الإمارات تخطط لتشييد جبل.. فهل يكون سبباً في سقوط الأمطار؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

تعتزم الإمارات بناء جبل وسط صحرائها بهدف التحكم في الطقس والجو، لكن خبراءَ متشككون بفاعلية وكفاءة هذا المشروع الذي هو أقرب لخطة جيمس بوندية منه إلى حل علمي منطقي لمشكلة الجفاف.

وبحسب تقرير نشره موقع حسب موقع فوكاتيف الأميركي، الثلاثاء 3 مايو/أيار 2016، فالمشروع ليس صعب المنال على دولة بكفاءة الإمارات الهندسية التي لطالما أدهشت العالم بمشاريعها المذهلة، بما في ذلك مشروع جزر النخيل الصناعية على شاطئ دبي أو مشروع هضبة التزلج الصناعية داخل مول الإمارات. لكن القضية ليست قضية إمكانات، بل قضية جدوى علمية تحوم حولها الكثير من الشكوك والشبهات.


تلقيح السحاب


حالياً يتعاون المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل مع شركة يونيفيرسيتي الأميركية للأبحاث الجوية لوضع خطة أولية لهذا المشروع الطموح، وفق ما نقله موقع فوكاتيف عن Arabian Business، حيث وهبت الحكومة الإماراتية المجموعتين مبلغ 400 ألف دولار لتمويل مشروع الجبل الذي يفترض به استدرار الأمطار على المنطقة وتسهيل عملية تلقيح السحب.

الأسبوع الماضي كشف المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أرقاماً أظهرت أن الإمارات أنفقت عام 2015 مبلغ 588 ألف دولار على تلقيح السحب، فطوال العام جابت الطائرات سماء البلاد في 186 رحلة لتطلق وسط غيومها مواد كلوريد البوتاسيوم وكلوريد الصوديوم والماغنيسيوم، في عملية من شأنها استمطار السحب.

وتأمل الإمارات الآن أن تعزز وتسرع العملية الكيميائية هذه بدفع الهواء إلى الأعلى حول قمة الجبل الصناعي، ما سيشكل سحباً أسهل تلقيحاً بفعالية أكثر.


كم ارتفاع الجبل؟


تحدث رولف برونتييس، كبير باحثي المركز الوطني الأميركي لأبحاث الأرصاد الجوية NCAR، مع Arabian Business وقال: "إن ما نعكف عليه الآن هو عبارة عن تقييم آثار جبل مثل هذا على الطقس، وكم ينبغي أن يكون ارتفاعه؟ وكيف يجب أن تكون سفوحه؟ وسنخرج مبدئياً بتقرير عن المرحلة الأولى صيف هذا العام".

لكن بعض العلماء لا يعتقدون أن أبحاث مؤسسة NCAR ستثمر أو تمطر.

موقع فوكاتيف نقل عن البروفيسور ريموند بييرهمبرت، أستاذ الفيزياء في جامعة أوكسفورد: "ينبغي بناء امتداد جبلي طويل، لا مجرد مخروط (جبل واحد)، فمن دونه سيلتف الهواء من حول المخروط فحسب؛ وحتى لو بنيت الامتداد، فالجبال عادة ما تولد أمطاراً محلية فوق قممها فقط، لا رياحاً محملة بالسحب تهب باستمرار أسفل السفح، ففي حال كنت ستحتاج إلى عملية تلقيح السحب حتى من أجل توليد أمطار القمة، فالإمكانية تتضاءل لأنه ما من أدلة دامغة على نجاعة وفعالية عملية تلقيح السحب في إدرار الكثير من المطر".

وبيير همبرت متخصص في العلوم الجيوفيزيائية وعلوم تغير المناخ، وهو يؤمن بأن بيئة البلاد الإقليمية تشكل عائقاً كبيراً أمام فاعلية المشروع قائلاً: "الإمارات صحراء لأنها تتعرض لأنماط رياح معينة ناشئة عن حركة الرياح الدائرية في العالم، ومهما بنوا من جبالٍ فلا شيء سيغير هذه الحقيقة".

إلا أن بييرهمبرت يُقرّ بأن مؤسسة NCAR (المركز الوطني الأميركي لأبحاث الأرصاد الجوية) مؤسسة مرموقة ستتمكن من استخدام "المبلغ الصغير الممنوح للبحث في المشكلة"، ويرى أن المجهود سيثمر دراسة علمية جيدة قد تسهم في توضيح أسباب شح المطر في منطقة حارة خانقة الرطوبة بمحاذاة المحيط.

لكنه كذلك يرى أنه من الأجدر رصد ذلك المبلغ الصغير لمشروع آخر يستفيد من مقدرات البلاد الشمسية بالاستثمار في محطات تحلية مياه بالطاقة الشمسية.

وفي حال باء المشروع بالفشل، فعلى الأقل قد تقنع الإمارات الثرية بحديقة ثلجية مساحتها 11650 متراً مربعاً تتطلع لافتتاحها عام 2018.

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع Vocativ الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.