"طرق الأسقف" خبرة إسرائيلية تنقلها أميركا إلى العراق.. بدأتها بقصف منزلٍ بداخله 150 مليون دولار

تم النشر: تم التحديث:
US BOMBING OF IRAQ
Handout . / Reuters

قال مسؤول عسكري أميركي، الثلاثاء 26 أبريل/نيسان 2016، إن بلاده استعارت تكتيكاً عسكرياً إسرائيلياً يُعرف باسم "طرق الأسقف" لتحذير مدنيين قبل إلقائها قنبلة استهدفت مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق هذا الشهر.

التكتيك المثير للجدل عبارة عن إطلاق صاروخ تحذيري فوق أو قرب هدف لإعطاء السكان الوقت للفرار قبل الضربة الحقيقية.


نقل تجربة إسرائيل بغزة


الجيش الإسرائيلي استخدم "طرق الأسقف" في حرب غزة عام 2014، لكن لجنة تابعة للأمم المتحدة خلصت في 2015 إلى أن التكتيك غير فعّال؛ لأنه يسبب في الغالب ارتباكاً ولا يمنح السكان الوقت الكافي للفرار.

الولايات المتحدة استخدمت الأسلوب في عملية يوم الخامس من أبريل/نيسان بمدينة الموصل العراقية. وقال مسؤول دفاعي أميركي إن سيدة غادرت في بادئ الأمر المبنى المستهدف لكنها عادت مهرولة إليه وقتلت.

الميجر جنرال بسلاح الطيران الأميركي بيتر جريستن الذي يشغل منصب نائب قائد العمليات والمخابرات بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قال إن الضربة الجوية استهدفت مبنى كان يأوي عضواً في تنظيم الدولة الإسلامية مسؤول عن توزيع الأموال على المقاتلين وموقع لتخزين أموال نقدية.


منزل داخله 150 مليون دولار


تعقبت المخابرات وطائرة استطلاع أميركية الموقع ولاحظت أن سيدة وأطفالها يترددون على المنزل الذي اعتقدت الولايات المتحدة أن به 150 مليون دولار.

وقال جريستن إنه لضمان عدم وجودهم هم وأي عُزل آخرين بالمنزل تحول الجيش إلى أسلوب استخدمته القوات الإسرائيلية في بعض عملياتها ضد متشددي حماس.

وأضاف إن الخطة كانت تشمل إطلاق صاروخ "هيلفاير" فوق المبنى "لأنه لن يدمره ولكن سيطرق على السقف لضمان عدم وجودها هي وأبنائها بداخله".

وأوضح معلقاً على الإسرائيليين: "بالتأكيد شاهدنا وراقبنا الإجراء الذي قاموا به"، لكنه أوضح أن الجيش لم ينسق مع الإسرائيليين بشأن الضربة.

وتابع قائلاً: "مع صياغتنا للطريقة التي سنخرج بها المدنيين من المنزل طرح أحد خبرائنا هذه (الطريقة)".


اعتماد طرق الأسقف


وأشار جريستن إلى أن السيدة عادت مهرولة إلى المنزل بعدما أطلقت طائرة حربية أميركية سلاحها، مضيفاً أنه "كان من الصعب جداً بالنسبة لنا مراقبتها وكان ذلك خلال الثواني الأخيرة للتأثير الفعلي (للهجوم)".

ولفت إلى أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قد يطبق طريقة طرق الأسقف مرة أخرى في المستقبل.

والحملة الجوية الأميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا جزء أساسي في خطة أميركية لتدمير التنظيم في نهاية المطاف.

لكن وجود التنظيم في مدن رئيسية بالعراق وسوريا جعل من الصعب تدمير معظم مقاره الرئيسية بسبب المخاوف من مقتل العشرات من الأبرياء.

وأقر الجيش الأميركي بقتله 41 مدنياً حتى الآن في الحملة الجوية التي بدأها في 2014.