قوى سياسية مصرية تتحدى النظام بـ"انتفاضة الأرض".. والإخوان تشارك بشعارات وطنية فقط

تم النشر: تم التحديث:
AA
SOCIAL MEDIA

أعلنت مجموعة من القوى والأحزاب والشخصيات السياسية البارزة عن تدشين حملة واسعة والتجهيز للمشاركة في مظاهرات 25 أبريل/نيسان القادمة، فيما قالت جماعة الإخوان المسلمين إنها ستشارك في جميع التظاهرات والفعاليات الرافضة لاتفاقية ترسيم الحدود المائية مع السعودية.

وأعلن أكثر من 15 حزباً وحركة سياسية، و130 شخصية عامة مصرية عن تدشينهم للحملة الشعبية لحماية الأرض، تحت شعار "مصر مش للبيع"، وتكرار دعوتهم إلى ما سمّوه "ثورة المصريين ضد التنازل عن أرض مصر".

ومن أبرز المشاركين في الحملة أحزاب: المصري الديمقراطي الاجتماعي، والدستور الذي أسسه الدكتور محمد البرادعي، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والكرامة، ومصر القوية و6 أبريل، والاشتراكيين الثوريين، وأكثر من 130 شخصية عامة أبرزهم الدكتور أحمد البرعي، والدكتور أحمد حرارة، وأمين إسكندر، وإسراء عبدالفتاح، وباسم كامل، وجمال عيد، وجميلة إسماعيل، وجورج إسحاق، وحمدين صباحي، وخالد البلشي، وخالد تليمة، وراجية عمران، وريم ماجد وشادي الغزالي حرب، وعبدالغفار شكر، وعلاء الأسواني، وعمار علي حسن، وممدوح حمزة.

وجاء الإعلان عن هذه الحملة في الوقت الذي شنت فيه الأجهزة الأمنية المصرية حملة اعتقالات واسعة في العديد من محافظات مصر، مساء الخميس 21 أبريل/نيسان، لعشرات من رافضي التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير.

حملة الاعتقالات جاءت رغم إصدار رئاسة الجمهورية بياناً نفت فيه تفاصيل الخبر الذي نشرته صحيفة "الشروق" المصرية، الذي تحدث عن قرار للسيسي بمنع تكرار ما حدث من مظاهرات يوم الجمعة الماضية.

وذكرت مصادر من داخل الحملة أن قياداتها تعكف الآن على دراسة سيناريو مظاهرات يوم 25 أبريل، على أن يتم الانتهاء منه في أقل من 24 ساعة، ليتم الإعلان عن خطة النزول في الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة للظرف الأمني وحملة الاعتقالات التي تصاعدت مساء الخميس وفجر الجمعة.

وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن هناك توقعات بأن تكون الأعداد المشاركة في التظاهرات المقبلة أضعاف الأعداد التي شاركت في مظاهرات 15 أبريل/نيسان.


اعتقال العشرات


وشملت قائمة المعتقلين عدداً من الرموز الثورية، أبرزهم القيادي بحركة الاشتراكيين الثوريين هيثم محمدين، وأحمد سالم القيادي بحركة 6 أبريل وآخرين، فيما شنت الأجهزة الأمنية حملة مداهمات لشخصيات أخرى لم يكونوا متواجدين في وقتها، أبرزهم عمرو بدر رئيس تحرير موقع "يناير".

وقال خالد إسماعيل، القيادي بحركة 6 أبريل، إنه تم رصد 40 اسماً حتى الآن، فيما لا يزال هناك عدد من الذين تم اعتقالهم ولم يتم رصد أسمائهم بعد.

وذكر في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن هناك العشرات من شباب الحركة وآخرين تم اقتحام منازلهم ولم يكونوا متواجدين بها، مشيراً إلى أن تلك الحملة تحقق عكس أهدافها، "فقد زادت من حماس الشباب للمشاركة في انتفاضة الأرض، رفضاً لبيع مصر، ومواجهة هذا النظام الفاشي"، على حد قوله.


استهداف لفاعلية "زيارة الجزر"


وكشفت سلمى بدر، الناشطة الحقوقية، أن الحملة الأمنية المكبرة التي استهدفت عدة مقاهٍ شهيرة بمنطقة وسط البلد بالقاهرة، وطالت العشرات من رواد تلك المقاهي، كانت لإفشال فاعلية زيارة جزيرتي تيران وصنافير التي كان مقرر لها الجمعة 22 أبريل/نيسان.

وأكدت في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنه كان هناك موعد الخميس بتلك المقاهي لتنظيم رحلات من الشباب لزيارة الجزر، إلا أن القوات الأمنية هاجمت الشباب، واعتقلت العشرات بشكل عشوائي، ورغم ذلك هناك معلومات تتحدث عن توجه عدد منهم إلى الجزر.


الحملة الشعبية لحماية الأرض


وبعد أقل من 24 ساعة من حملة الاعتقالات أعلن أكثر من 15 حزباً وحركة سياسية، و130 شخصية عامة، تدشين حملة شعبية لحماية الأرض، لتكون أول تجمّع تنظيمي لموجة الغضب المصرية ضد التنازل عن جزر تيران وصنافير، وقبل 72 ساعة من موعد المظاهرة الثانية ضد تلك الاتفاقية.

وذكرت الحملة في بيانها التأسيسي الذي حصلت "هافينغتون بوست عربي" على نسخة منه، أن الاتفاق على إطلاق حملة "مصر مش للبيع" جاء رداً على تنازل السلطة عن الجزر المصرية مع استمرار الحملة حتى يتم إلغاء الاتفاقية.

كما طالبت الحملة بسرعة الإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية التظاهر ضد هذه الاتفاقية منذ بداية توقيعها حتى الآن، مؤكدين رفضهم الكامل للحملة الأمنية المتصاعدة خلال الأيام الماضية والقبض على الشباب داخل الجامعات ومن الشوارع والمقاهي ومداهمة المنازل.

وقال البيان: "إننا نحمّل المسؤولية الكاملة فيما يجرى الآن وأسلوب التعامل مع المظاهرات السلمية يوم 25 أبريل للسلطة بدءاً من مؤسسة الرئاسة مروراً بكل الأجهزة الأمنية".

وشدد البيان على أهمية تحقيق مبدأ الشفافية فيما يتعلق بجغرافيا البلاد وحدود الإقليم، ورفض مبدأ التعتيم، وتجاهل الشعب، ومباغته بالقرار المنعدم بعد إبلاغه لإسرائيل وأميركا، وكذلك رفض امتداد منطق بيع الأصول العامة وإهدار الموارد إلى بيع أراضي الوطن، وامتداد منطق التقييد على حرية تداول الآراء والمعلومات إلى التقييد على معرفة تغيير خرائط البلاد وحدودها.


حملة توقيعات


وأُعلن تشكيل الحملة الشعبية لحماية الأرض في كل الأحياء والقرى لجمع التوقيعات ضد قرار التنازل عن الجزر، وفتح مقرات كل الأحزاب والمنظمات والقوى الوطنية للمشاركة في الحملة لتنظيم الندوات والمؤتمرات وتشكيل اللجان الشعبية في الأحياء وحملات جمع التوقيعات.

وتشمل الفعاليات أيضاً الضغط على نواب البرلمان لمطالبتهم برفض الاتفاقية ومحاسبة كل المسؤولين عنها، وإيداع توقيعات المواطنين وطعونهم على التفريط فى الجزر لدى مجلس النواب والمحكمة الدستورية العليا.


الإخوان يشاركون


وعن موقف جماعة الإخوان المسلمين،أكدت هبة حسن، الناشطة بالجماعة، على أن قرار الجماعة كان واضحاً برفض تلك الاتفاقية والمشاركة في جميع الفعاليات الشعبية المناهضة لها، بما في ذلك مظاهرات 25 أبريل، وهو القرار الذي يأتي استكمالاً لتواجدها بالشارع رفضاً لكافة انتهاكات هذا النظام منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو 2013.

وأكدت في تصريحات خاصة أن حملة الاعتقالات ضد الجماعة وشبابها لم تتوقف يوماً، وكانت هناك اعتقالات خلال اليومين الماضيين على مستوى المحافظات من أعضاء الجماعة وغيرهم.

وأشارت إلى أن "هدفنا المشاركة على الحد الأدنى من المطالب والشعارات التي يتفق عليها الجميع، حتى لا يكون هناك فرصة للتفرقة، أو الشتات في قضية أمن قومي كهذه". وأضافت أن المشاركة لن تشمل الشعارات والمطالب التي ترفعها الجماعة دائماً، وذلك في الفعاليات المشتركة مع الحملة ضد الاتفاقية.

حول الويب

صباحي يتحدى السيسي علانية : سأقود بنفسي مظاهرات 25 ابريل دفاعا عن أرض مصر

"أبو الفتوح" يقود حملة لإسقاط اتفاقية تيران وصنافير

الزاهد: 3 أماكن رئيسية لمظاهرات 25 أبريل

"كفاية" تدعو للتظاهر 25 إبريل لاستعادة "صنافير وتيران"

الأمن المصري يعتقل 100 شاب بينهم نشطاء بحملات اعتقال عشوائية

اخبار مصر سياسة حملة «مصر مش للبيع» لرفض اتفاقية ترسيم الحدود