صابون الغار يصل إلى كندا.. رائحته أثارت انتباه زوار "البازار السوري" في كالغاري

تم النشر: تم التحديث:
ALBAZARASSWRY
البازار السوري | huffpostarabi

في ولاية آلبرتا الكندية التي تقع في قلب براري أميركا الشمالية الباردة، فاحت رائحة المأكولات السورية الشهيرة من مشاوٍ ومقبلات مميزة، إضافةً إلى الحلويات الشامية الشهية، وذلك في معرض البازار السوري الذي أقيم في مدينة كالغاري.

ولكن ما قصة صابون الغار الذي أثارت رائحته استغراب الكنديين؟


الأول وليس الأخير


البازار السوري الأول الذي أقيم مؤخراً في مدينة كالغاري بمقاطعة آلبرتا، يهدف إلى تسليط الضوء على القضية السورية، وتمت إقامته بجهد من قبل القائمين على مهرجان الأفلام العربية السابع في كالغاري برئاسة باسم حافظ.

حافظ - مدير المهرجان وأستاذ العلوم السياسية في جامعة ماونت رويال بكالغاري -، قال لـ “هافينغتون بوست عربي” إن المهرجان في سنواته الست الماضية كان يختار قضية مهمة تخص العالم العربي ويلقي الضوء عليها وكانت دائماً القضية الفلسطينية، “لكن أرتأينا هذه السنة أن نسلط الضوء على الأحداث في سوريا، خاصةً أن كندا استقبلت آلاف اللاجئين؛ منهم من جاء إلى مدينة كالغاري، كما أن مجموعة وفريق دعم اللاجئين السوريين في كالغاري قدم جهوداً استثنائية في دعم القادمين الجدد من اللاجئين السوريين”.

وأضاف “أردنا أن نقدم لهم دعماً معنوياً إضافة إلى دعم مادي بسيط نظير المنتجات المميزة التي صنعوها”.

المهرجان عرض كذلك فيلماً يتكلم عن معاناة اللاجئين السوريين وانتقالهم من إيطاليا إلى السويد، واسمه On the Bright side، ويضيف حافظ" النجاح الذي حققه البازار يدعونا إلى تكرار التجربة سواء من قبل الجهة المنظمة للمهرجان أو من قبل أي مؤسسة في كندا”.


متحمّسون لفهم السوق الكندي


البازار أعطى نموذجاً مميزاً للسوريين، فبالرغم من أن البعض يحمل شهادة عليا كطبيب أو مهندس وزوجته محامية، فإن هذا لم يمنعهم من تقديم منتجات غذائية سورية، بل إن البعض يفكر في أن يقيم مشروعاً يتعلق بهذه المنتجات لحين معادلة الشهادة التي قد تستغرق سنوات.

وهذا يعطي انطباعاً إيجابياً للمجتمع الكندي بأن السوريين الذين وصلوا إلى كندا سيكونون أداةً فاعلةً في خدمة اقتصاد البلاد، والعمل بجهد فيه - بحسب حافظ -.



albazarasswry

سام نموره أحد مؤسسي مجموعة دعم اللاجئين السوريين في كالغاري، قال لـ “هافينغتون بوست عربي”، منذ اللحظة الأولى في انطلاق هذا البازار “أطلقنا عليه البازار الأول، لإدراكنا أن المنتجات والصناعات السورية سيكون لها شأنٌ كبير في السوق الكندية”.

وأضاف، “ما لفت نظري أننا منذ أن أعلنا عن إقامة هذا البازار كان كل المشاركين السوريين هم من الذين وصلوا كندا حديثاً من 2-3 شهور ، ولكن ما دفعهم للمشاركة هو رغبتهم في التعريف بالثقافة السورية من فن وأكل وصناعة إضافة إلى رغبتهم في الاندماج بالمجتمع الكندي وفهم آلية العمل والسوق لكي تكون الفكرة لديهم واضحة عن كيفية إقامة البزنس فيه”.

ويقول نموره إن اجتماع أبناء الجاليات العربية وحرصهم على مؤازرة أخوتهم السوريين أهم نجاح تحقق في هذا البازار، إضافةً إلى تعريف المجتمع الكندي بالأكل والصناعة والفن السوري.


صابون الغار جذب الكنديين


يقول نموره، “لم تكن النية الأساسية بيع المنتجات بقدر ما كان الغرض هو تعريف المجتمع الكندي على الصناعة والثقافة السورية، لكن بمجرد دخول الزوار وخاصة الكنديين بدأوا يسألون عن الرائحة الغريبة والمميزة وأخبرناهم أنها رائحة صابون الغار فتهافتوا على الشراء وكان المعروض كمية محدودة لأنها نماذج من أجل التعريف بهذا المنتج”.

وقال السوري عبد الفتاح الصابوني صاحب مصنع للصابون إنه كان يملك مصنعاً للصابون في حلب وورث هذه الصناعة أباً عن جد فعائلته تعمل في هذا المجال منذ 150 سنة.



albazarasswry

وأضاف “فوجئت برغبة الكنديين في شراء الصابون والتعرف على مكوناته وقدمت لهم منشورات تشرح مكوناته والتي كلها طبيعية ولا تحوي على مواد كيمائية”.

وتابع قائلاً، “شعرت بالسعادة أني أمثل بلدي وأقول (السوري موجود) وخطوتي القادمة بعد أن أجتاز عائق اللغة أن أدرس وضع السوق الكندي وأبحث إمكانية أن أقيم مصنعاً لصابون الغار في كندا”.


الفن التشكيلي السوري كان حاضراً


وعرض الفنان التشكيلي السوري بدر مارتيني، لوحات عكست الفن التشكيلي السوري وصورت الطبيعية الجميلة في سوريا والتي طالها الكثير من الخراب بسبب الحرب.

وقال مارتيني إنه اختار اللوحات التي تشرح الثقافة والبيئة السورية للمجتمع الكندي، وقال إن هذه هي مجرد البداية لمشواره الفني الذي بدأه في سوريا وسيستكمله في كندا.



albazarasswry

المشاركون من اللاجئين السوريين عرضوا منتجات صابون الغار السوري، والأكل السوري والحلويات المميزة، إلى جانب اللوحات الفنية التشكيلية، والصور الفوتوغرافية التي تعكس الحياة والمجتمع السوري، إضافة إلى صناعة المجوهرات والإكسسوارات.

اللافت أن الحضور والمشاركين والجهات المنظمة اتفقوا على أن هذا البازار هو البداية وستعقبه بازارات أخرى تكون على مدى أوسع وأكبر.