إسرائيل تحقّق في شبهة احتيال في قضية ماس بـ 45 مليون يورو

تم النشر: تم التحديث:

تجري الشرطة الإسرائيلية تحقيقاتٍ في ادعاءات حول عملية احتيال هائلة في أكبر سوق للماس في العالم، وتنص التقارير على أن 12 تاجراً على الأقل قد يكونون معرضين للإفلاس بسبب هذه القضية.

وفقاً للتقارير المبدئية، تبلغ قيمة الماس والأموال التي تتعلق بجريمة الاحتيال المزعومة في "السوق العالمية للماس في رامات غان"، بشرق تل أبيب حوالي 65 مليون دولار (45 مليون يورو).

كما زُعم أن أحد تجار الماس المعروفين، وهو حنان أبراموفيتش، قام بدور الوسيط ثم فشل في توصيل المال والماس المتّفق عليهما لتجّارٍ آخرين، بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

ووفقاً لتقارير المحكمة، ظهر إبراموفيتش في المحكمة يوم الأربعاء 20 أبريل/ نيسان 2016 لتتجدد فترة حبسه إلى يومين آخرين، وذلك للاشتباه في تهمة الاحتيال لجمع أموال تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات. ويزعم أبراموفيتش أن سبب الشكاوى ليس سوى مشاكل تجارية ولا علاقة لها بالجريمة القانونية.

تم تأسيس سوق الماس الإسرائيلية في أواخر الستينيات من القرن الماضي، وهي الآن أكبر مركز لتجارة الماس على مستوى العالم، وتغطي مبانيها نحو 80،000 متر مربع، وتستوعب حوالي 1050 شركة للماس. وهي مسئولة عما يبلغ 5 مليارات دولار من إيرادات الماس الخام سنوياً، وهو ما يساوي حوالي 40% من الإنتاج العالمي للماس الخام.

تبلغ قيمة التجارة الإسرائيلية للماس عشرة مليارات دولار سنوياً.

وقالت إدارة السوق إن التحقيق قد تم بعد أن قام عددٌ من أعضائها بتقديم شكاوى مفادها أن شركة أبراموفيتش مدينة لهم بعشرات الملايين من الدولارات نظير ذهب اشترته دون أن تسدّد ثمنه.

وقال إيلي أفيدار، المدير الإداري لسوق الماس الإسرائيلية: "لن تتهاون الإدارة أبداً مع أي شخص يسبّب ضرراً لغيره من الأعضاء. وقد شهد قطاع الماس الإسرائيلي أوقاتاً صعبة في السنين الأخيرة، ومما يدعو للأسف أننا صرنا نتعرّض لحوادث مؤسفة كهذه، حيث يتم استغلال الوضع من قبل آخرين.


البورصة ستوضح القضية


كما ستقوم إدارة البورصة بالعمل على توضيح القضية بحزم، وذلك بمعاونة سلطات تطبيق القوانين."

كما أضاف أفيدار في حوار له مع صحيفة The Marker العبرية، أن إدارة السوق قد تلقت شكاوى من شركات أخرى لم تتسلم حصتها من المال والماس المتفق عليهما من قبل أبراموفيتش على مدار عدة أشهر.

"يعتقدون أن الأمر محض احتيال ففي الشهر السابق كان قد قدّم ما يقارب من 10 إلى 12 تفسيراً مختلفاً للبائعين، بحجة أنه بحاجة إلى استلام المال من هونج كونج، ثم استلام الماس الخام، وكلا الأمرين لم يحدث أي منهما في الواقع.

كما استمر في أخذ المزيد دون دفع المقابل، وحين قمنا بالتواصل معه منذ أيام، قال إن الناس سيجدون أموالهم في البنك عند حلول الغد. ولكن في البورصة، يظن الجميع أن هذه ليست سوى عملية احتيال وأنه يخبّئ المال والماس في مكان ما."

وقد أنكر أفيهاي فاردي، محامي أبراموفيتش، لنفس الصحيفة، تهمة سرقة المال أو الماس وأكد أن تجارة موكله قد تعرّضت للإفلاس.

ليست هذه الفضيحة الأولى التي تتعرض لها السوق في السنوات الأخيرة، فقبل أربع سنوات، زُعم أنه تم اكتشاف عملية تهرّب من الضرائب، ولا يزال الأفراد يتحملون تكاليف صرف شيكات غير قانونية والتعامل مع فواتير وهمية.

هذه المادة مترجمة بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية.