أوباما ينهي زيارته الأخيرة للمنطقة.. داعش وإيران والنفط أبرز ما تمّ فيها

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA
Anadolu Agency via Getty Images

سعى الرئيس الأميركي باراك أوباما في زيارته التي يرجح أن تكون الأخيرة إلى المنطقة قبل ختام ولايته نهاية السنة الجارية، إلى ترطيب الأجواء في العلاقات خصوصاً مع السعودية، نتيجة تباينات متراكمة في ملفات عدة، أبرزها الانفتاح على إيران والنزاعات في المنطقة خصوصاً اليمن وسوريا.

وترى واشنطن أن التوصل إلى حلول لنزاعات المنطقة، سيساهم في تركيز الجهود على محاربة الجهاديين الذين يتنامى نفوذهم خارج سوريا والعراق، خصوصاً في اليمن وليبيا.


"متحدون مع الخليج"


أوباما أعلن أن بلاده متحدة ودول الخليج في الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، متطرقاً إلى هواجس دول مجلس التعاون من نشاطات إيران "المزعزعة" للاستقرار، خلال قمة في الرياض.

وقال أوباما في ختام القمة بقصر الدرعية "نحن متحدون في قتالنا لتدمير تنظيم الدولة الإسلامية أو داعِش، الذي يمثل تهديداً بالنسبة إلينا جميعاً".

وأضاف "نظراً إلى استمرار التهديدات في المنطقة، الولايات المتحدة ستواصل العمل على زيادة تعاونها العسكري مع شركائنا في دول مجلس التعاون الخليجي، بما يشمل مساعدتهم على تطوير قدرتهم للدفاع عن أنفسهم".

وتشارك معظم دول الخليج في التحالف الذي تقوده واشنطن منذ صيف 2014 ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. إلا أن هذه الدول باتت أكثر تركيزاً منذ مارس/آذار 2015، على مشاركتها في التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد المتمردين في اليمن.

وأتت زيارة أوباما بعد أيام من إعلان وزير دفاعه آشتون كارتر زيادة عدد الجنود الأميركيين في العراق وإرسال مروحيات لدعم القوات العراقية في مواجهتها للجهاديين.

وقال مستشار أوباما بن رودس إن ثمة "خطوات سياسية يمكن القيام بها" في العراق إضافة إلى العمل العسكري، خصوصاً المساعدة على الإمساك بالمناطق المستعادة من الجهاديين والعمل على إعادة إعمارها.


الدور الإيراني


وتطرّق أوباما إلى الدور الإيراني الذي يشكّل هاجساً أساسياً لدول الخليج، وخصوصاً السعودية التي قطعت علاقاتها بإيران مطلع سنة 2016.

الرئيس الاميركي قال "حتى مع الاتفاق النووي ندرك بشكل جماعي أنه لا يزال يساورنا القلق من التصرف الإيراني"، متطرقاً إلى نشاطات "مزعزة للاستقرار" تقوم بها الجمهورية الإسلامية في المنطقة.

وحضّ أوباما قادة الخليج على التواصل مع القوى "الأكثر عقلانية" في إيران، بغرض "عدم المشاركة في تصعيد الحروب بالوكالة في المنطقة".

إلا أنه أكد أن "ليس لأي من دولنا مصلحة في النزاع مع إيران".

وشكل الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران صيف العام الماضي، ونتج عنه رفع عقوبات اقتصادية عن الجمهورية الاسلامية، إحدى نقاط التباين الأساسية في العلاقة بين واشنطن والرياض.

وتتهم السعودية ودول الخليج إيران بالتدخل في شؤونها وشؤون دول عربية أخرى. ويقف الجانبان على طرفي نقيض في ملفات الشرق الأوسط، خصوصاً النزاع في سوريا واليمن.


لقاء صريح


وتطرّق أوباما إلى النزاع السوري المستمر منذ 5 أعوام، معتبراً أن اتفاق وقف الأعمال القتالية يتعرض "لضغوط هائلة" بسبب "تواصل الخروقات" من قبل النظام السوري المدعوم من إيران، ضد المعارضة التي تعد الولايات المتحدة ودول الخليج من أبرز داعميها.

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ نهاية فبراير/شباط، إلا أنه بات مهدداً بالانهيار مع تكثيف العمليات العسكرية والقصف الجوي من النظام لمناطق تسيطر عليها المعارضة. وألقت هذه الخروقات بظلها على مفاوضات السلام غير المباشرة المقامة في سويسرا، حيث علّق الوفد المعارض مشاركته.

أما في ملف النزاع في اليمن، فحض أوباما أطراف النزاع على التزام وقف إطلاق النار الذي بدأ منتصف ليل 10-11 أبريل/نيسان.

ويتوقع أن تنطلق مساء الخميس مباحثات سلام في الكويت ترعاها الأمم المتحدة، بين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف.

وأتت القمة الأميركية الخليجية غداة وصول أوباما إلى الرياض، حيث عقد الأربعاء لقاء مع العاهل السعودي تطرق إلى مجمل هذه الملفات.

وقال البيت الأبيض إن المباحثات كانت "صريحة".

وقال مستشار أوباما بن رودس "اللقاء كان على الأرجح الأطول مع الملك سلمان"، مشيراً إلى أنه كان بنّاءً واستمر قرابة ساعتين.

وكان البيت الابيض أفاد في بيان مساء الأربعاء أن أوباما شدّد خلال اللقاء على "أهمية تسريع الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ورحب بالدور المهم للمملكة العربية السعودية في التحالف".


حوار اقتصادي


وتطرقت القمة الخليجية كذلك إلى التراجع الحاد في أسعار النفط.

وأعلن أوباما أن بلاده ودول الخليج ستجري "حواراً اقتصادياً على مستوى عال، مع التركيز على التأقلم مع أسعار النفط المنخفضة، وتعزيز علاقاتنا الاقتصادية ودعم الإصلاحات في دول مجلس التعاون الخليجي".

واتخذت دول الخليج التي تعتمد بشكل رئيسي على إيرادات النفط، سلسلة إجراءات تقشف أبرزها خفض الدعم عن مواد أساسية، في ظل التراجع الحاد الذي تشهده أسعار النفط منذ منتصف العام 2014.

وأبرز أوباما الحاجة إلى "اقتصاد يخدم كل المواطنين ويحترم حقوق الإنسان"، مشيراً إلى أن الحوار بين الطرفين سيدعم دول الخليج "بينما تحاول توفير الوظائف والفرص لشبابها وكل مواطنيها".

وفشل اجتماعٌ لدولٍ من أوبك وخارجها عُقد في 17 أبريل/نيسان في الدوحة، في التوصل إلى اتفاق على تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير/كانون الثاني سعياً لإعادة بعض الاستقرار إلى الأسعار.

وغادر الرئيس الأميركي بعد ظهر الخميس السعودية إلى لندن.

حول الويب

أوباما إلى السعودية لبحث الإرهاب والملف السوري

الخلافات بين أوباما وسلمان حول إيران تخيم على محادثاتهما في الرياض ...

الشرق الأوسط - أوباما يصل إلى السعودية وسط توتر في العلاقة بين ...

قبيل زيارة أوباما للرياض.. محلل لـCNN: الاعتقاد بأن السعودية ضعيفة ...

الخلافات الأمريكية السعودية حول إيران تخيم على زيارة أوباما للرياض

صحف عربية تبحث زيارة أوباما للسعودية وسط مناخ التوتر

مسائية DW: هل تعيد زيارة أوباما إلى السعودية المودة بين البلدين؟