بعد إلغاء حبسه مرتين.. الحكم نهائياً ببراءة أحمد نظيف من قضايا الفساد

تم النشر: تم التحديث:
AHMED NAZIF
Sebastian Derungs / Reuters

قضت محكمة النقض المصرية، الأربعاء 4 مايو/أيار 2016، ببراءة رئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد نظيف في قضية فساد سبق وصدر فيها حكم بسجنه 5 سنوات، حسب ما أفاد محاميه ومسؤول قضائي.

واتُّهم نظيف الذي أُقيل من منصبه نهاية يناير/كانون الثاني 2011 مع بداية ثورة يناير التي أطاحت الرئيس حسني مبارك، باستغلال منصبه الذي تولاه في يوليو/تموز 2004 لتحقيق ثروة غير مشروعة مقدارها 64 مليون جنيه مصري (7,2 مليون دولار أميركي).

وسبق وحُكم على نظيف عام 2012 بالسجن 3 سنوات في هذه القضية قبل أن تلغي محكمة النقض، أعلى محكمة جنائية في البلاد، هذا الحكم وتقرر إعادة محاكمته ليعاقب مجدداً في يوليو/تموز الماضي بالسجن 5 سنوات وتغريمه 53 مليون جنيه (5,9 مليون دولار أميركي).

إلا أن محكمة النقض ألغت هذا الحكم في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد أن تقدم نظيف بطعن بالحكم.


حكم نهائي


والأربعاء قضت محكمة النقض ببراءة نظيف، وهو حُكم نهائي غير قابل للطعن في القضية، بحسب المسؤول القضائي ومحاميه وجيه عبدالملاك.

وقال محاميه: "حكم البراءة رد اعتبار لسمعة وكرامة الرجل الذي خدم مصر، ولابد أن تستفيد به مصر من جديد".

ولم تصدر محكمة النقض حيثيات حكمها بعد.

ويعتبر نظيف مهندس عملية تحرير الاقتصاد المصري عبر انتهاجه سياسة اقتصادية ليبرالية على حساب تحقيق العدالة الاجتماعية. كما كان قريباً من رجال الأعمال المصريين.

وفي فبراير/شباط 2015، برّأ القضاء نظيف ووزير داخلية مبارك حبيب العادلي من قضية فساد أخرى تعرف إعلامياً في مصر باسم "قضية اللوحات المعدنية". وهو غير ملاحق في أي قضايا أخرى، بحسب ما أفاد محاميه.


براءة رجال الأعمال


وخلال السنوات الأربع الأخيرة برّأ القضاء معظم الوزراء ورجال الأعمال المتهمين في قضايا فساد فخرجوا من السجون ليستأنفوا أعمالهم التجارية من جديد.

كذلك أُسقطت تهم قتل متظاهرين عن كبار رجال الشرطة في عهد مبارك والضباط بعدما كانوا متهمين بقتل أكثر من 846 متظاهراً خلال الثورة التي أسقطت مبارك.

وفي مايو/أيار الماضي، قضت محكمة مصرية بالسجن 3 سنوات بحق مبارك ونجليه علاء وجمال بعد أن دانتهما باختلاس أكثر من 10 ملايين يورو من الأموال العامة فيما عُرف إعلامياً باسم "قضية القصور الرئاسية".

إلا أن نجلي مبارك أُخلي سبيلهما في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد أن استوفيا مدة تنفيذ العقوبة.