياجات الإسرائيلية. وأي فلسطيني يقترب من تلك المنطقة يواجه خطر الموت.

ويقر الجيش الإسرائيلي بأنه يعمل في تلك المنطقة للكشف عن أنفاق حماس.


الأنفاق


بعد الحصار الاسرائيلي البري والبحري والجوي، والحصار المصري من الجانب الوحيد غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، لم يبق أمام سكان غزة إلا باطن الأرض لخوض الحرب أو تهريب البضائع إلى القطاع.

وتشكل الأنفاق مخاوف كبيرة لدى الاسرائيليين، كما أن تدميرها كان أحد الأهداف الرئيسية في الحرب الاسرائيلية على القطاع العام 2014، كما أنها تمثل رعباً كبيراً لدى الإسرائيليين القريبين من غزة.

الجيش الإسرائيلي قال إنه دمر أكثر من 30 نفقاً في العام 2014 ويواصل البحث عما تبقى، كما أعلن أنه اكتشف نفقاً في 18 أبريل/ نيسان الماضي، فيما اكتشف آخر الخميس.

وقلل الجناح العسكري لحماس من أهمية اكتشاف النفق الأول، قائلا إنه "نقطة في البحر". وأكدت حركة حماس استمرارها في بناء الأنفاق.


هل الأنفاق مهددة؟


هذا السؤال مطروح. خاصة أن وسائل إعلام إسرائيلية كشفت عن تقنية جديدة من شأنها أن تصنع المعجزات في الكشف عن الأنفاق، فيما يلزم الجيش الصمت حيال هذا الموضوع.

وفي ظل الحصار، فإن المواد اللازمة لبناء الأنفاق (الإسمنت والخشب والفولاذ...) نادرة.


مناوشات أم تصعيد؟


قال استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر في غزة مخيمر أبو سعدة إن موجة التوتر عبارة عن "تبادل رسائل محسوبة بين اسرائيل وحماس، وليس تصعيداً أو مقدمة لحرب".

وأضاف أن "لا إسرائيل ولا حماس تريدان التصعيد".

وأوضح أن من مصلحة كل من اسرائيل وحماس عدم دفع الوضع إلى التصعيد، إزاء الدورين الكبيرين لمصر وتركيا.

وأشارت حماس الأربعاء الى تدخل من مصر، الوسيط المعتاد، لتهدئة الأمور.

ومع ذلك، فإن الأزمة الإنسانية في غزة لا تزال مثيرة للقلق. آفاق السلام بين إسرائيل وحماس تبدو غير موجودة.