الحرائق تقترب من منازل المواطنين بكندا.. والسلطات تجلي آلافاً حاصرتهم النيران

تم النشر: تم التحديث:
FOREST FIRES
Hindustan Times via Getty Images

مازالت مدينة فورت ماكموراي بشمال مقاطعة البرتا بغرب كندا الأربعاء 5 مايو/أيار 2016، مهددة بحرائق "كارثية" حاصرت المدينة التي أجلي 80 ألفاً من سكانها بشكل عاجل.
ففي 48 ساعة بدات حرائق الغابات تقترب من المنازل الأولى على الأطراف تؤججها رياح قوية في بعض أنحاء المدينة، فيما لم ترصد السلطات ضحايا حتى الآن.

رئيس الوزراء جاستن ترودو، قال الأربعاء: "إنها خسارة وفق مقياس يصعب لكثيرين منا تصوره".

وصرحت رئيسة بلدية فورت ماكموراي ميليسا بليك في مؤتمر عبر الهاتف "إن التوقعات التي وردت إلينا (الثلاثاء) لم تتحقق فقط، بل أتت أسوأ مما تخيلنا".
أما الإطفائيون فتحدثوا الأربعاء عن حريق بالغ التعقيد دفعته رياح بسرعة 50 كلم في الساعة باتجاه المدينة، في مقاطعة تعاني فترة جفاف.

وقبيل منتصف ليل الثلاثاء (06:00 ت غ الأربعاء) أصدرت أجهزة الطوارئ في ألبرتا أمراً أخيراً بالإجلاء الإلزامي للمدينة التي تضم حوالي 100 ألف نسمة. والأربعاء بلغ عدد النازحين منها 80 ألفاً بحسب رئيس أجهزة الطوارئ سكوت لونغ، لافتاً الى أن أمر الإجلاء لم يشمل المنطقة المحيطة بالمطار.

وأكد ترودو مخاطباً رئيسة الحكومة المحلية ريتشل نوتلي: "دعم الحكومة الفيدرالية الكامل لتوفير أي مساعدة لازمة على المدى القصير، وبالطبع لاحقاً على مدى أطول".

كما أشارت أجهزة الإنقاذ الى عدم رصد ضحايا حتى الساعة، لكنها تحدثت عن أضرار مادية فادحة وحضت السكان على البقاء بعيداً عن المدينة كي يتمكن عناصر الإطفاء من استخدام الطرق الفارغة لنقل المعدات والعناصر لإخماد النيران.
يكافح حوالي 250 عنصر إطفاء النيران بدعم 9 طائرات لإخماد الحرائق وحوالي 12 مروحية فيما وضع الجيش في حال استنفار.

وتشكلت طوابير طويلة من السيارات المتجهة شمالاً، بحسب صور التلفزيون فيما أفادت شهادات نقلتها وسائل إعلام محلية عن انفجار محطات بنزين واندلاع النار في العديد من المنازل.

ولإيواء السكان بشكل عاجل فتحت شركات نفطية مجمعات سكنية كبيرة تملكها كانت مخصصة لإيواء جميع العمال المتوافدين من مختلف أنحاء كندا والعالم وأصبحت خالية جزئياً منذ انهيار أسعار النفط قبل عامين وتسريح العمال.

وأكدت نوتلي: "أعتقد أننا نملك حالياً الموارد اللازمة وسنواصل العمل بجهد هائل للسيطرة على هذا الحريق وإنهاء الأزمة".