"الثلاثاء الكبير".. كلينتون تسعى لحسم مقعدها وترامب يحاول إقصاء خصومه

تم النشر: تم التحديث:
YY
AP

قبل شهر ونصف من انتهاء الانتخابات التمهيدية، يُدلي ملايين الأميركيين بأصواتهم في 5 ولايات في يوم "ثلاثاء كبير"، تأمل هيلاري كلينتون فيه بحسم معركة الترشيح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية لصالحها، فيما يأمل دونالد ترامب بشل هجوم خصومه الجمهوريين.

ولن يكون بوسع المرشحة الديمقراطية الأوفر حظاً ولا الملياردير الجمهوري أن يبلغا حسابياً غالبية المندوبين المطلوبة لنيل ترشيح حزبيهما في انتخابات الثلاثاء 26 أبريل/نيسان 2016.

غير أن عدد المندوبين الكبير المطروح في عمليات الاقتراع الخمس يفترض أن يقربهما من بلوغ الهدف، خصوصاً بالنسبة لهيلاري كلينتون التي حققت حتى الآن تقدماً يصعب على خصمها السيناتور بيرني ساندرز تخطيه.

وتنظم انتخابات تمهيدية ديمقراطية وجمهورية في آن في ولايات الساحل الشرقي الأميركي الخمس وهي: ماريلاند وديلاوير وبنسلفانيا وكونيتيكت ورود آيلند، وتشير استطلاعات الرأي الى فوز سهل لدونالد ترامب فيها جميعاً، بعدما عزز موقعه مع انتصاره الساحق في نيويورك الأسبوع الماضي.


كلينتون في موقع متقدم


ومن جانب الديمقراطيين، فإن هيلاري كلينتون في موقع متقدم جداً في أكبر ولايتين من الخمس المعنية، وهما بنسيلفانيا وماريلاند التي تعد أقلية كبيرة من السود تميل سياسياً الى تأييد وزيرة الخارجية السابقة. وستغلق جميع مكاتب التصويت في الساعة 20:00 (00:00 ت غ).

أما بالنسبة لترامب، فإن الرهان لا يقتصر على الفوز في الانتخابات التمهيدية المتبقية، بل يتحتم عليه الفوز بنسبة كبيرة جداً. فهو بحاجة الى كسب 58% من المندوبين المتبقين لنيل الترشيح بشكل لا يمكن نقضه. وهو جمع حتى الآن 846 مندوباً من أصل 1237 يشكلون الغالبية المطلقة من المندوبين الجمهوريين.

وتقضي استراتيجية خصميه بوقفه قبل بلوغ هذه العتبة الحاسمة سعياً لتحقيق سيناريو غير مسبوق منذ 40 عاماً، وهو الوصول الى مؤتمر جمهوري "متنازع عليه" يكون مشرعاً على كل الاحتمالات، يقوم المندوبون فيه بالتصويت مراراً وتكراراً الى حين تحقيق غالبية مطلقة.

وينظم الحزب الجمهوري مؤتمره العام في يوليو/تموز في كليفلاند.

وسعياً منهما لعدم تشتيت أصوات الجمهوريين المعارضين لدونالد ترامب، أعلن تيد كروز وجون كاسيك، الأحد الماضي، عن اتفاق أشبه بـ"ميثاق عدم اعتداء" في 3 ولايات تصوت لاحقاً، بينها انديانا التي تصوت في 3 مايو/أيار المقبل، وحيث سيمتنع كاسيك عن خوض حملة لزيادة فرص كروز، فيما يبادل كروز بالمثل في أوريغون (17 مايو/أيار) ونيو مكسيكو (7 يونيو/حزيران).

وعلق ترامب بحدة على هذا الاتفاق معلناً خلال مهرجان انتخابي في وارويك بولاية رود آيلند "في الأعمال أو في البورصة، إذا تم ضبطكم في قضية تواطؤ، ينتهي بكم الأمر في السجن، لكن هذا لا ينطبق على السياسة، لأن النظام مغشوش"، مضيفاً "هذا يظهر لنا أنهما ضعيفان وسخيفان".


هيلاري كلينتون تقترب من الهدف


غير أن المرشحين الجمهوريين يبرران اتفاقهما بقولهما للمحافظين إن فوز دونالد ترامب بالترشيح سيضمن انتخاب هيلاري كلينتون رئيسة في نوفمبر/تشرين الثاني، إذ يعتبران حصولها على الترشيح الديمقراطي أمراً محتوماً.

وقال تيد كروز، الاثنين: "إذا كان دونالد ترامب مرشحنا، فسوف تفوز هيلاري كلينتون".

وبعد حملة انتخابية استثنائية لم يكن معروفاً على الإطلاق حين بدأها، حقق بيرني ساندرز سلسلة انتصارات في مارس/آذار وأبريل/نيسان، ونجح في تعبئة مئات الآلاف من الأشخاص في مهرجانات انتخابية ضخمة.

وتلقى رسالته اليسارية والمضادة للنظام القائم أصداء إيجابية لدى الشبان الديمقراطيين، وقد أخضعت هيلاري كلينتون لاختبار أكثر شدة مما كانت تتصور قبل عام حين أعلنت ترشيحها. غير أن القسم الأكبر من الناخبين الديمقراطيين والغالبية الكبرى من السود والمتحدرين من أميركا اللاتينية يقفون خلف المرشحة التي قد تصبح أول امرأة تصل الى البيت الأبيض.

وصوّت نحو 10,5 مليون ديمقراطي لصالحها حتى الآن مقابل 7,8 مليون لصالح سيناتور فرمونت، بحسب تعداد موقع "ذي غرين بايبرز.كوم". وحصلت كلينتون على 1452 مندوباً مقابل 1199 لساندرز، إضافة الى تأييد نحو 500 من "كبار المندوبين"، بحسب شبكة "سي إن إن"، من أصل 2383 مندوباً هي الغالبية المطلوبة للديمقراطيين.

وكتب مدير حملتها روبي موك، الاثنين، في رسالة تهدف الى جمع الأموال "إن أردنا نيل الترشيح لهيلاري بصورة نهائية، فإننا بحاجة الى تحقيق فوز هائل غداً (الثلاثاء)".

والتحدي الذي تواجهه الآن يقضي بلمّ شمل الديمقراطيين، مثلما فعل باراك أوباما في ختام الانتخابات التمهيدية الشاقة عام 2008.

غير أن كلينتون تبدي ثقة وعقدت تجمعاً انتخابياً مساء الاثنين في فيلادلفيا، كبرى مدن بنسيلفانيا، على أن تعود إليها مساء الثلاثاء لقضاء السهرة الانتخابية.

وفي هذه المدينة يعقد الحزب الديمقراطي مؤتمره العام في يوليو/تموز.