إخلاء مقر البرلمان العراقي من المتظاهرين بعد 6 ساعات من اقتحامه

تم النشر: تم التحديث:
DEFAULT
Khalid Al Mousily / Reuters

أخلى متظاهرون مقر البرلمان العراقي مساء السبت 30 أبريل/ نيسان 2016 في المنطقة الخضراء ببغداد بعد اقتحامه إثر رفض النواب تشكيلة حكومية جديدة.
وأفاد مصور الوكالة الفرنسية أن المتظاهرين الذين دخلوا البرلمان بعيد الظهر باشروا إخلاء المكان مساء السبت.

وطلب عناصر من ميليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من المتظاهرين المغادرة بعد 6 ساعات على اقتحامهم المبنى داخل المنطقة الخضراء الشديدة التحصين.

وقد تمكن متظاهرون غاضبون من اقتحام المنطقة الخضراء حيث العديد من المقار الرسمية قبل أن يدخلوا مبنى البرلمان.

وتسلق هؤلاء الكتل الأسمنتية من خلال ربط كابلات بأعلى الجدران التي تحمي المنطقة، وفق مشاهد بثّتها قنوات التلفزة.


تخريب محتويات المبني


ثم توجه المتظاهرون إلى مبنى البرلمان حيث عمد بعضهم إلى تخريب قسمٍ من محتويات المبنى والمكاتب في حين طالبهم آخرون بالتحرك في شكل سلمي وحاولوا الحد من الأضرار.

وبقيت قوات الأمن في مواقعها ولم تحاول منع المتظاهرين من دخول المبنى.

وتضم المنطقة الخضراء في وسط بغداد مقر البرلمان والقصر الرئاسي ومكاتب رئيس الوزراء إضافة إلى سفارات عدة بينها الأميركية والبريطانية.

وبدأت التظاهرة صباحاً خارج المنطقة الخضراء، لكن المشاركين اقتحموا المنطقة بعدما فشل النواب مجدداً في الموافقة على تشكيلة حكومية من التكنوقراط عرضها رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وبدأ التحرك بعد دقائق من مؤتمر صحافي عقده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف، مندداً بالمأزق السياسي الذي تشهده البلاد لكن من دون أن يأمر المشاركين في التظاهرات وبينهم عددٌ كبير من أنصاره بدخول المنطقة الخضراء.


حكومة تكنوقراط


ويسعى العبادي إلى تشكيل حكومة من وزراء تكنوقراط مستقلين لمحاربة الفساد وتحسين الخدمات في البلاد، لكنه يواجه معارضة الأحزاب الكبيرة التي تتمسك بالسيطرة على مقدرات البلاد.

وسرعان ما دانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اقتحام البرلمان العراقي، محذرةً من زعزعة استقرار البلاد مجدداً.

وقالت إن "الهجوم على البرلمان والتظاهرات العنيفة في بغداد قد يزيدان من تفاقم الوضع المتوتر أصلاً".

وإذ اعتبرت أن الأمر يتعلق بـ"عرقلة متعمّدة للعملية الديموقراطية"، شدّدت على الحاجة الملحة إلى "العودة إلى النظام سريعاً (...) لما فيه صالح الشعب العراقي (...) وكامل المنطقة التي تواجه تهديداتٍ كثيرة"

كما تخشى الولايات المتحدة أن تؤدي هذه الأزمة السياسية إلى إلهاء السلطات عن التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يشكل "التهديد الفعلي" للعراقيين، وفق مسؤول أميركي كبير.

ولا يزال الجهاديون يسيطرون على مناطق عراقية واسعة أبرزها مدينة الموصل رغم تقدّم القوات العراقية بإسناد جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.