تونس تحارب الإرهاب بالكاميرات.. فهل تنجح التكنولوجيا فيما أخفقت فيه الأسلحة؟

تم النشر: تم التحديث:
TERRORISM IN TUNISIA
Anis Mili / Reuters

تعتزم وزارة الداخلية التونسية، زرع منظومة كاميرات مراقبة في جميع ولايات البلاد لمقاومة "الجرائم الإرهابية"، بتكلفة تناهز 15 مليون دولار.

وقالت الوزارة في بيان لها اليوم الثلاثاء 3 مايو/أيار 2016، إنها أعدت منذ عام 2015 "برنامجاً متكاملاً لتطوير آليات عمل الوحدات الأمنية، يتضمن حزمة من المشاريع التي ستمكن من إحداث نقلة نوعية في العمل الأمني في المستقبل".

وأضافت الوزارة "من بين هذه المشاريع مشروع تركيز نظام مراقبة بالكاميرا، في إقليم تونس الكبرى وبعض الولايات الدّاخلية، لتشمل بعد ذلك بقية ولايات الجمهورية، وسيتم إنجاز هذا المشروع على مرحلتين".

وتشمل المرحلة الأولى تركيز 300 نقطة مراقبة في إقليم تونس الكبرى (يضم 4 محافظات هي منوبة (غرب) وتونس وأريانة (شمال) وبن عروس (شرق) بحوالي 1200 كاميرا على أن يتمّ تركيز مركز رئيسي للسيطرة والمراقبة لها، وفقاً للبيان.

كما يشمل هذا المشروع في مرحلته الأولى أربع ولايات إضافية هي القصرين والكاف، جندوبة وسيدي بوزيد، وسيتم في هذه الولايات تركيز 30 نقطة بكل ولاية ليبلغ بذلك العدد الإجمالي للكاميرات التي سيتم تركيزها في المرحلة الأولى من المشروع 1680 كاميرا بتونس الكبرى والولايات المذكورة، فضلاً عن تركيز مركز مراقبة في كل ولاية.

وبحسب البيان، تبلغ التكلفة الإجمالية لهذا المشروع في مرحلته الأولى، والذي سينطلق قبل نهاية العام الجاري، 9 ملايين دينار ( نحو 4.5 ملايين دولار).

أما المرحلة الثانية التي ستنطلق بداية من عام 2017، فتتمثل في وضع 30 نقطة مراقبة إلكترونيّة بجميع الولايات (ما تبقى من محافظات من مجموع 24 محافظة) مع إضافة 100 نقطة مراقبة إلكترونيّة أخرى بتونس الكبرى.

ولم يحدد البيان تاريخاً بعينه لبداية انطلاق هاتين المرحلتين، والفترة التي سيستغرقها المشروع.

ووفقاً للداخلية فإن الهدف من المشروع هو "الوقاية من الجريمة والمساعدة في كشف التحركات الإرهابية داخل المدن الحدودية خاصة، من خلال أنظمة ذكية قادرة على قراءة لوحات أرقام السيارات والتعرف الآلي والإلكتروني على ملامح الوجه"، مشيرة إلى أنه الكلفة التقديريّة لهذا المشروع بمرحلتيه 30 تبلغ مليون دينار (حوالي 15 مليون دولار).

وتواجه السلطات الأمنية والعسكرية في تونس خطر تزايد العمليات الإرهابية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وخصصت تونس نحو 20% من موازنتها لسنة 2016، والبالغة 29 مليار دينار (حوالي 13 مليار يورو) لقطاعي الدفاع والأمن.