على طريقة اللاجئين.. وزيرة الهجرة النرويجية تقفز في بحر إيجه

تم النشر: تم التحديث:

"القفز في بحر إيجه ومحاكاة الإنقاذ من الغرق" كانت هذه محاولة قامت بها وزيرة الهجرة النرويجية، سيلفي ليستهوج، لفهم تجربة اللاجئين.

فقد ارتدت ليستهوج بدلة للطفو على سطح الماء قبل دخولها للمياه قبالة ساحل الجزيرة اليونانية ليسبوس، يوم الثلاثاء 19 أبريل/ نيسان 2016، لتطفو على السطح لعدّة دقائق قبل أن تُنقل إلى قارب للنجاة. بحسب ما نقلت صحيفة إندبندنت البريطانية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع غرق أكثر من 760 لاجئاً ومُهاجراً حتى الآن خلال العام الجاري، في محاولات يائسة للعبور إلى اليونان وإيطاليا، بحسب الأرقام الأخيرة الصادرة عن الأمم المتحدة.

ووصفت سيلفي تجربة مُحاكاة الإنقاذ بأنها "مميزة جداً" مع الإقرار بعمل فرق الإنقاذ النرويجية؛ حيث قالت "لقد كانت تجربة خاصة للغاية، على الرغم من أنها بطبيعة الحال تُعد مُختلفة بالكامل عندما ترتدي بدلة النجاة" بحسب ما نقلت إندبندنت عن صحيفة داجبلاديت النرويجية.

وأضافت "إنه لمن الحتمي أن تكون تلك تجربة كارثية تماماً بالنسبة للاجئين، وثمة شيءٌ واحد أقلق بشأنه؛ وهو الأشخاص الذين يبيعون سترات نجاة من شأنها إغراقهم في المياه بدلاً من إنقاذهم، فهذا يعد شيئاً مُستحيل الفهم بالنسبة لي".

وتابعت "أعتقد أنه لأمرٌ شديد الأهمية أن نواصل إنقاذ الناس سواء هنا أو في البحر المتوسط".

ولاقت تجربة وزيرة الهجرة النرويجية انتقادات واسعة حيال ما وصفته بمحاولة فهم تجربة اللاجئين؛ فقد قال أحد المُعلقين على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك إن تلك المُحاكاة الوهمية تُعد "حكماً سيئاً بطريقة لا تُصدق، وإهانة للمهاجرين".

الأمر الذي ردّت عليه الوزيرة التي تنتمي إلى الحزب التقدمي المحافظ، قائلة إنها تلقت دعوة من قِبل الجمعية النرويجية للإنقاذ البحري كي ترى عملهم، وقد لقى ذلك إعجابها بشكل لا يُصدّق.

فيما سخر مُنتقدون آخرون من محاولة الوزيرة للتعاطف مع اللاجئين؛ ليقول أحدهم "سوف أنام الليلة بنافذة مفتوحة للشعور بما يكون عليه الأمر بالنسبة لمن هم بلا مأوى".
كما لم يُعجب عددٌ من مُستخدمي موقع تويتر بتجربة الوزيرة إلى حدٍّ كبير؛ واصفين ذلك بأنه "وقح" و"مُحرج".

وكان القارب المُستخدم في تجربة الإنقاذ قد طُرح للاستخدام في بحر إيجه خلال العام الماضي، من قبل الحكومة النرويجية كجزء من بعثة عملية بوسيدون التي تديرها وكالة فرونتكس المتخصصة بمراقبة الحدود الأوروبية.

وفي وصفها لرحلتها إلى جزيرة ليسبوس، قالت الوزيرة إنها زارت أيضاً مراكز الإيواء المتواجدة على الجزيرة كجزءٍ من الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، كما التقت كذلك بلاجئين.

وكتبت بحسب ما نقلت الصحيفة أن "الظروف هناك صعبة والنرويج تُساهم بكل ما في وسعها لتحسين تلك الأوضاع"، وأضافت قائلة: "يجب علينا أن نحافظ على الاتزان بين العقل والمشاعر، في دعوة إلى سياسة دائمة للجوء بالتزامن مع مواصلة الدول الأوروبية لإغلاق حدودها أمام اللاجئين.

يُذكر أن بابا الفاتيكان والفنانة الأميركية أنجلينا جولي وغيرهما من الزوار رفيعي المستوى كانوا قد قاموا بزيارة جزيرة ليسبوس، والتي شهدت أكبر أعداد للوافدين مقارنة بالجزر الأخرى خلال أزمة اللاجئين.

وبحسب القوانين الجديدة التي دخلت حيز النفاذ خلال الشهر الماضي، سيتم اعتقال أي شخص يصل سراً إلى هُناك كما سيتم إعادته إلى تركيا ما لم يكن قد تم قبوله إثر تقدمه بطلب للجوء في اليونان.

وفي مقابل كل سوري ستتم إعادته إلى تركيا؛ سيتولى الاتحاد الأوروبي نقل سوريٍ آخر مُباشرة ليعاد توطينه في أوروربا؛ ولكن لا يوجد مثل هذا الإجراء بالنسبة للجنسيات الأخرى التي تمثل أكثر من نصف أعداد اللاجئين.

هذه المادة مترجمة عن صحيفة The Independent البريطانية.