العودة للشارع.. آلاف العراقيين يلبّون دعوة الصدر ويتظاهرون للمطالبة بإصلاحات

تم النشر: تم التحديث:
IRAQ
ASSOCIATED PRESS

استجاب آلاف من أنصار رجل الدين العراقي الشيعي مقتدى الصدر لدعوته إلى التظاهر في بغداد، الثلاثاء 26 أبريل/نيسان 2016، من أجل الضغط على الحكومة العراقية لإجراء إصلاحات في بلد يعاني من فساد حكومي واسع.

ويشهد العراق منذ أسابيع عدة أزمات سياسية سببها خلافات حول تشكيلة الحكومة التي يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى أن تكون من التكنوقراط المستقلين والأكاديميين، بدلاً من وزراء مرتبطين بأحزاب مهيمنة على السلطة. لكن الأحزاب السياسية الكبيرة التي تتقاسم المناصب العليا والحقائب الوزارية، أحبطت تمرير تشكيلة وزراء من المستقلين تقدم بها رئيس الوزراء إلى البرلمان.

ورفع المتظاهرون، الثلاثاء، أعلام العراق، وتوجّهوا من ساحة التحرير سيراً على الأقدام إلى بوابة المنطقة الخضراء المحصنة من الجهة التي تقع فيها بوابة البرلمان الذي يفترض أن يستأنف جلساته اليوم.

وهتف المتظاهرون الذي تجمهروا قرب البوابة الرئيسية للمنطقة الخضراء المجاورة لمقر الحكومة العراقية، موجهين كلامهم إلى السياسيين: "كلكم حرامية".

وقال أبوعلي الزيدي، وهو متظاهر جاء من محافظة ميسان جنوب البلاد: "نرفض هذه الحكومة كونها تشكلت على أسس طائفية ولم تجلب للبلاد وللعراقيين سوى الفقر والقتل".

وأضاف: "سنطردهم كلهم ليحل بدلاً عنهم آخرون قادرون على خدمة العراق".

ومنذ الإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين في 2003، تشكلت الحكومات العراقية على أسس محاصصة طائفية وتقاسمت الأحزاب الكبيرة الوزارات وحتى المناصب العليا في الدولة.

محللون وسياسيون يقولون إن سبب معارضة هذه الأحزاب تشكيلة من التكنوقراط والأكاديميين هو رفضها التنازل عن حصتها في السلطة والمكاسب المادية والسياسية التي تؤمنها لها. ونتيجة الأزمات السياسية والفساد والمحسوبيات المستشرية لم تنجح الحكومات المتتالية في إصلاح البنى التحتية وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين وحل مشاكل البطالة وإطلاق عجلة الاقتصاد بعد 13 سنة على سقوط النظام السابق.

ودعا الصدر إلى أن تتزامن التظاهرة مع استئناف مجلس النواب الثلاثاء جلساته الهادفة إلى إجراء نقاش جديد حول التشكيلة الحكومية المقترحة من العبادي.

وكانت الجلسة البرلمانية الأخيرة المخصصة للتصويت على تشكيلة حكومية في 14 أبريل/نيسان انتهت بخلاف كبير بين مؤيدين لتشكيلة التكنوقراط وآخرين مطالبين بتشكيلة غالبيتها من أعضاء الأحزاب.

وعلى إثر تلك الجلسة، صوّتت غالبية النواب على إقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري الذي رفض الإقالة معتبراً إياها غير قانونية.

وعقدت جلسة طارئة في 19 أبريل/نيسان بدعوة من الرئيس العراقي فؤاد معصوم الذي تقدم باقتراح حل يقضي بالتصويت مجدداً على إقالة الجبوري، لكن التصويت لم يحصل، واعتبر الذين أقالوا رئيس البرلمان الموضوع منتهياً ولا يفترض العودة إليه.

وكان النواب المطالبون باستقالة الجبوري ينفذون اعتصاماً منذ منتصف أبريل/نيسان داخل مقر البرلمان، لكن الاتصالات السياسية أدت إلى انحسار عدد المعارضين للجبوري بعد انسحاب كتلة بدر النيابية والكتلة الصدرية من الاعتصام، ما رجّح الكفة لصالح رئيس المجلس المُقال الذي دعا إلى عقد جلسة اليوم.

حول الويب

الأزمة السياسية في العراق.. الصدر يدعو إلى مواصلة الاحتجاجات - الحرة

العرب القطرية: تجدد الاحتجاجات للمطالبة بالإصلاح في العراق

الصدر يصعّد ويعلن مواصلة الاحتجاج ويطلب تدخلا امميا لحل ازمة العراق

عبد الأمير المجر: "الاحتجاجات الشعبية في الشارع العراق تعبير عن ...

الأزمة السياسية في العراق.. الصدر يدعو إلى مواصلة الاحتجاجات

مظاهرات حاشدة في بغداد احتجاجا على استمرار الأزمة السياسية في العراق

تجدّد الاحتجاجات في العراق... والإجراءات الأمنية المشددة تُسبب زحمة خانقة

تجدد الاحتجاجات الشعبية للمطالبة بالإصلاح في العراق