مجلس الشورى السعودي يقر اتفاقية الحدود مع القاهرة.. ومصر تفرق تظاهرات رافضة للتنازل عن الجزيرتين

تم النشر: تم التحديث:
DEMONSTRATIONS IN EGYPT
SOCIAL MEDIA

أقر مجلس الشوري السعودي بالإجماع اليوم الإثنين 25 أبريل/ نيسان 2015، اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع مصر، التي نقلت تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة، فيما فرقت الشرطة المصرية بقنابل الغاز المسيل للدموع تظاهرتين في ذكرى تحرير سيناء، ضد تنازل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن يحيى بن عبدالله الصمعان، مساعد رئيس مجلس الشورى قوله إن المجلس "وافق بالإجماع على مشروع الاتفاقية، وذلك بعد أن استمع في مستهل أعماله إلى تقرير لجنة الشؤون الخارجية بشأن الاتفاقية".

ومضت الوكالة تقول إن المجلس استمع إلى آراء عدد من أعضائه "أكدوا أهمية تلك الاتفاقية بين البلدين الشقيقين، وذلك في إطار العلاقات المتميزة التي تربط بينهما".

وقالت مصر إن الاتفاقية لن تصبح نهائية إلا بعد موافقة مجلس النواب المصري.

وأثارت الاتفاقية التي وقعت في القاهرة في أوائل الشهر الحالي، غضب مصريين اتهموا حكومتهم بالتفريط في أرض مصرية. وقالت الحكومة إن الجزيرتين الواقعتين في مدخل خليج العقبة سلمتهما السعودية عام 1950 لحمايتهما بعد عامين من قيام إسرائيل باحتلالهما.

وفرقت الشرطة المصرية الإثنين بالغاز المسيل للدموع، تظاهرتين صغيرتين في القاهرة، خرجتا احتجاجاً على اتفاق مثير للجدل تتخلى مصر بموجبه للسعودية عن السيادة على جزيرتين في مضيق تيران.

وعززت قوات الأمن من تواجدها منذ الصباح في شوارع القاهرة وحول الاماكن المعلنة سلفاً للتظاهر، خاصة مقر نقابة الصحافيين الذي شهد تظاهرات مماثلة في 15 نيسان/أبريل الجاري.

ودعت عدة أحزاب ليبرالية وحركات شبابية إلى تظاهرات الإثنين، وهو يوم عطلة سنوية احتفالاً بذكرى الانسحاب الإسرائيلي من سيناء وعودتها إلى مصر في العام 1982، احتجاجاً على سياسات السيسي، وإن كانت الحجة الرئيسية -بحسب الخبراء- هي الاعتراض على اتفاقية وقعتها مصر مع السعودية في الثامن من نيسان/أبريل الجاري، تمنح الأخيرة حق السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في مضيق تيران عند خليج العقبة، وهما جزيرتان كانتا في حيازة مصر.

وبعد أن فشل المتظاهرون في الوصول للأماكن المعلنة سلفاً للتظاهر، أُعلن عن تظاهرة مفاجئة لنحو خمسين شخصاً في ميدان المساحة بالجيزة (في غرب القاهرة) إلا ان الأمن فرقها باستخدام الغاز المسيل للدموع، بحسب صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية في موقع الحدث.

وأثناء تفريق هذه التظاهرة أوقفت الشرطة عدة أشخاص، بينهم صحافيون، لكن جرى إطلاق سراحهم بعد التأكد من هوياتهم الصحافية.

وجرى تفريق تظاهرة أخرى باستخدام الغاز المسيل للدموع في منطقة ناهيا بالجيزة كذلك.

وقالت مصادر أمنية إنه تم توقيف 33 شخصاً في القاهرة والجيزة، بعضهم ألقي القبض عليه قبل أن تبدأ أي تظاهرة.

والتظاهرات في مصر ممنوعة بموجب قانون يسمح فقط بالتظاهرات التي تحصل على ترخيص من وزارة الداخلية.

ومنذ أربعة أيام، تقوم قوات الأمن بحملة اعتقالات شملت شباناً من منازلهم، ومن مقاهي وسط القاهرة، وفق محامين ومنظمات غير حكومية.

والسعودية تدعم السيسي -قائد الجيش السابق الذي قاد عملية الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013- وقدمت المملكة مساعدات اقتصادية كبيرة لمصر منذ ذلك الوقت.

وفي مقابل موجة الانتقادات، تقول الحكومة إن الجزيرتين سعوديتان.

وأشارت الحكومة في بيان ليلة توقيع الاتفاقية في 8 نيسان/أبريل الجاري، إلى أن "الملك عبدالعزيز آل سعود، كان قد طلب من مصر في كانون الثاني/يناير 1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين، وهو ما استجابت له وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ".

وأكد السيسي في خطاب ألقاه في 13 نيسان/الجاري، أنه لا توجد وثائق لدى أجهزة الدولة المصرية تثبت تبعية جزيرتي تيران وصنافير لمصر، ولكنه ترك الباب مفتوحاً أمام البرلمان "لتمرير أو عدم تمرير" الاتفاقية.