الإمارات تتعهد بـ 4 مليارات دولار لمصر نصفها وديعة في البنك المركزي

تم النشر: تم التحديث:
SISI UAE
ASSOCIATED PRESS

فيما تتصاعد وتيرة حملات الملاحقة والاعتقالات التي تشنها قوات الأمن المصرية، وتستهدف نشطاء غير إسلاميين، قبل أيام من مظاهرات مرتقبة دعا إليها عدد من القوى في ذكرى تحرير سيناء 25 أبريل/نيسان 2016، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تقديمها مزيداً من الدعم للقاهرة، وتعهدت بدفع مبلغ 4 مليارات دولار نصفها كوديعة في البنك المركزي.

وأوردت وكالة أنباء الإمارات الرسمية، أنه "بتوجيه من رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أمر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي في ختام زيارته لمصر بتقديم مبلغ 4 مليارات دولار دعماً لمصر".

وأوضحت أن المبلغ المذكور سيكون "نصفه موجهاً للاستثمار في عدد من المجالات التنموية في مصر، والنصف الآخر وديعة في البنك المركزي المصري لدعم الاحتياطي النقدي فيه".

وأشارت إلى أن الدعم يأتي "في إطار التعاون والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين، ومن منطلق موقف الإمارات الثابت في دعم مصر وشعبها، لتعزيز مسيرة البناء والتنمية وتقديراً لدورها المحوري في المنطقة".

وكان محمد بن زايد وصل القاهرة الخميس قادماً من الرياض، عقب مشاركته في القمة الخليجية-الأميركية، التي انعقدت في اليوم نفسه، وقام باستقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وتأتى زيارة بن زايد إلى مصر بعد قرابة أسبوعين من زيارة مماثلة قام بها العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وشهدت توقيع اتفاقات اقتصادية مهمة بين البلدين.


تظاهرات 25 أبريل


وتعتزم تيارات سياسية مصرية يوم الإثنين المقبل 25 أبريل، تنظيم مظاهرات بسبب توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، خاصة وأن اليوم يوافق ذكرى "عيد تحرير سيناء"، وهو اليوم الذي استردت فيه مصر أرض سيناء (شمال شرق) بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها، وفقا لمعاهدة السلام، وفيه تم استرداد كامل أرض سيناء ما عدا مدينة طابا التي استردت لاحقاً بالتحكيم الدولي في 1989.

ويوم الأربعاء الماضي، أعلن "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" في مصر، انطلاق ما أسماه بـ"موجة ثورية" تحت شعار "ارحل" تطالب برحيل السيسي، عن الحكم، في وقت طالب فيه الأخير باجتماع في ذات اليوم، مع وزير داخليته، مجدي عبدالغفار، وجميع مساعدي الوزير، بـ"اليقظة" من "محاولات تعكير صفو العلاقة بين المواطنين وأجهزة الدولة"، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتشهد مصر أوضاعاً اقتصادية صعبة، وتوترات سياسية تفاقمت خلال الشهر الجاري؛ على خلفية توقيع القاهرة والرياض اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود البحرية بينها، والتي تضمنت القول بـ"حق" السعودية في جزيرتي "تيران" و"صنافير" في البحر الأحمر، وهي الاتفاقية التي ترفضها قوى وحركات سياسية مصرية، وتعتبر أن مصر بموجبها "تنازلت" عن الجزيرتين للمملكة.

والجمعة الماضية، شهدت القاهرة ومحافظات مصرية مظاهرات حاشدة على خلفية التنازل على الجزيرتين، تخللتها هتافات برحيل السيسي، ووصفت تلك المظاهرات بأنها الأكبر منذ توليه مقاليد الأمور في البلاد في يونيو/حزيران 2014.