أزمة مبتعثة سعودية في بريطانيا.. لجأت لتبرعات من الكنائس وغموض بشأن إلحادها وطلبها اللجوء السياسي

تم النشر: تم التحديث:
HYFAAASHSHMRANY
سوشال ميديا

بسرية تامة وتحفظ شديد تعمل السفارة والملحقية الثقافية السعودية في لندن على معالجة ملف قضية المبتعثة السعودية "هيفاء الشمراني"، البالغة من العمر 29 عاماً، التي قُطع عنها التمويل الحكومي لمنحتها الدراسية في إحدى الجامعات البريطانية، حسب ما ذكرت تقارير بريطانية بسبب عدم اتباعها تعاليم الدين الإسلامي.

هيفاء وأسرتها المكونة من زوجها "عبدالله"، البالغ من العمر 36 عاماً، والطفلين "محمد وغادة"، أصبحوا مثار الصحافة البريطانية والإعلام والشبكات الاجتماعية في السعودية.

ووفقاً للمصادر الخاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، فإن السفارة السعودية في لندن تجهز بياناً صحفياً للرد على ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام الغربية والعربية عن قصة المبتعثة السعودية "هيفاء الشمراني".

ووفقاً لذات المصادر فإن المبتعثة ذهبت إلى بريطانيا لدراسة "إدارة فنون الطهي"، إلاّ أنها قامت لاحقاً بتغيير التخصص بسبب توقف جامعة west عن التدريس بسبب مشاكل مع الحكومة البريطانية، لتكمل بعثتها الدراسية في تخصص الطب بجامعة uclan، إلا أنها لم تتمكن من تحقيق الدرجات المطلوبة لدراسة الطب في السنة التحضيرية، وحاولت من خلال فرصة أخرى بجامعة "جلاسكو" إلا أن الملحقية الثقافية السعودية رفضت منحها تلك الفرصة.


هل تخلت عن الإسلام؟


وحسب رواية سجّلها زميل للمبتعثة، تحتفظ "هافينغتون بوست عربي" باسمه، فإن الطالبة "هيفاء الشمراني" حاولت كثيراً مع الملحقية الثقافية لمنحها فرصة الدراسة، لكن الملحقية قامت بوقف منحتها، من ثم لجأت الأسرة إلى جمع التبرعات من خلال مؤسسات مسيحية وكنائس للإنفاق عليها.

أما مسألة اللجوء السياسي من عدمه فلم تتضح بشكل قاطع، كما أن قصة الردة عن الإسلام ليست قصة مؤكدة؛ كون المبتعثة قطعت كافة الاتصالات بها من خلال إغلاق هاتفها، وحسب شهادة هذا المبتعث فإن الطالبة تتمتع بذكاء حاد جداً.


لماذا توقفت المنحة


ونقلت مجلة "evening times" عن الأسرة زعمها أن منحة الدولة السعودية توقفت للمبتعثة بسبب رفض الزوج عبدالله الشمراني تقديم المساعدة للطلاب السعوديين بجامعة برنستون في أنشطتهم الدينية.

ووفقاً للمجلة فإن السيدة الشمراني أصبحت ملحدة بعد تخليها عما وصفته بـ"الوهابية"، وهي نسخة من الإسلام المحافظ، حسب وصف المجلة، وعندما اقترنت بزوجها شعرا بالقلق بأنه لن يتم التسامح مع معتقداتهم اللادينية في موطنهم، حسب قولها.

باتريك جرادي، عضو البرلمان البريطاني عن الحزب الاسكتلندي القومي، استقبل الأسرة في مكتبه ووعدهم بالعمل على مساعدتهم. وقال: "منذ ذلك الحين ونحن ننسق مع وزارة الداخلية وإدارة مساعدة المهاجرين ومحامي الأسرة للوصول للدعم اللازم، في حين أنهم ينتظرون قراراً بشأن طلب اللجوء الخاص بهم".

وذكرت المجلة أن صفحة لجمع التبرعات أنشئت لمساعدة الأسرة جمعت أكثر من 1300 جنيه إسترليني، تم استخدامها لتغطية الإيجار وشراء الطعام.


تفاعل شعبي كبير مع القضية


وخلال اليومين الماضيين جرى تداول موضوع المبتعثة السعودية على نطاق واسع عبر الصحافة البريطانية وكذلك عبر الشبكات الاجتماعية من خلال هاشتاغ #مبتعثة _سعودية_ترتد_عن الإسلام.

مقدم برنامج "لقاء الجمعة" على قناتي "روتانا" و"الرسالة"، عبدالله المديفر، قال: "أكثروا من قول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فالقلوب بين أصبعين من أصابع الله".

رجل الأعمال والأكاديمي الدكتور خالد آل سعود قال: "نحن في زمن القابض على دينه كالقابض على جمرة من النار".

أما الممثل الكوميدي خالد الفراج فيقول: "إن كانت ارتدت فهي لم تضر ديننا بشيء ولها منا الدعاء بالهداية".

الكاتب سعيد حسين الزهراني شارك قائلاً: "طالما تعتز بذلك وتعترف لابد من سحب الجنسية منها، ويمكنها الحصول على جنسية البلد الذي ألحدت فيه".

وقال رجل الأعمال بندر الراجحي: "شر الناس من باع آخرته بدنياه وشر من ذلك من باع آخرته بدنيا غيره".