طموح لكنه لا يحبّذ تعدد الزوجات.. تعرّف على الجانب الآخر من حياة الأمير محمد بن سلمان

تم النشر: تم التحديث:
1
bloomberg

يكتسب ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يعلن الاثنين 25 أبريل/نيسان 2016، "رؤية السعودية 2030"، نفوذاً متزايداً غير مألوف لأمير شاب في مملكة محافظة معروفة بالتزامها بالتراتبية داخل الأسرة الحاكمة والسن المتقدم لقادتها.

تخرج الأمير في الحقوق من جامعة الملك سعود، واطلع بشكل مكثف على سيرة رئيس الوزراء البريطاني السابق وينستون تشرشل، و"فن الحرب" للفيلسوف الصيني القديم والخبير العسكري صن تزو. بحسب مجلة "بلومبرغ بيزنيس ويك".

والأمير الشاب أبٌ لولدين وابنتين، قال أنه يعتمد على زوجته في تربيتهما، مؤكداً أنه كغيره من أبناء جيله، غير محبّذ لتعدد الزوجات.

ونشرت المجلة صوراً للأمير في مكتبه، ارتدى في بعضها عباءة بيضاء من دون الشماغ والعقال التقليديين، وفي أخرى بدا يستخدم جهاز "آيباد".

3


علاقته بالملك


ويقول دبلوماسي غربي عن الأمير البالغ من العمر 30 عاماً، "من الواضح أنه ذكي جداً، ومتمكن من كل ملفاته"، ويحظى بتأثير ورأي مسموع لدى والده الملك سلمان بن عبد العزيز البالغ 80 عاماً.

ومنذ تولي الملك سلمان العرش مطلع 2015، سطع بشكل سريع نجم الأمير (مواليد 31 آب/أغسطس 1985) المقرب من والده. وبات الشاب الطويل القامة وذو اللحية السوداء، خلال أقل من عام ونصف عام، يجمع مسؤوليات سياسية وعسكرية واقتصادية هائلة.

وهو حالياً النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع، ورئيس الديوان الملكي، ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومشرف على شركة "آرامكو" النفطية الوطنية العملاقة.

ويقول فريدريك فيري من معهد كارنيغي الأميركي إن الأمير محمد بن سلمان جمع "سلطة استثنائية وتأثيراً بشكل سريع جداً".


نفوذ بن سلمان


2

وبحسب محللين ودبلوماسيين، بات نفوذ بن سلمان يتخطى بأشواط نفوذ ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف (56 عاماً). ويمثل الأميران جيلاً شاباً في أعلى هرمية الأسرة السعودية المالكة التي كانت مناصبها حتى الآن محصورة بأبناء الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود.

وبحكم منصبه كوزير للدفاع، أشرف الأمير محمد بن سلمان على قيادة بلاده منذ نهاية مارس/آذار 2015، تحالفاً عسكرياً في اليمن ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، دعماً لقوات الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي.


أمير "طموح"


ومنذ بدء عهد الملك سلمان، يرى محللون ودبلوماسيون أن الرياض اعتمدت سياسة خارجية أكثر جسارة من دبلوماسيتها الهادئة التي سادت لعقود، خصوصاً في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز. وباتت السياسة السعودية أكثر إقداماً خصوصاً في الملفات الإقليمية، كاليمن وسوريا حيث تضغط الرياض لرحيل الرئيس بشار الأسد.

والمقابلة هي الثانية للأمير الشاب مع وسائل إعلام بعد مقابلة مع صحيفة "الإيكونومست" في يناير/كانون الثاني، علماً أن ظهوره الإعلامي الأول كان خلال مؤتمر صحافي في ديسمبر/كانون الأول، أعلن فيه تشكيل تحالف عسكري إسلامي بقيادة بلاده، مخصص لمكافحة "الإرهاب".

ويقول الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بروس ريدل الذي يعمل حالياً مع معهد "بروكينغز" للابحاث، أن بن سلمان "لديه سمعة بأنه هجومي وطموح".


سيرته الذاتية


وبحسب سيرته الذاتية المنشورة على الموقع الإلكتروني لمؤسسته الخيرية "مسك"، فإن بن سلمان "تقلد (...) مناصب عدة خلال مشواره المهني الذي امتد إلى 10 سنوات، وبدأ بممارسة العمل الحر"، وذلك "قبل البدء في ممارسة مهامه في الخدمة العامة في المملكة العربية السعودية".

وعمل الأمير محمد بن سلمان منذ العام 2009 كمستشار لوالده الذي كان في حينه أميراً لمنطقة الرياض، ورافقه عندما عين ولياً للعهد في 2013.

وفي أبريل/نيسان 2014، عين الأمير الشاب وزيراً للدولة وعضواً في مجلس الوزراء، قبل صعوده التدريجي بعد تولي والده العرش إثر وفاة الملك عبدالله في يناير/كانون الثاني 2015، عن عمر ناهز 90 عاماً.

وينظر إلى محمد بن سلمان على أنه المحرك الرئيسي لعملية التغيير في المملكة المحافظة، وهو أكد لـ "بلومبرغ" امتعاضه من البيروقراطية التي تتحكم بعمل حكومة بلاده. وبدا بن سلمان عازماً على تغيير ذلك، ملمحاً إلى أن العمل بدأ منذ اللحظات الأولى لتولي والده مقاليد الحكم.

وقال "في الساعات الـ 12 الأولى صدرت القرارات (...) في الأيام العشرة الأولى كانت أعيدت هيكلة كل الحكومة".